قبل مشاهدتي لفيلم "من ضهر راجل" للمخرج كريم السبكي وسيناريو محمد أمين راضي كنت أطمع في مشاهدة عمل غير تقليدي علي عادة ما قدم لنا من قبل كاتب السيناريو في مسلسلات ناجحة حازت قبول الجمهور مثل "السبع وصايا" و"العهد" وهي أعمال مختلفة وغير نمطية لكني فوجئت في فيلم "من ضهر راجل" بعمل يحمل كل السمات التقليدية والنمطية وللعلم فإن التقليدية غير معيبة في حد ذاتها المهم تحقيق الإيهام الكامل للمشاهد بأن ما يراه علي الشاشة مقنع ومن الممكن تصديقه ويقدم في النهاية فيلماً جيد الصنع والحبكة والسؤال الآن: هل جح صناع "من ضهر راجل" في عمل ذلك؟ يستخدم الفيلم أسلوب الفلاش باك في طريقة سرده للأحداث ومن المفترض أن الفيلم بالكامل يرويه أدهم "محمود حميدة" ولكنه لم يشارك ولا يعرف كل الأحداث التي قام بها ابنه رحيم آسر ياسين إلي أن مات رحيم فكيف لأدهم أن يروي الأحداث التي لم يشارك فيها ولا يعرفها؟ الفيلم قائم علي الصراع التقليدي بين مثلث رجال الدين والداخلية والبلطجية وهو ما تقوم عليه الكثير من الأعمال الدرامية منذ قيام ثورة يناير حتي الآن والصراع بين طه ورحيم علي مي المرأة التي ترمز إلي مصر كما هي العادة في مثل هذه الأعمال. فهل سافر رحيم هناك حيث قبر أمه ومتي حدث ذلك وكيف؟ للأسف رغم مضمون الفيلم التقليدي القائم علي صراع إرادات رمزي بين الدين ونوعين من القوة الداخلية والبلطجية لم ينجح المخرج ومن قبله كاتب السيناريو في التأثير علي المشاهد بشكل فعال حكاية الفيلم لم يتم سردها بشكل جيد. ولكن يجب الإشارة في النهاية رغم نمطية الفيلم فإنه لم يخل من الأداء الجيد للمثلين مثل محمود حميدة في دور أدهم وآسر ياسين في دور رحيم وشريف رمزي في دور الشيخ هو الذي قدم كعادته الشخصية بشكل مميز لذلك فإن الحسنة الوحيدة في فيلم "من ضهر راجل" هي الأداء التمثيلي لطاقم العمل.