ة تفيد التقارير الأمنية والاستخباراتية الواردة من الغرب بأن التطرف ليس صناعة إسلامية كما يحاول الغرب أن يخدع العالم بذلك ويجسد كل مصائب التطرف في سلوكيات وعقول المسلمين. ويصورهم علي أنهم سبب القلق والتوتر في العالم. وقد أفادت تقارير المنظمات الإسلامية المعنية بظاهرة الإسلاموفوبيا بأن موجات التطرف الغربي علي دور العبادة والمنشآت الإسلامية في الغرب تتصاعد من جانب عناصر وجماعات يمينية معروفة جيدا لدي السلطات في الغرب ولا تتخذ ضدها الإجراءات التي تتخذها الدول الإسلامية ضد المتشددين الإسلاميين الذين يعتدون علي دور العبادة الخاصة بالمسيحيين في البلاد الإسلامية. وهذه المفارقة الغريبة تكشف عن الفارق الكبير بين مواقفنا وإجراءاتنا المتشددة ضد التطرف الديني ومواقف الغرب المتهاونة ضد المتشددين من أتباع الدين اليهودي والدين المسيحي. ألمانيا.. نموذجاً في ألمانيا - علي سبيل المثال- يؤكد مرصد الأزهر العالمي أن يد العنف الناشئ في معظم الأحيان عن التطرف بمختلف أنواعه في أوروبا طالت مساجد المسلمين. وليس الأمر بالجديد. فبالرجوع إلي السنوات الماضية. نجد أن عدد الهجمات التي استهدفت المساجد في ألمانيا منذ عام 2001 وحتي عام 2016 بلغ حوالي 416 هجومًا. تَرَكَّز أغلبها في الولاياتالغربية. في حين بلغ عدد الهجمات في الولاياتالشرقية 28 هجومًا في الفترة نفسها. بينما وقع 14 هجومًا في العاصمة "برلين". جزءى كبير من تلك الهجمات صنفته السلطات بأن دوافعها يمينية متطرفة. وبعضها يعود إلي نزاعات بين تركيبات سكانية مختلفة. كما هو الحال بين الأكراد والأتراك. وأغلب الهجمات المُوَثَّقة مرّت دون عقاب وقليلى من المذنبين أُلقي القبض عليهم. وقد سجّل عام 2017 أكثر من 60 هجومًا علي المساجد. من إجمالي 950 هجومًا تَعَرّض لها المسلمون في هذا العام بصفةي عامّة. وقال مرصد الأزهر في تقرير حديث له إن يد العنف بلغت مراحل التطرف ضد الإسلام والمسلمين أوجها خلال الشهور الأخيرة من العام الجاري 2018. بعدما انتشرت أخبار التعدّي علي المساجد والمؤسسات الإسلامية بالحرق والتخريب. حيث قام مجهولون بتلطيخ جدار مسجدي تركي في كاسل (Kassel) بالطلاء. وفي مدينة مندن (Menden) قام مجهولون بتحطيم زجاج مَقَرّ جمعية "ديتيب" (DITIB) الإسلامية التركية. وتلطيخ جدران أحد مساجد الجمعية في مدينة لايبزيغ (Leipzig) بمواد الطلاء. ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد. بل وصل إلي محاولة إحراق المساجد برمي المواد المشتعلة عليها وتهشيم بعض نوافذها. إذ قام مجهولون بإلقاءِ مَوَادَّ حارقةي في وقتي واحد تقريبًا ليلة الأحد علي مسجدي بالعاصمة برلين (Berlin. ومبني آخَر تابع لجمعية الصداقة الألمانية التركية في مدينة "مشده "(Mish Da) بولاية شمال الراين فيستفاليا Nordrhein-Westfalen غرب ألمانيا. وقالت الشرطة الألمانية: إن مسجدًا وناديًا ثقافيًّا تركيًّا في برلين (Berlin). قد تَعَرّضا للإحراق عمدًا يوم الأحد 11 مارس 2018. وعن الحادث. صرّحت شرطة برلين (Berlin) بأنه "وَفْقًا للمعلومات الحاليّة. نفترض أنها جنايةى بدوافعَ سياسية". موضِّحةً أن شهودَ عِياني ذكروا أنهم سمعوا أصواتًا في المسجد. وشاهدوا ثلاثة شباب يهربون. وأضافت الشرطة: أن لوحًا من زجاج نافذة المسجد تَحَطَّم. واحترقت القاعة الرئيسة بالمسجد. مما استدعي تعليق عمدة برلين (Berlin) السيد "ميشائيل موللر". الذي أدان الهجوم بشدّةي. واصفًا إيّاه "بالعمل غير المقبول". وفي مدينة "إتسهويه "(Itzehoe) في ولاية شليسفيغ هولشتاين (Schleswig-Holstein) بشمال ألمانيا. قام مجهولون بتحطيم شبابيك أحد المساجد وإضرام النيران في محلّي تركيّي تابعي للمسجد لبيع الخضراوات. حسبما أوردت وكالة الأنباء الألمانية. كما قام آخرون بإلقاءِ موادَّ حارقةي في مسجدي بمدينة لاوفن (Laufen) بالقرب من هايلبرون (Heilbronn) في ولاية بادن فورتمبرغ (Baden-Wںrttemberg) جنوبي ألمانيا. بحسب بياني مشترَكي لمكتب مُدَّعي عامّ شتوتغارت (Stuttgart) وشرطة هايلبرون(Heilbronn). واستطاع إمام مسجد لاوفن (Laufen). الذي كان موجودًا به إطفاءَ ألسنة الحريق بنفسه. وقدّرت الشرطة الأضرار التي نتجت عن هذا الحريق بخمسة آلاف يورو. وقد أدانت الجالية التركية في ألمانيا يوم السبت هذا العمل. واعتبرته "جريمةً غيرَ إنسانية" و"عملاً إرهابيًّا لا يُهَدِّد البشر بشكلي مباشر فحسب. بل يُقَوِّض أسس المجتمع". 18 هجوماً علي مسجد واحد!! وفي هذه الأثناء. طالَبَ الاتحاد الإسلامي للشئون الدينية في ألمانيا "ديتيب " (DITIB). الدولةَ والسلطاتِ الأمنيّةَ في ألمانيا بتوفير الحماية للمساجد. مؤكّدًا أن الهجماتِ علي المسلمين والمؤسسات الإسلامية لم تَعُدْ أمرًا يخصّ البلديّاتِ فقط. بل يجب أن يحظي باهتمام المؤسسات الاتحادية. وكشف اتحاد "ديتيب " (DITIB) أن الهجوم الأخير علي المسجد في برلين (Berlin) هو الثامنَ عشرَ من نوعه. خلال فترةي لا تتجاوز الشهرين. وقد ألقت السلطات الألمانية مؤخّرًا القبض علي أربعة لاجئين سوريين. تتراوح أعمارهم بين الثامنةَ عشرَ والسابعة والعشرين. بعد صدور أمري من الادعاء العامّ الألماني بمدينة شتوتغارت (Stuttgart) باعتقالهم» للاشتباه في تورطهم في حريقي متعمَّد بمسجدي تركيّي في مدينة أولم (Ulm) جنوبي ألمانيا. كما أوضح الادعاء والشرطة في مدينة "أولم" أنه سيتم التحقيق مع المشتبه بهم. بتهمة الشروع في القتل ومحاولة إضرام حريق بشكل متعمد.