تأجيل دعوى «سحب نياشين مبارك» إلى 28 ديسمبر    شاهد.. البيان الختامي لمؤتمر شباب الدقهلية الأول بالمنزلة    أحمد موسي: العمل بالمشروعات الكبرى لا يتوقف حتى في أيام الجمعة    «القابضة للغزل»: تلقينا عرضًا تمويليًا من «الأهلي» و«مصر» ب540 مليون يورو    أحدث كذبة لإعلام الشر.. إنشاء أسوار ب ارتفاع 7 أمتار حول العاصمة الإدارية .. فيديو    زلزال إيران يتسبب في خسائر بالمليارات    الهند تطلق صاروخا باليستيا قادرا على حمل رؤوس نووية    المكسيك تسعى لمعادلة ألقاب البرازيل فى كأس العالم للناشئين    السفارة الأمريكية في بيروت تنفي تمويل "بوسطة الثورة"    خبير اقتصادي: زيارة السيسي إلى «أبوظبي» آتت ثمارها    كرة سلة.. الأهلي يفوز على الجيش ويضع قدماً في المربع الذهبي لدوري المرتبط    حازم إمام: نمتلك لاعبين بالأوليمبي قادرين على علاج خلل المنتخب الأول    غدًا.. نظر محاكمة المتهمين في "خلية الوراق الثانية"    21 نوفمبر.. الحكم على قتلة سائق توك توك بالحوامدية    بعد شائعة مرضه ووفاته.. أحدث ظهور للزعيم عادل إمام فى تصوير فالنتينو.. فيديو    سكاي نيوز: توقف شبه كامل لخدمات الإنترنت فى إيران    الأزهر والإفتاء: الحجاب فرض واجب وليس من أركان الإسلام وخلعه معصية لا كبيرة    الصحة: تسجيل 549 ألف مواطن بورسعيدى بمنظومة التأمين الصحى الشامل    نظام التكليف الجديد يفجر اعتراضات واسعة بين الأطباء    "أراضي الدولة": استردينا 200 مليون متر خلال 13 موجة    سقوط أمطار ليلا بمحافظة السويس .. وانتظام حركة المرور    انطلاق الاحتفال بالليلة الختامية لمولد الشهيد مارجرجس بالأقصر    صور| تكريم فرسان مصر المتأهلين لأولمبياد طوكيو وأبطال العالم    حسين زين: "أون تايم سبورتس" خطوة جديدة لكسر احتكار بث البطولات    "البحوث الإسلامية": الجمع والقصر في الصلاة رخصة يستحب الإتيان بها ولها شروط.. تعرف عليها    بالصور .. الفرنسي فينسنت يخطف لقب كأس العالم لسلاح السيف و محمد عامر السادس    استهدفت 1800 حالة .. الأهالي ينظمون قافلة طبية مجانية في كفر الشيخ (صور)    بالصور.. ختام المهرجان الثاني لتنشيط سباقات الهجن بشرم الشيخ    تعيين رشا مصطفى بلجنة تسيير أعمال حزب الحركة الوطنية بالإسكندرية    بعد هاشتاج #اخرسي_ياشيرين.. حقيقة غياب شيرين عبدالوهاب عن الساحة.. فيديو    معرض ل«خديو القناة» فى المنيل    «فودة» يطلق إشارة أنوار الكريسماس ب«سوهو سكوير» شرم الشيخ    في ذكراه ال117.. السفير السعودي يشارك في حفل خاص بالمتحف المصري    فستان كم وكم .. أنغام تُبهر متابعيها بإطلالة جديدة من الكويت    2 ديسمبر.. موعد الاجتماع الثاني لمفاوضات سد النهضة بالقاهرة    المصري يقرر فتح باب الاختبارات لقبول ناشئين جدد    بالفيديو.. تعليق الجندي على الأعمال السحرية في المقابر    اعترافات خطيرة لفتيات ال«ريكلام» حول اغتصابهن    غدًا.. جلسة المرافعة في محاكمة راجح قاتل "شهيد الشهامة" بالمنوفية    إنسانية قرية بالفيوم تجاه مريض تُبكي القلوب    "السيسى" يوجه الحكومة بتطبيق برنامج "تنمية الصعيد" في محافظات جديدة    حبس المتهمة في قضية الطفلة هبة ضحية التعذيب بالشرقية    فتح تراخيص البناء بمنطقة الامتداد العمراني برأس البر بدمياط    الإصلاح الإدارى أكبر تحديات المرحلة الثانية من برنامج الإجراءات الإصلاحية    عاجل.. الشرطة الإيرانية تعتقل ناشطين سلميين قبل وصولهما وسط طهران    هل يجوز تغيير النية في الصلاة؟    عمال وفنيون بمرتب 5500 جنيه.. تفاصيل 8 آلاف فرصة عمل متاحة لكل التخصصات    الشرطة تنقذ أهالي الصف من خطر الكلاب الضالة    8 ديسمبر.. الموعد النهائي للحكم على عمر البشير    بالصور.. فعاليات الجلسة الأولى لمؤتمر الأهرام لصناعة الدواء    حبس عاطل وعاملين متهمين بتزوير المحررات الرسمية بالجيزة    «ماني»: أنا محظوظ جدًا باللعب مع «صلاح» و«فيرمينو».. هما لاعبان عظيمان    البابا تواضروس يشهد حفل تخرج الدفعة 14 من معهد المشورة بأرض الجولف    حملات توعية بمبادرة 100 مليون صحة لصالونات الحلاقة والتجميل بمركز الطود    وكيل كيا يخفِّض أسعار جراند سيراتو موديل 2020 حتى 35 ألف جنيه    غدا.. مجلس النواب يحسم مصير «الكيانات الإرهابية»    توقعات الأبراج حظك اليوم برج الحوت الأحد 17-11-2019    هل هناك دليل على أن الجن يدخلون جسد الإنس    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





حتي نتفادي الحرب المذهبية
نشر في الجمهورية يوم 07 - 06 - 2015

تعرضت المملكة العربية السعودية خلال أسبوع واحد لتفجيرين انتحاريين داخل مسجدين للشيعة أحدهما يحمل اسم الإمام علي بن أبي طالب في الدمام والثاني يحمل اسم الحسين سيد الشهداء في القديح. وكلا المسجدين في المنطقة الشرقية ذات الأغلبية الشيعية. التفجيران نفذهما شابان سعوديان يحملان عقيدة لا تتصادم في أساسياتها مع عقيدة المصلين.
الاختلاف فقط في المذهب والرؤية وهذا أمر طبيعي بين البشر بعد أيام قلائل من هذين التفجيرين أصدرت داعش بيانا تتعهد فيه بتطهير شبه الجزيرة العربية من الشيعة.
لفت نظري تصريح أدلي به الرئيس النيجيري الجديد محمد بخاري قال فيه ان جماعة بوكو حرام التي تقتل وتخطف الفتيات ما هي إلا مجموعة من المجانين الخارجين علي الإسلام. أصبت يا سيادة الرئيس لكن بوكو حرام ليست المجموعة الوحيدة التي تنفرد بالجنون في العالم الإسلامي.
الدواعش مجانين والذين يتنكرون في زي النساء ويفجرون أنفسهم أكثر جنونا والذين يدعون إلي تطهير الجزيرة العربية من الشيعة مهاويس ودعاة فتنة ومجانين وكذلك الذين يدمرون الآثار والتراث الإنساني وتخامرني شكوك قوية في أن تكون هذه الأعمال صادرة عن مسلمين حقيقيين.
إن ما يجري في العالم العربي من فرقة واقتتال وكراهية وطائفية ومذهبية ومناطقية أمر يعجز العقل والفكر أن يقبله. وأخشي ما أخشاه أن يكون المسلمون علي أبواب حرب ثلاثينية جديدة وهم في العقد الثاني من القرن الواحد والعشرين والحرب الثلاثينية لها مفهومان مختلفان الأول يقصد به الحروب التي نشبت بين العرب واسرائيل في الفترة من 1956 وحتي 1985 أي ثلاثين عاما بداية من صراع السويس إلي احتلال لبنان وهذا ليس المعني المقصود ما أقصده هو ان هناك نقاطاً تماثل بين ما يجري اليوم في المنطقة وما جري في أوروبا قبل أربعة قرون.
فقد شهدت أوروبا من 1618 وحتي 1648 ما عرف بحرب الثلاثين عاما وكانت حربا دامية علي أسس مذهبية داخل الديانة المسيحية بين الكاثوليك والبروتستانت وجاءت بعد قرن أو يزيد من حركة الإصلاح الديني التي قادها مارتن لوثر ودخلت علي أثرها أوروبا في حالة من الفوضي والاضطراب دامت قرنا من الزمان وبلغت ذروتها في حرب الثلاثين عاما وكانت هذه الحرب سلسلة من الصراعات الدامية في الأراضي الألمانية التي كانت تعود في ذلك الوقت إلي الامبراطورية الرومانية لكن اشتركت فيها تباعا معظم القوي الأوروبية فيما عدا انجلترا وروسيا وفي مراحل لاحقة من الصراع امتد القتال إلي فرنسا وهولندا وايطاليا وعلي الرغم من ان الحرب جرت في بادئ الأمر تحت غطاء ديني إلا ان الدوافع الاقتصادية والسياسية وشهوة السلطة تداخلت في الحرب وهذه نقطة تماثل ما يجري في المنطقة لدينا الآن فالحرب في المنطقة تبدو مذهبية دينية لكن تحركها في الواقع دوافع اقتصادية وشهوة السلطة والمطامح الاقليمية والرغبة في النفوذ.
ثمة نقطة تماثل أخري بين حرب أوروبا منذ أربعة قرون والوضع الحالي في المنطقة الإسلامية وهي استخدام المرتزقة فداعش علي سبيل المثال تستقطب مقاتلين من عشرات الدول. كانت حرب الثلاثين عاما في أوروبا مدمرة وماحقة ويقول ويل ديورانت في موسوعة قصة الحضارة ان حرب الثلاثين هبطت بسكان المانيا من عشرين مليونا إلي 13 مليونا ونصف المليون وكان هناك وفرة في النساء وندرة في الرجال وعالج الأمراء المنتصرون هذه الأزمة بالعودة إلي تعدد الزوجات وانتهت الحرب بصلح ويستفاليا وهي مقاطعة في المانيا وأرسي هذا الصلح نظاما جديدا في أوروبا مبنياً علي ثلاثة مبادئ هي السيادة وعدم التدخل في الشئون الداخلية ومبدأ الولاء القومي أي للدولة وليس للمذهب وما أحوجنا نحن العرب لما أرساه الأوروبيون منذ أربعة قرون.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.