بروتوكولات تعاون و13 توصية.. نتاج ملتقى الجامعات المصرية السودانية    محافظ الغربية يفتتح ويتفقد عدد من المدارس بقرى مركز طنطا    رئيس حزب الوفد يستقبل السفير الإسباني في بيت الأمة    مايا مرسي: الاحتفال بالدورة الثالثة لمهرجان سينما أسوان دليل على نجاحه    متحدث الوزراء: وصلنا ل75% من المطلوب بعد نصف ساعة من طرح السندات المصرية    البنوك تتوسع في دعم الصادرات للقارة السمراء.. 7 بلدان أفريقية تتعاون مع المصرف المتحد.. و200 مليون دولار دعم.. أشرف القاضى: تمويل عمليات تصديرية بقطاعات المحاصيل الزراعية والأسمدة    قطع المياه عن عدة مناطق بالقاهرة غدا    المسماري: الجيش الليبي يسيطر على مرزق ويتمكن من تأمين سبها وحوض فزان    زعيم المعارضة الفنزويلية: نبحث مع سويسرا تجميد أموال الحكومة في بنوكها    الناتو ينتقد تهديد «بوتين» باستهداف مراكز صنع القرار في الحلف    أقدم حزب معارض في الجزائر يعلن اعتقال 3 من مناضليه    قصف إسرائيل على غزة.. وجنودها يصيبون 5 فلسطينيين    فيديو| إشبيلية يعبر لاتسيو إلى ثمن نهائي الدوري الأوروبي    خاص مدرب الإسماعيلي ل في الجول: لدينا البدائل الجاهزة لتعويض باهر أمام قسنطينة    غالي يتوسط لإقناع الأهلي بمشاركة المعارين مع الجونة    رئيس جنايات القاهرة الأسبق: يجب الإبقاء على عقوبة الإعدام.. فيديو    جنايات الإسكندرية تقضي بحبس موظف بنايبة الدخيلة 3 سنوات لتزويره تقريرا للطب الشرعي    خبير : حادث الدرب الأحمر عملية استباقية لمنع خطر شديد وليست إرهابية.. فيديو    الخليج لمكافحة الإرهاب: الجماعة الإرهابية تجند الشباب بالأرياف..فيديو    "الأرصاد" تحذر من الشبورة وسقوط الأمطار على السواحل الشمالية.. غدا    القبض على 5 عاطلين بحوزتهم أسلحة بيضاء فى الإسماعيلية    عمرو دوارة: 1870 بداية عصر الحقبة الحديثة للمسرح في مصر    غادة عبدالرازق تبدأ تصوير "حدوتة مُرة"    منة شلبي: أسوان أحب مدينة لقلبي.. وتحيا السينما    "تنشيط السياحة" توجه رسالة إلى تامر حسني بسبب "ناسيني ليه".. والأخير يرد    أنغام تطرح ألبومها الجديد حالة خاصة جدًا.. فيديو    بعد توقيع عقود مع الفنانين المصريين..خريطة تعاون تركى آل الشيخ مع نجوم الفن والغناء    وزارة الأوقاف تعلن افتتاح 25 مدرسة قرآنية جديدة بالمجان    فيديو| رمضان عبد المعز يحذر من قول: «توكلت على الله وعليك»    محافظ القليوبية يتفقد مستشفى بهتيم للجراحات التخصصية    طريقة عمل محشي الفلفل الالوان    تغييرات في فريق كوريا الشمالية التفاوضي بعد انشقاقات واتهامات بالتجسس    "التضامن": فحص 1660 سائقا بدمياط.. وانخفاض نسبة التعاطي ل4.6%    الاحتلال يعتدي علي المصلين في «الأقصي» ويعتقل 40 فلسطينيا    محافظ الوادي الجديد يوقع بروتوكول لإنشاء مزرعة نخيل ببلاط    أحمد موسى: 100 مليون مصري سعداء بتطبيق القصاص..فيديو    هيئة السلع التموينية: شراء 360 ألف طن قمح روسي وفرنسي وروماني    محافظ الدقهلية يدشن حملة للتشجير من مدرسة أحمد زويل بالمنصورة    سلمى علي تتوج بفضية بطولة أفريقيا للباراتايكوندو    في اجتماع مع مدبولي وصبحي السيسي يوجه بالتنسيق لخروج «الأمم الإفريقية» بالصورة المثلي    إحلال وتجديد خط مياه الشرب بديروط البحيرة    22 ألف مواطن تلقوا الخدمة الطبية بالمجان عبر 18 قافلة    وزير الداخلية يزور مصابي حادث الدرب الأحمر    سلمى علي تتأهل إلى نهائى بطولة إفريقيا للباراتايكوندو    شاهد.. أجمل إطلالات نرمين الفقي في الآونة الأخيرة    بيكيه يسخر من شكوى ريال مدريد المتكررة من الحكام    بالصور.. المتحدث العسكري يعلن جهود قوات مكافحة الإرهاب بشمال سيناء (نص البيان)    الإفتاء: مجاهدة النفس وأداء الحج وقول الحق جهاد في سبيل الله    العاملون ب«السيوف وبوليفار» للغزل يعلنون تأييدهم للتعديلات الدستورية    الأحد.. بدء حملة للتطعيم ضد شلل الأطفال بالمنيا    الرئيس الفنزويلى مادورو: لماذا لا يدعو جوايدو إلى انتخابات    الداخلية تقتحم "وادي سهب" وتطهره من 18 مزرعة للمواد المخدرة    ماذا نفعل عند السهو فى صلاة الجنازة ؟    علي جمعة يوضح قيمة نفقة العدة وشرطها .. فيديو    صناع الخير والتضامن يطلقان أولى قوافل الكشف الطبى على أطفال بلا مأوى    10 مصريين يحصلون على 1.2 مليون جنيه مستحقاتهم بشركة سعودية    اللبنانية «نادينا» ضيفة أحمد يونس في صباحك ومطرحك    البنا حكمًا لمباراة الأهلى والداخلية ومعروف للطلائع والزمالك    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





حكايات الزنزانة.. من خوسيه موخيكا إلى الرئيس مرسي
نشر في بوابة الحرية والعدالة يوم 20 - 01 - 2019

فيلم “حكايات الزنزانة” أو “A twelve year night”، من أعظم أفلام السجون الانفرادية التي من الممكن مشاهدتها، وهو يتحدث عن قصة رئيس الأوروجواي (خوسيه موخيكا)، المعروف بأفقر رئيس في العالم، ورفيقيه في النضال أيام الانقلاب العسكري، ويركز الفيلم على الصراع الذي مروا به خلال 12 عامًا من السجن الانفرادي مع التعذيب.
وطوال مدة الفيلم التي تتجاوز الساعتين، عرض كيف يتعامل الانقلابيون مع الثوار، ونقلهم بين أنواع السجون الانفرادية إمعانا في التعذيب، ويدخل الفيلم ضمن أدب السجون والحرب النفسية للسجناء، وهو مبنيّ على قصة حقيقية، وقد لا تختلف قصة رئيس الأورجواي في الخطوط العامة عن صمود الرئيس المنتخب محمد مرسي والمرابطين معه في مصر.
خوسيه ومرسي
ويرى مراقبون أنه لولا صمود الرئيس مرسي، لما ظلت راية الثورة مرفوعة ولو من خلف الأسوار، فهو بصموده يحيي الأمل في استمرار النضال الثوري لتحقيق أهداف ثورة يناير؛ فالرئيس الذي جاءت به الثورة في أول انتخابات حقيقية، يؤكد عهده أمام من يحاكمونه عدم تخليه عن عهده مع شعبه، وهو بذلك ينزع المشروعية عن جنرالات خراب لا يختلفون في شيء عن جنرالات انقلاب الأورجواي.
من هنا نعود إلى بداية الحديث عندما تطرقنا بالإشارة إلى تجربة خوسيه موخيكا، الرئيس الأوروجواي الذي انتخب رئيسا للبلاد عام 2010، بعد سقوط الانقلاب العسكري، ويعتبر الأفقر بين رؤساء العالم، فهو رئيس لدولة نامية كشأن دولنا العربية المكتظة بالثروات المنهوبة من الأنظمة التي زرعتها عصابة سايكس بيكو منذ عام 1916 وإلى الآن.
موخيكا كما الرئيس محمد مرسي يستحق تخليد سيرته وطبيعة تفكيره ونمط حياته، كرئيس منتخب وهب حياته وأمواله القليلة لبلاده، ومن الواجب أن تخلد مسيرة مثل هؤلاء الرؤساء في العالم، الذين يقفون مع الفقراء فعلا وليس قولا، وليس أمثال السفيه السيسي الذي يحاول إقناع شعب غني مثل المصريين بأنهم فقراء؛ لينزح عنهم الثروة ويحولها للخارج.
ويندرج الرئيس مرسي مع الرئيس موخيكا ضمن الفئة التي يعد أحدهم زعيما وقائدا وممثلا لكافة فقراء العالم، وكما وقف مرسي بجوار الفلسطينيين والسوريين وقال عبارته الشهيرة “لبيك يا سوريا”، تصرف موخيكا مع الفلسطينيين في حرب الجرف الصامد التي شنها الكيان الإسرائيلي في غزة كعربي شريف؛ فحرض دول أمريكا اللاتينية ضد الكيان الإسرائيلي خلافًا للموقف العربي المتصهين المراوغ.
ووطد علاقته الدبلوماسية مع الفلسطينيين عكس ما قامت به بعض الدول العربية، التي توطد علاقتها الآن مع اليمين الصهيوني المتطرف أمثال محمد بن سلمان ومحمد بن زايد والسفيه السيسي، كما حارب موخيكا الفساد فحاصره إلى درجة جعل من بلاده الأقل نسبة في تفشي الفساد، وهو ما قام به الرئيس مرسي عندما صادر أموال الشعب ممن نهبوها أمثال عائلة الملياردير نجيب ساويرس.
عدل ابن الخطاب
وحقق الرئيس مرسي وموخيكا مقولة “ما دام راعي البيت مستقيما فهو الأجدر بإشاعة الفضيلة بين شعبه”، الذي بوسعه معانقته في وسط الشارع المزدحم دون عناء، وهو نموذج تمثّل به الخليفة المسلم عمر بن الخطاب قبل أكثر من ألف سنة، وانتقل من بلاد العرب إلى بلاد الهنود الحمر.
موخيكا بدلا من إلقاء القاذورات على حدائق الجيران أخذ يزرعها بالياسمين، والمضحك المبكي أن أحد شيوخ النفط في الخليج حاول دعم هذا القائد المفكر بشراء سيارته القديمة بأكثر من مليون دولار، فسخر منه ولم يشكره؛ بل اعتبرها إهانة من سفيه، منوها إلى أن تقشفه نابع من فلسفته بالحياة، على قاعدة التمثل بظروف شعبه حتى يحسن الإصلاح من حال بلاده، بعدالة تنتعش في جوهرها الديمقراطية والإصلاحات، في كل مناحي الحياة من أجل تنمية شاملة حقيقية.
ولم يتصرف موخيكا طوال حياته كقاتل لشعبه، أسوة بالطغاة الذين يتحكمون في البلاد العربية المنكوبة بالطغاة، بداية من السفيه السيسي وليس انتهاء بمحمد بن سلمان أو حفتر أو بشار الأسد أو محمد بن زايد، موخيكا أو مرسي هما النموذج المرتجى لحل أزمة القيادة التي نعاني منها في وطننا العربي المنتهك، من قبل الأصدقاء قبل الأعداء، ولا بد من سقوط الانقلاب وخروج الرئيس مرسي من زنزانته حتى تأتي العدالة والرخاء، ويعزز مبادئ الكرامة والتشبث بالحقوق.
فيلم “حكايات الزنزانة” أو “A twelve year night”، درس لا بد لضعاف الأمل وضحايا الإحباط واليأس من دراسته والاقتداء به، من أجل الأمل في مستقبل قريب تتحقق من خلاله تنمية شاملة تبدأ بالإنسان وتنتهي بتحرير الأرض التي تنازل عنها السفيه السيسي للآخرين، تنمية حقيقية تقوم على قاعدة صحيحة قوامها الديمقراطية وشعارها عيش حرية عدالة اجتماعية، أو كما لخصها الرئيس مرسي بثلاث كلمات “إذا أردنا أن نمتلك إرادتنا، فعلينا أن ننتج غذاءنا ودواءنا وسلاحنا”.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.