انطلقت أمس أعمال النظافة والتجميل في منطقة »الاهرامات» بواسطة شركة كوين سرفيس احدي شركات جهاز مشروعات الخدمة الوطنية للقوات المسلحة.. قام عمال الشركة بأعمال التنظيف بواسطة »المقشة والجاروف»، وإزالة القمامة من المنطقة الأثرية دون كلل أو ملل تحت حرارة الشمس الحارقة، لإعادة المشهد الحضاري للأهرامات مرة أخري .. وانتشر عشرات العمال في المنطقة لجمع القمامة التي يلقيها البعض في المنطقة الأثرية منذ الصباح الباكر وحتي موعد إغلاق الزيارات. وقال اللواء محمد كمال رئيس قطاع شئون البيئة والتطهير بشركة كوين سرفيس إن العمل مستمر طوال ال24 ساعة، طوال ايام الاسبوع ولا مكان للراحة هنا أو الاجازات، وأضاف أن العمل يتضاعف في وقت الأعياد والمواسم، نظراً لإقبال الزائرين من مختلف محافظات الجمهورية لزيارة أهرامات الجيزة وأبي الهول، مشدداً علي أن الشركة أخذت علي عاتقها تنظيف المنطقة وتطهيرها تماماً من أي مخلفات، لإعادة الوجه الحضاري إليها مرة أخري. ومن جانبه قال اللواء أحمد عبد السلام مدير العمل بالموقع إن العمل بالمنطقة الأثرية بالهرم يعد تحدياً كبيراً للشركة، حيث نعتمد هنا علي العنصر البشري أكثر من المعدات المتقدمة، نظراً لطبيعة المكان الأثرية.. مؤكداً أن المقشة والجاروف هما الأنسب لتلك المنطقة حتي لا نلوث البيئة المحيطة بنا، لأن المنطقة لها طبيعة خاصة، والمعدات المتقدمة لا مكان لها هنا، لأنها تنتج عوادم، والمفترض في هذه المنطقة الأثرية أن لا يكون هناك مثل تلك الآلات. وأشار اللواء عبد السلام أننا نقوم بتنظيف دورات المياه الموجودة بجوار الأهرامات، وإمداد الخزانات بالمياه، فضلاً عن أعمال تنظيف الطرق بالهرم، والمناطق الرملية تحت سفح الأهرامات .. وحول تنظيف الهرم من الداخل قال عبد السلام إن ذلك يتم في حذر شديد جداً، وتحت إشراف مفتشي الآثار، حيث يقومون باستدعائنا، لأننا غير مسموح لنا بالتواجد داخل الهرم، إذا ما قام أحد بإلقاء مخلفات داخل الهرم تستدعي وجود أحد عمال النظافة، ويذهب العامل دون معدات إطلاقاً، سوي الجاروف، مرتدياً قفازات لإزالة أي قمامة أو مخلفات من داخل الهرم. وأكد العقيد أحمد أبو الفتوح مدير العلاقات العامة بالشركة أنه تم توفير العشرات من صناديق القمامة حتي يقوم الزوار بإلقاء المخلفات بها، ولكن رغم ذلك يقومون بإلقائها بالمنطقة الأثرية، موضحاً أنه نظراً لانخفاض أعداد السياح في مصر، اعتمدت المنطقة علي السياحة العربية والمصريين في إحياء المنطقة مرة أخري. وأضاف أبو الفتوح أنه نظراً لانتشار الجمال والأحصنة بالمنطقة لركوب الزائرين عليها من السياح أو الأشقاء العرب أو المصريين، فإننا ضاعفنا العمال لإزالة مخلفات الحيوانات »الروث»، والتخلص منها بالطرق العلمية السلمية للاستفادة منها مرة أخري في إنتاج الأسمدة.