أكد محامون بجماعة مدافعة عن حقوق الإنسان، الثلاثاء، أن مجموعة "لافارج هولسيم" السويسرية الفرنسية للأسمنت دفعت في الفترة من 2011 إلى 2015 قرابة 13 مليون يورو (15.2 مليون دولار) لجماعات مسلحة منها تنظيم "الدولة الإسلامية" من أجل مواصلة العمليات في سوريا، حسب وكالة رويترز. وكان المحامون يتحدثون في مؤتمر صحفي بشأن التحقيق الأولي الذي يجريه المدعون الفرنسيون في عمليات "لافارج"، الذي بدأ في يونيو للاشتباه في "تمويل كيان إرهابي". وقال المحامون الذين يعملون لصالح مجموعة "شيربا" الحقوقية إن "قسما كبيرا من الأموال ذهب بصورة مباشرة أو غير مباشرة إلى خزائن تنظيم الدولة الإسلامية، وإن المدفوعات استمرت لما بعد إغلاق مصنع لافارج في الجلابية في سبتمبر 2014". صلتهم بساويرس وفي 2007 سبق ل"آل ساويرس" بنقل ملكية أسهم شركات محلية إلى كيانات خارجية بدأت منذ عام 2007. وكانت أوراسكوم للإنشاء والصناعة التي يرأسها ناصف ساويرس، باعت مصانع الإسمنت التابعة لها إلى مجموعة لافارج الفرنسية في 2007 في صفقة بلغت قيمتها حينها نحو 12.9 مليار دولار. وكان هناك نزاع مع حكومة الرئيس مرسي حول مطالبات ضريبية لأوراسكوم للإنشاء تصل إلى 14 مليار جنيه عن صفقة بيع مصانع أسمنت، دفع منها لكي يعود لمصر نصف المبلغ 7 مليارات جنيه، ولكنه في ظل الإنقلاب عاد واسترد ما دفعه. تصفيات صورية وقال مراقبون أن التخارج من لافارج كان وهميا، على غرار تخارج نجيب ساويرس من "أون تي في" لصالح مستثمر فرنسي من أصل تونسي في عهد الإخوان المسلمين، ثم صحا العالم على حساب أحمد أبو هشيمة وهو ينشر صورا له بصحبة ساويرس في صفقة أشرفت عليها المخابرات المصرية وكان ظهور عمرو أديب جزءا من هذه الصفقة. ويدخل الأخوة ساويرس في شراكة في مثل هذه الشركات بشكل جماعي (سميح وناصف ونجيب) وبعد خروج ناصف أصبح لسميح مقعد ف عضوية مجلس إدارة لافارج، لكن الشراكة بين اوراسكوم للإنشاءات ولافارج. وفي 14 مارس 2015، كشف عن فعل شبيه بهذا الفعل فكتب نجيب ساويرس عبر حسابه "وقعت شركة لافارج و شركة اوراسكوم و بحضور وزير الدولة لشئون البيئة مذكرة تفاهم لتطوير إطار عمل لإدارة المخلفات الزراعية والمنزلية". إقرار لافارج وفي مارس الماضي، قالت شركة لافارج إن القائمين على مصنعها في منطقة الجلابية بسوريا عقدوا ترتيبات "غير مقبولة" مقابل الحفاظ على نشاط المصنع وحماية موظفيه. قالت شركة "لافارج هولسيم" لصناعة الأسمنت إن نتائج تحقيقات أجرتها الشركة كشفت أن مصنعها في سوريا قدم تمويلا لجماعات مسلحة محلية. وأضافت الشركة أن فصائل مسلحة مختلفة "سيطرت أو سعت إلى السيطرة" على المنطقة. وأغلق المصنع الواقع في شمالي سوريا في عام 2014، قبل عام من اندماج شركة "لافارج" الفرنسية مع شركة "هولسيم" السويسرية. وأضافت الشركة: "كشفت التحقيقات أن الشركة المحلية قدمت تمويلا لجهة وسيطة لإجراء ترتيبات مع عدد من أفراد هذه الجماعات المسلحة، من بينها من تخضع لعقوبات، وذلك للحفاظ على استمرار عمل المصنع وتأمينه وضمان مرور العاملين والإمدادات من المصنع وإليه بأمان". غير أن الدليل الذي ساقته الشركة على أنه دليل براءتها، كانت سوريا في ذلك الوقت خاضعة لعقوبات فرضها الاتحاد الأوروبي على حكومة الرئيس السوري بشار الأسد، التي فقدت السيطرة على مساحات شاسعة من الأراضي أمام الجماعات المسلحة المختلفة. وتعتقد الحكومة الفرنسية أن المسؤولين المحليين عن مصنع لافارج اشتروا النفط في سوريا لتزويد المصنع بالطاقة في خطوة تمثل انتهاكا للعقوبات. خداع ساويرس وكشفت تقارير أعدها المعهد المصري للدراسات عن الفساد العالمي وعلاقات الرشاوى التي تقوم عليها مؤسسات ساويرس، غير أن فضيحة لافارج تضع أصحاب الأسهم فيها شركاء أو على الأقل على علم بما دار ويدور في أفرعها، ومن ذلك أن يتوقف نجيب ساويرس عن ترديد أن "داعش" يهددونه بالقتل، فكيف وإن تحدث توقف دعمهم. http://eipss-eg.org/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AD%D9%88%D8%B1-A9/