أجرى أحمد عيد عبد الملك لاعب حرس الحدود ومنتخب مصر، حواراً مطولاً مع إحدى الصحف الجزائرية، وذلك لتوضيح موقفه من الإنتقادات التي وجهت له عقب الأحداث التي شهدتها المباراة الختامية لبطولة كأس العالم العسكرية بين المنتخبين. وكان عبد الملك عرضة لإنتقادات الجماهير والمسئوليين والإعلام في البلدين، بعد اللقطة التي أظهرتها الكاميرات له وهو يركل مدرب حراس الجزائر في ظهره عقب إطلاق صافرة النهاية وتتويج "الخضر" باللقب. وقال عبد الملك في حواره المطول مع "الهداف" الجزائرية "أنا أدرك جيداً أن الجزائريين في قمة الغضب مني، ولم يتجرعوا ما حدث في البرازيل لأن الصور التي أظهرها التلفزيون تدينني وتجعلني أنا الظالم، رغم أن الرواية التي يعتقدها الكثير خاطئة وأقسم بالله أنني مظلوم." وتابع "عندما أطلق الحكم صافرة نهاية المباراة، بقيت واقفاً داخل الملعب، وكان لاعبو المنتخب الجزائري والطاقمين الفني والإداري يحتفلون بتتويجهم وهذا من حقهم، لكن الطريقة التي كان يحتفل بها اللاعب صاحب القميص رقم 3 (مدافع جمعية وهران بلقروي) فيها الكثير من الإستفزاز لي أنا شخصياً .. لقد وقف أمامي وبقي يلوح بقميصه ولما سألته لماذا يفعل هذا قال لي كلاماً باللهجة الجزائرية لم أفهم معناه، وفي اللحظة التي كنا نتبادل الكلمات تدخل مدرب الحراس الجزائري وبصق علي وهنا ثارت ثائرتي وحدث ما حدث." وعندما واجهت الصحيفة اللاعب بنفي إيزري مدرب حراس الجزائر لتلك الراوية، قال "أنا الآن صائم وأقسم بالله العلي العظيم أنه هو من بصق عليّ، وقال كلاماً جارحاً، وما حدث مني كان بمثابة رد فعل وليس الفعل .. أنا لست مجنوناً حتى أعتدي على شخص لم يخطيء في حقي، ولو فقدت أعصابي كما يعتقد البعض لأعتديت على اللاعب صاحب القميص رقم 3 وليس على مدرب الحراس." وقدم عبد الملك إعتذاره للشعب الجزائري عما بدر منه، مؤكداً أنه ندم على فعلته أشد الندم، ولم ينم ليلة تلك الأحداث، خوفاً من أن يكون سبباً في أزمة جديدة بين البلدين، بعدما عادت الأمور بينهما لطبيعتها خلال الفترة الماضية. كما أشار لاعب الحرس إلى أنه حاول الوصول لمدرب الحراس للإعتذار له على ما بدر منه، إلا أنه فشل في الإتصال به. ونفى عبد الملك أن يكون تصرفه سببه الخسارة من الفريق الجزائري، مؤكداً أنه واجه "الخضر" في أم درمان، ووقتها خسرت مصر وفشلت في تحقيق آمال المصريين في التأهل للمونديال، ورغم ذلك لم يصدر منه أي سلوك عصبي. وأكد عبد الملك أن العلاقات بين مصر والجزائر قوية ولا يستطيع أي فرد التأثير عليه، مؤكداً على أن ما حدث خلال التصفيات المؤهلة للمونديال، كان نتاج رغبة الإعلام "العميل" في إثارة الفتنة بينهما، مشيراً إلى أن حادثة الإعتداء على حافلة المنتخب الجزائري التي حاول البعض أن يصورها على أنها تمثيلية حدثت فعلاً وكانت مدبرة، أما الأشخاص الذين إدعوا أنهم تعرضوا للإعتداء من الجزائريين في أم درمان، فهم كانوا يكذبون على الشعب المصري.