البرلمان الجزائري يبدأ دراسة مشروع قانون المحروقات الجديد    حسام الخولي في ندوة "بوابة الأهرام": "صك رئيس الحزب" بعد 25 يناير وراء زيادة عدد الأحزاب    وزير الري: عرضنا جميع الحلول لأزمة "سد النهضة".. وإثيوبيا رفضت    دول الخليج تستحوذ على 15% من صناعة البلاستيك فى العالم    غادة والي تستعرض تجربة «التضامن» في مكافحة الفقر متعدد الأبعاد    بسبب المذابح التركية.. نزوح المدنيين السوريين إلى العراق    الرئيس الباكستانى يشارك فى حفل تنصيب إمبراطور اليابان الجديد    جدول ترتيب الدوري الإنجليزي بعد مباراة مانشستر يونايتد ضد ليفربول    اليمن... البعثة الأممية تثبت ثاني نقطة مراقبة لوقف إطلاق النار بالحديدة    قائمة بيراميدز لمواجهة الإنتاج الحربي في الدوري    «رياضة النواب» تبحث ملف تطوير مراكز الشباب مع الوزير    حبس 6 عاطلين لسرقة المساكن بطريقة كسر الباب بالإسكندرية 4 أيام على ذمة التحقيقات    خاص| محامي «شهيد الشهامة» يفجر مفاجأة بشأن وجود توأم ل «راجح»    حريق يلتهم فدان ونصف أرز قبل الحصاد بالدقهلية والسبب مجهول    "الموسيقيين" عن تهديد حمو بيكا بتكسير النقابة: بلطجي    رئيسة مهرجان الدار البيضاء تكشف أسماء المكرمين في حفل الختام    منال العسيري وسيدات الريشة الطائرة السعودية يغادروا القاهرة علي رحلات مختلفة اليوم وغدا    البابا تواضروس يزور دير "يوحنا كاسيان" بمارسيليا | صور    السعودية تؤكد تعزيز الاعتدال والوسطية وحظر العنف والكراهية في الإعلام    تطوير العشوائيات: لن يسكن مواطن "عشة" أو "كوخ" في 2020    الأرصاد: أمطار غزيرة وسيول تضرب البلاد بدءًا من الغد    جنايات كفر الشيخ تعاقب عاطلا هتك عرض طفلة بالمشدد 15 سنة    عمدة "بافوس" القبرصية ركب الحصان وتناول الحلوى على "كورنيش إسكندرية"    التعادل يخيم على مباراة أبها والفيحاء في الدوري السعودي    صورة للصحفي الراحل راغد قيس في مظاهرات لبنان    تعرف على حكم أداء الرجل بزوجته صلاة الجماعة.. الإفتاء توضح    "الطبية العسكرية" تفتح باب التسجيل في دبلومة "الإعاقة العصبية للأطفال"    انهيار جزئي لمنزل مكون من 3 طوابق في القليوبية    الدفاع العراقية: مقتل جندي وعنصرين من داعش غربي كركوك    افتتاح محطة أبو غراقد للطاقة الشمسية في جنوب سيناء بتكلفة 3 ملايين جنيه    الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر تطلق فيديو حول استغلال أطفال بلا مأوى    نجل السقا عن ضحية الشهامة: حقه لازم يتجاب    فيديو وصور.. «حمو بيكا» يغني لأطفال مستشفى 57357    شياكة نادية الجندي وزينة تخطف أنظار رواد مواقع التواصل    توفى بمرض مجهول وله 25 شقيق.. معلومات لا تعرفها عن محمد فوزي    اقرأ غدا في "البوابة".. "السيسي": نختار رجال القوات المسلحة بحيادية ونزاهة والأفضلية لمن يجتاز الاختبارات    "صحة الإسكندرية": لا توجد حالات التهاب سحائي وبائي في المحافظة    في اليوم العالمي لهشاشة العظام.. أطعمة يجب تجنبها    أبوالرجال ثاني مساعد مصري يظهر في كأس العالم للأندية.. ولا وجود للساحة    سيف عيسى يتوج بفضية الجائزة الكبرى للتايكوندو    الحكومة البريطانية تصر على الخروج في الموعد من الاتحاد الأوروبي    غدا.. «صحة المنيا» تنظم قافلة طبية بقرية دمشاو هاشم    عبدالغفار يتفقد استعدادات "أسوان" لأسبوع شباب الجامعات الأفريقية    حكم شراء الحلوى والتهادي بها في المولد النبوي.. المفتي يجيب    "جاله هبوط حاد".. موظفة تعتدي على مُسن بالحذاء في مكتب تأمينات العاشر    شيخ الأزهر: حريصون على تعزيز التعاون مع دول القارة الأفريقية    حكايات| بطل من حديد.. حقنة فاسدة تقود «الشربيني» لرفع أثقال    كلوب يكشف سبب استبعاد صلاح أمام مانشستر يونايتد    تأجيل محاكمة أب وأبنائه بتهمة إحراز أسلحة نارية لجلسة 21 نوفمبر    مقتل 3 أشخاص جراء حريق بأحد المتاجر وسط الاضطرابات في تشيلي    تأجيل دعوى تقنين «الطلاق الشفوي» ل1 فبراير    "صحة البرلمان" تطلب تفاصيل خطة تطبيق نظام التأمين الصحي الشامل بحنوب سيناء    رئيس "النواب": المحكمة الدستورية علامة بارزة في القضاء المصري    الصبر مفتاح الفرج.. من ابتلاه الله عليه بهذه الأدعية    مطالبات ب"زراعة البرلمان" لإعادة دراسة تشريع البحيرات.. والنواب: قانون جباية    الابراج حظك اليوم برج الحوت الإثنين 21-10-2019    حكم صيام وصلاة المرأة عن زوجها المتوفى    خبراء في جراحة العمود الفقري والحنجرة وزراعة الكبد بالمستشفيات العسكرية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





بإخلاص
..وبقيت كلمة الشعب!
نشر في الجمهورية يوم 19 - 04 - 2019

أيام تفصلنا عن الذهاب إلي صناديق الاستفتاء للإدلاء بالرأي في التعديلات التي تمت ببعض مواد الدستور. التي صارت حديث البيوتات المصرية وشغلها الشاغل. والتي كانت فرصة سانحة لكل من كان لا يعرف عن الدستور إلا اسمه وهذا خطأ. لأن هذا الدستور وضعه المشرعون لتنظيم الحياة بما تعنيه الكلمة بين الشعب والسلطة كي يعرف كل منا ماله وما عليه. وكذلك ما ينبغي فعله.
فقد انتهي مجلس النواب من صياغة التعديلات والموافقة عليها نداءً بالاسم في الجلسة العامة كي يكون الجميع علي بينة من أمره. وأنه كان شاهدا عليها سواء بالنسبة للأغلبية أو المعارضة وهذا حق كفله الدستور. لذا ستتم الدعوة إلي الاستفتاء خلال أيام كي يصدق الشعب عليها بالموافقة أو بالرفض المهم الذهاب إلي الصناديق فالصوت أمانة والمشاركة المجتمعية مطلوبة لكافة الاطياف.
أشار د. علي عبدالعال رئيس مجلس النواب إلي أنه كلما كانت هناك حاجة إلي تغيير بعض المواد. فالمجلس جاهز طالما ستكون في صالح الشعب والوطن. وقد سألني بعض الاصدقاء عن مسألة التعديلات التي تمت أو التي يمكن النظر إليها فيما بعد فقلت إنها ليست بدعة وإنما سبقتنا الكثير من الدول إلي ذلك.
فمثلا أدخلت الولايات المتحدة الأمريكية علي دستورها 26 تعديلاً وهو رقم كبير في دولة ديمقراطية. وفي فرنسا 15 مرة ما بين دساتير مؤقتة وتعديلات. أي أن بعض الدول قامت بتغيير الدستور بأكمله أي "نسفته" وأتت بغيره. وهذا لا عيب فيه. فالدستور ليس قرآنا وانما من وضع البشر ويحق التغيير كلما اقتضت الضرورة للصالح العم وفي تونس المعروفة بأنها أول بلد أعلن دستوراً عام 1865. قامت أكثر من مرة ليس بتعديل بعض المواد وإنما بتغييره كاملاً وهناك أيضاً سوريا التي عرفت أول دستور لها 1950. ورغم التأخر في ذلك إلا أنها قامت بوضع دستور جديد بعدها بثلاث سنوات بعد انقلاب أديب الشيشكلي تلاه التغيير أكثر من مرة إلي أن استقر الوضع الدستوري في 1973 والذي تعرض أيضاً إلي بعض التعديلات أخرها عام 2000. وكذلك الحال بالنسبة للعراق التي عرفت الدستور 1958 ورغم ذلك جري الغاؤه واصدار دستور مؤقت وظل الحال حتي استقرت البلاد بعد سقوط صدام حسين حيث تم وضع دستور جديد.
وكذلك الحال في مصرنا الحبيبة والتي عرفت أول دستور لها عام 1923 أيام الاحتلال البريطاني فقد تم اسقاطه في 1930 بعد انقلاب دستوري برئاسة اسماعيل صدقي باشا وجري وضع دستور جديد. وفي 1936 ثم إعادة العمل بدستور 23 حتي ثورة يوليو 1952 حيث صدرت سلسلة من الدساتير المؤقتة أولها عام 1953 ثم الدستور المعلن في 1956 ثم دستور الوحدة المصرية السورية في 1958 ثم الاعلان الدستوري عام 1962 ثم المؤقت في مارس 1964 وفي سنة 1971 صدر الدستور الدائم ورغم ذلك شهدت السنوات التالية ادخال عدد من التعديلات خاصة علي دستور الإخوان المسلمين وهكذا إلي أن صدر دستور 2014 الذي قام البرلمان أيضاً بتعديل بعض مواده التي نحن بصددها الآن وسيتم الاستفتاء الشعبي عليها خلال أيام
صراحة أدي البرلمان ما عليه من واجبات تشريعية وتصدي لبعض المواد التي بها عوار أو التي تحتاج إلي تعديل بعد تمحيص وتدقيق ومراجعة متأنية. كما أدت وسائل الإعلام المختلفة ما عليها بتخصيص مقالات وإفراد صفحات كثيرة وبرامج عن التعديلات والقيام بشرحها وتفصيلها وتبسيطها منها جريدة الجمهورية. وبقيت الكلمة الآن للشعب كي يدلي بدلوه بالنزول للمشاركة في الاستفتاء. ومازالت هناك الفرصة لمن لم يقرأ جيداً عن تلك المواد المعدلة القيام بذلك لأن التعديلات تم وضعها من أجله انزلوا وشاركوا.. وكونوا إيجابيين لصالحكم ولصالح الوطن والاجيال المقبلة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.