السيسي خلال القمة التشاورية للسودان: يجب وضع تصور مشترك لاستقرار الخرطوم    "الزناتي" يشكر المعلمين على المشاركة الإيجابية في الاستفتاء على التعديلات الدستورية    أبو ستيت: نسعى لزراعة 100 مليون شجرة زيتون بحلول 2022    وزير الزراعة يبحث سبل الاستثمار في مجال الثروة السمكية    النفط يواصل ارتفاعه عقب إجراءات واشنطن الصارمة ضد طهران    نص الكلمة الختامية للسيسي في اجتماع القمة التشاوري للشركاء الإقليميين للسودان    مباحثات نمساوية أمريكية بشأن تعزيز العلاقات الثنائية    رئيس الوزراء الفلسطيني يؤكد رفضه "صفقة القرن"    الجزائر: الجيش يُغلّب دوما مصلحة الوطن والشعب    مدرب الزمالك يتواجد باستاد السويس لحضور مباراة الهلال والنجم    رمضان صبحى يشارك فى جزء من مران الأهلى وهانى يواصل التأهيل    وزير الرياضة: مصر نفذت أنشطة موجهة لمختلف فئات الشباب العربي    إصابة 10 أفراد في انقلاب سيارة على الطريق الإقليمي بالمنوفية    تأجيل إعادة محاكمة المتهمين في قضية "العائدون من ليبيا" ل 25 مايو    التعليم تتابع التجهيزات النهائية الخاصة بامتحانات أولى ثانوي    حبس عصابة سرقة الشقق السكنية بالقاهرة الجديدة    «الملا» ومحافظ أسيوط يتفقدان مشروعين لتكرير البترول بتكلفة 2.3 مليار دولار    تعاون إقليمي عربي للربط إلكترونيًا بين الجمارك المصرية والأردنية    نسبة التصويت و”لا” تفرض التعتيم وتربك إعلان النتيجة    رسميا.. منتخب مصر يحدد ملعب تدريبه ومقر إقامته ببطولة كأس أمم إفريقيا    "ارقص يا حضرى".. حوار طريف بين السد العالى وابنته عبر "تيك توك"    محافظ مطروح يهنئ الرئيس السيسي بمناسبة أعياد تحرير سيناء    «الأعلى للجامعات»: استحداث إدارة لرعاية واكتشاف الموهوبين والنوابغ (التفاصيل)    ثبات أسعار مواد البناء المحلية منتصف تعاملات الثلاثاء 23 أبريل    سريلانكا تعلن تورط تنظيمات إرهابية دولية فى سلسلة التفجيرات    تأجيل محاكمة جمال اللبان فى اتهامه بالكسب غير المشروع ل28 أبريل    "الداخلية" تجري الكشف الطبي على 131 مريضا بالمجان في إطار مبادراتها الإنسانية    «الأرصاد» تُحذر من طقس الغد    بالفيديو |محمد رمضان يشكر نبيل شعيل على تتر مسلسل "زالزال"    شاهد.. إليسا في «وضع مخل» مع مصمم أزياء تثير ضجة    هل يجوز عقد نية الصيام في النهار؟.. «أمين الفتوى» يجيب    مدبولى يتفقد مستشفى النصر ببورسعيد استعدادا لخدمة المستفيدين بالتأمين الصحى    نائب رئيس جامعة أسيوط يشيد بجهود مستشفى صحة المرأة الجامعى فى تقديم الخدمات العلاجية والعمليات الجراحية المتقدمة    جامعة أسوان تكرم مدرسا مساعدا لفوزه بالمركز الثانى فى مسابقة ناسا..صور    ياسمين صبري تتحدث عن تعاونها مع ماركة Cartier    البرهان: نقدر جهود مصر والسعودية والإمارات لحل أزمة السودان الاقتصادية    ما حكم الإعلان بمكبرات الصوت في المساجد عن وفاة شخص ؟    حكم توزيع شنط رمضان من أموال الزكاة بدلًا من النقود    مطار القاهرة يحقق 1.5 مليار جنيه أرباحا خلال 2018    إسماعيل الحداد أمينا عاما للمجلس الأعلى للأزهر خلفا لمؤمن متولي    مجلس إدارة ميناء دمياط يتابع آخر تطورات المحطة متعددة الأغراض    شاهد.. مباراة الهلال السعودي والاستقلال الإيراني بدوري أبطال آسيا    وزير الداخلية يهنئ الرئيس السيسي ووزير الدفاع بمناسبة عيد تحرير سيناء    مفوضية اللاجئين: نشكر الرئيس السيسى على جهوده لتقديم الخدمة الطبية للاجئين    شاهد.. مصطفى قمر يكشف عن عمل جديد يجمعه ب يسرا    الأوبرا تفتح أبوابها مجانا للجمهور احتفالا بأعياد تحرير سيناء    تأجيل إعادة محاكمة 5 معتقلين بهزلية الوراق    اليوم.. الأهلي يواجه سموحة في دوري سيدات السلة    عمرو أديب: آراء الإخوان متضاربة حول مشاركة المواطنين فى الاستفتاء.. فيديو    زلزال الفلبين يتسبب فى دمار هائل وعشرات القتلى والمصابين    شطب وإيقاف 7 لاعبين كرة ماء بالأهلي.. وتغريم النادي 275 ألف جنيه    الكشف عن مقبرة أثرية صخرية غرب أسوان    وزيرة الصحة: إطلاق 25 قافلة طبية مجانية ب18 محافظة يستمر عملها حتى نهاية الشهر الجاري    اختيار الشارقة عاصمة للاحتفال باليوم العالمي للكتاب لعام 2019    «الإفتاء»: أداء الأمانات تجاه الوطن والمجتمع والناس واجب شرعي    اليابان تخفف من لهجتها ضد كوريا الشمالية وروسيا في تقرير سياستها الخارجية    النبي والشعر (2) حسان بن ثابت    الذكاء الاصطناعي يمكنه تشخيص اضطراب ما بعد الصدمة من خلال تحليل صوت المريض    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





“الإخوان” في ذكرى تأسيسها ال91: صامدون أمام الطغيان والنصر صبر ساعة

بمناسبة إتمام جماعة الإخوان المسلمين عامها الحادي والتسعين من مسيرتها المباركة، بعزم أكيد على مواصلة رسالتها، مع أمل متجدد بتوفيق الله وعونه ونصره، وجه أ.د. محمود عزت، القائم بأعمال فضيلة المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين، رسالة إلى شباب الجماعة، وإلى الصادقين الثابتين في المعتقلات والمنافي، وإلى الأسر الصابرة وإلى محبي الدعوة وهذا نصها:
نص الرسالة:
رسالة القائم بأعمال فضيلة المرشد: في ذكرى مولد الدعوة.. عزم أكيد وأمل يتجدد
بسم الله الرحمن الرحيم: (قُلْ هَٰذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ) (يوسف: 108).
تبدأ جماعة الإخوان المسلمين عامها الحادي والتسعين من مسيرتها المباركة، بعزم أكيد على مواصلة رسالتها، مع أمل متجدد بتوفيق الله وعونه ونصره.
عام جديد في أجواء ليست بعيدة عن أجواء تأسيسها على يد الإمام الشهيد حسن البنا وستة من إخوانه في رمضان 1346 هجرية، مارس 1928 ميلادية.
كان المحتلُّ وقتها مسيطرًا على الأرض، واليوم هو موجود بوكلائه، وكان الإخوان المسلمون في الحالَين – وما زالوا – حجر عثرة أمام أطماعه ومشاريعه، وضد من خانوا أمانة الأمة، من ذيوله وأتباعه.
وعبر تضحيات عظيمة لم يشهد التاريخ الحديث لها مثيلاً، نجح الإخوان ومعهم كل المخلصين لهذا الدين في إعادة الأمة إلى جذورها في كثير من البلدان، بفهم صحيح للدين، وبثبات مذهل في وجه الطغاة المستبدين الذين يصرّون – حتى اليوم – على تذويب هويّة الأمة وطمس وجهها الإسلامي المشرق، إرضاءً لأعدائها.
لقد نشأت جماعة الإخوان المسلمين مؤسسةً تربويةً إصلاحيةً شاملةً، تأخذ الإسلام من نبعه الصافي: الكتاب والسنة، أخذًا عمليًا واقعيًا؛ حيث أدرك مؤسسها بوعي كبير ما يدور على مسرح السياسة في مصر وخارجها، وعرف خصوم الإسلام وأحجامهم وأدوارهم، وامتزج بشعب مصر؛ من فلاحين وعمال وطلاب وموظفين ومهنيين و…، فمد جذور دعوته في أعماق الشعب المصري، وفي البلاد العربية والإسلامية، وكانت وسيلته المثلى لبلوغ ذلك هي التربية الإسلامية الشاملة التي تصوغ الفرد صياغة إيمانية، عقيدةً وسلوكًا وإرادة، وتحوله إلى رجل عقيدة ومبدأ، وتسلكه في جماعة من أمثاله، يدعون إلى الله على بصيرة، وأمرهم شورى بينهم، ويعملون معًا متآخين في الله.
وحملت جماعة الإخوان المسلمين أمانة الإسلام، مع شقيقاتها من الجماعات والجمعيات الإسلامية التي نشأت في العالم الإسلامي في بدايات القرن العشرين، وطرحت مشروعًا إسلاميًا متكاملاً، أحيا موات الأمة بعد إلغاء الخلافة في عام 1924م، فكان أن نشر “البنا” وإخوانه مفاهيم الإسلام ومبادئه وعقيدته وأحكامه، بشمول وجلاء، وسلكوا مضمار الإصلاح الاجتماعي، وأحيَوا الوطنية الصحيحة التي كافحت الاحتلال بكل قوة وإخلاص، وحاربت الصهاينة في فلسطين؛ انطلاقًا من عقيدة راسخة تقدّس أي شبر من الوطن الإسلامي وتعد تحريره فريضةً على كل مسلم، وقد سجّل تاريخ الجماعة فدائية المجاهدين من أبنائها في معارك البطولة والاستشهاد في أكثر من موقع، إلى أن أصبحت الجماعة، بتيارها الإسلامي ووعيها السياسي ومواقفها العملية المشرفة – خلال فترة وجيزة – أكبر قوة إسلامية وسياسية في مصر، هددت وجود الاحتلال ومصالحه في المنطقة، وعجزت الحكومات عن احتوائها أو إضعافها، فلم يجدوا من طريقٍ للخلاص من هذا المدّ الإسلامي الواعد إلا باغتيال المؤسس حسن البنا، وقد فارق الدنيا – يرحمه الله – شابًّا في الثانية والأربعين من عمره، لكنّ دعوته لم تمت، بل ما زالت شجرةً مورقةً مثمرةً، تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها.
جاءت دعوة الإخوان المسلمين ومفهوم الإسلام قد أصابه الضمور، وجذوته قد خبَت في الوعي والضمير، واعتلته موجات التغريب، وتناوشته الاتجاهات العلمانية، حتى صار المتدينون غرباء في أوطانهم، لكنّ البنا وإخوانه حفروا على جدران التاريخ المعاصر وفي مجراه أن الإسلام دين ودولة ومصحف وسيف وحضارة وحياة، فتوارَت مظاهر الجاهلية رويدًا رويدًا، وانزوت دعوات التغريب، وانطفأت شعلة الإلحاد، وأصبح انتماء الشباب للإسلام لا لغيره، انتماءً بعقيدة صادقة وسلوك قويم وتضحية عزيزة، وصار هتافهم الخالد “الله غايتنا والرسول قدوتنا والقرآن دستورنا والجهاد سبيلنا والموت في سبيل الله أسمى أمانينا”.
وعلى هذا مضت الدعوة المباركة – إلى يومنا هذا – ثابتةً في وجه العواصف، صامدة أمام الطغيان، مستعصية على محاولات التفكيك والاستئصال، وستظل بإذن الله تعالى ماضية في طريقها بنفس الثبات والقوة، إلى أن يرى العالم أجمع رأي العين أن كلمة الله هي العليا، وأن عدالة الإسلام ورحمته للإنسانية جمعاء.
إلى شباب الجماعة..
فلَكُم يا شباب الإخوان أن تفخروا بدعوتكم، وأن تحرصوا دائمًا على إشاعة الودّ فيما بينكم، وتقوية ركائز الأخوّة في الله، وتتعاملوا مع المجتمع بروح المحب الحاني، ولا تيأسوا أبدًا، فليس اليأس من صفات المؤمنين والمصلحين.. “إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ” (يوسف: 87).
إن الدعاة المخلصين إلى الله موعودون بنصره سبحانه، فلا بد أن تكونوا على يقين بهذا النصر (إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ) (غافر: 51)، ولا بد أن تواصلوا السير مهما ناصبكم خصومُكم العداء، فالإخوان – منذ نشأتهم – لم يعلنوا الحرب على المجتمع، أو يوسّعوا الهُوّة التي تفصلهم عن الناس، بل نصحوا وسدّدوا وقاربوا وادّخروا قُواهم لأعداء الله المصارحين بالكفر والطغيان، الطامعين في احتلال البلاد والسيطرة على العباد.
إلى الصادقين الثابتين في المعتقلات والمنافي..
وأما أنتم يا شيوخ الجماعة وكهولها وشبيبتها، من رجال ونساء، في المعتقلات وفي المنافي، فلله درُّكم!!، أنتم من برهنتم – بصمودكم وتضحياتكم – أن لهذه الدعوة رجالاً صادقين لا يقبلون الهزيمة في النزال، ولا يبيعون دينهم بعرَض زائل من الدنيا، نسأل الله تعالى أن يزيدكم ثباتًا ويرفع درجاتكم ويفك أسر المأسورين منكم، ويثبتنا معكم على الطريق إلى أن ننال إحدى الحسنيين: النصر أو الشهادة، وأن يتقبل شهداءنا ويُسكنهم الفردوس الأعلى من الجنة، ونسأل الله أن نكون جميعًا ممن قال المولى بحقهم: (مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا) (الأحزاب: 23).
للأسر الصابرة وإلى محبي الدعوة..
وللأسر والعائلات الصابرة المحتسبة المتحدّية للباطل في عقر داره.. أنتم أحفاد سمية والخنساء وآل ياسر، وأنتم مشعل النور على هذه الأرض، لن يُضيع الله تضحياتكم العزيرة، وسيكتب لكم – إن شاء الله – أجر المجاهدين؛ بما تبذلون من أوقاتكم وأعماركم وأموالكم، وسيُقرّ أعينكم بلُقيا أحبابكم عما قريب (وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ (4) بِنَصْرِ اللَّهِ ۚ يَنصُرُ مَن يَشَاءُ ۖ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (5)) (الروم).. (وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هُوَ ۖ قُلْ عَسَىٰ أَن يَكُونَ قَرِيبًا (51)) (الإسراء).
وإلى محبي الدعوة ممن يلتفُّون حولها ويأملون نصرها، أقول لهم: كونوا على ثقة من أن بعد العسر يسرًا، وبعد الليل فجرًا، وأنّ دوام الحال من المحال، وإنما النصر صبر ساعة، فلا تهابوا المستبدّ، ولا تركنوا إلى الذين ظلموا خشية العنَت والمشقة، وإنما تمثّلوا قول الله تعالى: (الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ * فَانقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ) (آل عمران: 173 و174).
والله تعالى أسأل أن يكون من وراء القصد، وأن يجمع شملنا جميعًا على محبته، وأن يعمَّنا بمغفرة ورضوان من عنده.. إنه سميع قريب مجيب.
والله أكبر ولله الحمد
أ.د. محمود عزت
القائم بأعمال فضيلة المرشد العام
الأحد: 17 رجب 1440 ه، الموافق 24 مارس 2019م


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.