رأت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية اليوم الثلاثاء أن الهجمات الجوية الأخيرة التي تشنها القوات الموالية للرئيس السوري بشار الأسد تتطلب بذل مساع دولية فورية وواسعة النطاق للتعامل مع الأزمة الإنسانية الراهنة التي تشهدها تلك الدولة منذ ما يقرب من عامين. وأوضحت الصحيفة في تقرير بثته على موقعها الإلكتروني أن الطائرات الحربية السورية قتلت العشرات من المدنيين من بينهم 20 طفلا في إطار حملة مكثفة للنظام ضد حركات المعارضة المسلحة عبر أنحاء الدولة حيث قصفت بعض الأهداف المكتظة بالسكان المدنيين. ونقلت عن ناشطين قولهم إن اشتباكات عنيفة تدور بين الجيش السوري الحر وقوات النظام في بصرى الحرير بدرعا، كما قصفت مدفعية النظام المناطق المحيطة بالعاصمة دمشق وأوقعت قتلى في كل من حمص ودرعا وحماة وإدلب ودير الزور. وأشارت الصحيفة نقلا عن جماعة أطباء بلا حدود إلى أن الهجمات الجوية تستهدف المستشفيات لعرقلة الرعاية الصحية كما تقوم السلطات بحملة منظمة من خلال قصف وغلق المستشفيات وتعذيب وقتل الأطباء الذين يساعدون في مداوة إصابات الجرحى. ولفتت الصحيفة إلى ضرورة توسع المساعي الدولية بشكل أكبر والوصول إلى حل لهذه الأزمة الإنسانية المثيرة للقلق، حيث هرب ما يزيد عن 600 ألف شخص من سوريا ونزح أكثر من مليوني داخلها، ودعت لجنة الانقاذ الدولي للدول بعقد اجتماع لمساعدة السوريين بنحو 1.5 مليار دولار. وكانت منظمة (هيومان رايتس ووتش) المعنية بالدفاع عن حقوق الإنسان في العالم قد اتهمت في وقت سابق اليوم النظام السوري باستخدام نوع جديد من القنابل العنقودية ضد التجمعات السكنية. وتشهد سوريا منذ ما يقرب من عامين حركة احتجاجات مناهضة لنظام الرئيس السوري بشار الأسد تطورت لتشهد عمليات عسكرية وأعمال عنف في معظم المناطق السورية، مما أسفر عن سقوط آلاف الضحايا ونزوح مئات الآلاف الآخرين داخل وخارج البلاد.