مابين مواطن ضرير من أصل أفريقي وسيدة ترتدي الحجاب وجدة بيضاء جاءت مع حفيدتها وأسرة لاتينية تخلت عن يوم من عطلتها الأسبوعية بحثا عما وصفته بمعركة البقاء .. يمكنك ان تميز بسهولة ملامح المجتمع الامريكي الحقيقي الذي قام بالأصل علي التنوع العرقي والديني والحريات في كل شيئ كدولة للمهاجرين بالأصل حتي من يصفون أنفسهم بال »red nicks» ، وعلي مدار يومين تنقلت » الأخبار » بين الحملات الانتخابية لكلا المرشحين في ولاية فلوريدا لم يكن من الصعب تمييز ملامح المرشح الأقرب لهذا التنوع ، بالطبع هيلاري او ربما هي سمة الحزب الديمقراطي بصفة عامة الأقرب لذلك ففي مؤتمر للمرشحة الديمقراطية علي أطراف مدينة ميامي بولاية فلوريدا ، كنّا هناك وبالتاكيد لم يكن من الصعب ان تميز ذلك ان تشعر بالحماسة تجاه فكرة اكثر من كونها لمرشحة اعتقد انها تدرك ان نسبة ليست بقليلة من ناخبيها سيذهبون رفضا لمنافسها في المقام الاول وليس قناعة بها ، بعكس ترامب الذي بالتأكيد أنصاره اكثر قناعة به ولكنهم بالتأكيد في معظمم اكثر تطرفا وأقل تعليما ووعيا . البداية كانت من التجمع الانتخابي لهيلاري كلينتون مرشحة الحزب الديمقراطي لرئاسة الولاياتالمتحدةالامريكية التي أكدت انها عملت علي مدار ثلاثين عاما لخدمة المواطنين الأمريكيين وبخاصة الأطفال والنساء لافتة الي انها نجحت علي مدار ثماني سنوات كسيدة أولي خلال فترة رئاسة زوجها بيل كلينتون علي تعزيز ذلك من خلال انشاء نظام تأميني يستفيد منه ثمانية ملايين طفل أمريكي ، وخلال تمثيلها ولاية نيويورك في الكونجرس نجحت ان تجعل من هذه الولاية مكانا لأكثر أمانا وقدمت اللازم لتحسين اوضاع مواطنيها ، وفي فترة توليها منصب وزيرة الخارجية قامت ب 111 زيارة خارجية بهدف تعزيز أمن واستقرار الولاياتالمتحدةالأمريكية والعالم ودعم القيم التي تؤمن بها في مجال حقوق الانسان والأقليات وإحلال السلام . جاء ذلك في خطاب حاشد للمرشحة الديمقراطية ظهر السبت في ولاية فلوريدا وقبل اقل من 72 ساعة علي يوم الحسم غدا الثلاثاء هاجمت خلاله كالمعتاد منافسها الجمهوري دونالد ترامب بعنف مؤكدة انه لم يكن من الصعب لها خلال مناظرتهما معا ان تسهب في شرح ما قدمته لخدمة بلدها علي مدار الثلاثين عاما الماضية بالاستناد الي ما لديها من تاريخ سياسي حافل بعكس ترامب الذي لايوجد لديه ما يقوله ، أوضحت خلاله إنها تري زخما هائلا وأعدادا كبيرة من الناس التي تذهب للتصويت لتسجل أرقاما قياسية. واستهلت هيلاري حديثها بتوجيه الشكر لكل انصارها ووجهت شكرًا خاصا الي المطربة بيونسيه لما قدمته لها من دعم في تصريحات مساء السبت ، معتبرة ان اهم ما قالته بيونسيه حديثها عن أن احد اهم أسباب دعمها لكلينتون هو حرصها علي مستقبل ابنتها ، ودعت هيلاري الحضور للتصويت لها من اجل مستقبل ابنائهم . وقبل صعود هيلاري شهدت المنصة مجموعة من الخطابات الحماسية لعدد من الشخصيات العامة الداعمة للمرشحة الديمقراطية جاء خطاب رئيسة الاتحاد الفيدرالية للمعلمين الأمريكيين راندي كونرز الأكثر حماسية وتاثيرا حيث طرحت مجموعة من الأسئلة الاستنكارية بدون ذكر اسم ترامب في البداية علي الحضور من نوعية هل تريد رئيسا لكم يتهرب من دفع الضرائب .. هل تريدون رئيسا لا يقبل بالتفويض مع عماله .. هل تريدون رئيسا يتحدث بعنصرية عن الأقليات .. هل تريدون رئيسا يتحدث بشكل غير لائق عن النساء .. وبالطبع كانت الاجابات كلها عقب كل سؤال بلا في صيحات عالية من الجماهير المحتشدة ، وانتقلت الي الجانب الاخر بمجموعة من التساؤلات وهي هل تريدون رئيسا قضي الثلاثين عاما الماضية في خدمة المواطن الامريكي .. هل تريدون رئيسا قدم خدمات جليلة من اجل أطفال وسيدات أمريكا ، هل تريدون رئيسا لديه الخبرات الكافية للحفاظ علي سياسات أمريكا الخارجية وحماية مصالحها الداخلية .. هل تريدون رئيسا تجول في العالم بأسره لتحقيق ذلك ، وبالطبع كانت الاجابات كلها بنعم ولكنها اكثر حماسية وأعلي صوتا بكثير .. وأجابت مازحة حاكم عباقرة في إشارة الي صحة إجاباتهم . واضافت راندي كونرز لقد عرفت هيلاري كلينتون منذ سنوات طويلة وهي امرأة قوية ومليئة بالطاقة والقدرات لخدمة الوطن عملت بجد وقدمت الكثير ومازال لديها الكثير لتقدمه ، لقد شاهدتها وهي تمثل نيويورك في الكونجرس وقد كانت قادرة علي ذلك باقتدار ، وأدعو الجميع ان نصوت لها من اجل مستقبل أفضل لوطننا وأبنائنا ، فهي ستدعم سياسات التعليم العامة وتوفر مستوي أفضل من الرعاية الصحية للمواطن الامريكي . وقبل مغادرتها ولاية فلوريدا، قامت كلينتون ، بزيارة مجموعة من المجتمعات المهاجرة اول أمس السبت ، في محاولة لتعزيز تقدمها بين الناخبين اللاتينيين في الولايات الرئيسية الذي أكدت المؤشرات ان هناك تزايدا واضحا بالفعل في إعداد الذين أدلوا بأصواتهم بأعداد متزايدة في الأيام الأخيرة من التصويت المبكر، مع احتفاظ الديمقراطيين باليد العليا بفضل الطبيعة المتغيرة للناخبين في أغلب الولايات الحاسمة والتي تشمل فلوريدا وعددا من الولايات في الجنوب والغرب. وفي ذات الولاية بدأ ترامب نشاطه الانتخابي ، السبت، ولكن من مدينة تامبا بفلوريدا مخاطبا أنصاره. وأعلن ترامب خلال وجوده أن الكوبيين قد أيدوه ، كما قال ما بدا تراجعا عن مواقفه السابقة تجاه الأقلية اللاتينية » إن أصوات الأسبان تبين أنها مختلفة للغاية عما يعتقد الناس».