ظهر ملف المحاكمات العسكرية للعمال منذ أكثر من عام، بالتحديد مع نهاية أحداث ثورة 25 يناير وما أعقبها من احتجاجات و إضرابات، وساهم قانون 34 لسنة 2011 والشهير بقانون تجريم الاحتجاجات في استمرار هذه المحاكمات حتى الآن، وتظل محاولات غلق هذا الملف الشائك رهنا بجهود النشطاء الحقوقيين. كانت أول محاكمة عسكرية للعمال فى أحداث الإضراب الشهير لعمال كفر الدوار فى 12 أغسطس 1952 للمطالبة برفع الحوافز والأجور، التى انتهت إلى إحالة اثنين من العمال، هما محمد مصطفى خميس ومحمد عبد الرحمن البقرى، للمحاكمة العسكرية وحصلا على حكم بالإعدام بعد جلسة استمرت قرابة الأربع ساعات. قانون تجريم الإضراب: تعدّل قانون القضاء العسكرى رقم 25 لسنة 1966 الذى يجرم حق الإضراب إلى القانون 138 لسنة 2010، وبموجبه يحال العمال المدنيون فى مصانع الإنتاج الحربى إلى المحاكمات العسكرية. يعاقب نص القانون بالحبس والغرامة كل من قام بعمل وقفة أو نشاط ترتب عليه منع وتعطيل العمل فى المؤسسات العامة والخاصة وكذلك كل من حرض أو دعا أو روّج بالقول أو بالكتابة أو بأى طريقة من الطرق العلانية لهذه الأعمال. القضايا العمالية التى تحولت لمحاكمات عسكرية منذ ثورة يناير: أحيل 8 عمال من شركة حلوان للصناعات الهندسية (99 الحربى سابقا) في 2010، و6 عمال من شركة سوميد في 2012 إلي محاكمات عسكرية. 1 عمال شركة بتروجيت: أسباب الإحالة للمحاكمات: تعرض 1200 عامل من شركة بتروجيت للفصل من عملهم دون سبب، واعتصم العمال أسبوعين أمام وزارة البترول، ثم ألقت الشرطة العسكرية القبض على خمسة منهم. الحكم: الحبس سنة مع إيقاف التنفيذ فى القضية رقم 2535 لسنة 2011 جنح عسكرية المتهم فيها خمسة من العاملين بشركة بتروجيت، لقيامهم أثناء سريان حالة الطوارئ بعمل وقفة أمام وزارة البترول ترتب عليها إعاقة تلك الجهة عن أداء عملها. 2 عمال شركة حلوان للصناعات الهندسية (99 الحربى سابقا): أسباب الإحالة للمحاكمات: اعتصم 8 عمال من مصنع 99 الحربى احتجاجا على انفجار أنبوب نيتروجين (غلاية) داخل المصنع ما أدى إلى وفاة العامل أحمد عبد الهادى وإصابة ستة آخرين بجروح، فألقي القبض على العمال الثمانية عقب الاعتصام. الحكم: البراءة والحبس والغرامة مع إيقاف التنفيذ على العمال الثمانية. 3 عمال شركة سوميد: أسباب الإحالة للمحاكمات: أضرب 6 من العاملين بميناء الشركة العربية لأنابيب البترول "سوميد" عن العمل بداية من يوم الأربعاء الموافق 7-3-2012 نتيجة عدم استجابة إدارة الشركة لمطالبهم الموثقة فى اتفاقية موقعة من إدارة الشركة تتعلق بصرف رواتبهم والتأمين عليهم منذ بداية المشروع فى 1-1-2012، فى حين لم تلتزم الشركة حتى 7-3-2012 بالاتفاق، ما دفع العمال للجوء إلى الإضراب. فوجئ العمال في أثناء إضرابهم بقوات بحرية تحاصرهم داخل ميناء عملهم الخاص بالشركة، وهو بعيد كل البعد عن المجرى الملاحى لقناه السويس، حيث اعتقل خمسة عمال بتهمة تعطيل المجرى الملاحى. الحكم: براءة عمال الشركة بعد تجديد حبسهم أربع مرات.