بالفيديو.. علي عبدالعال: استقلال القضاء ضمانة للحاكم والمحكوم    بالفيديو.. برلماني ليبي يكشف دور قطر وتركيا التخريبي في طرابلس    استطلاع ل"رويترز": تراجع التأييد لترامب ثلاث نقاط بعد نشر تقرير مولر    "العسكري السوداني" يكشف ملابسات إقالة وكيل الخارجية بسبب قطر    الجونة يضرب طلائع الجيش بهدفين ويصعد للمركز التاسع    محافظ المنوفية يفتتح معرض أهلا رمضان للسلع الغذائية بشبين الكوم    برلماني: التعديلات الدستورية تواكب المتغيرات والتحديات الراهنة    عطل كمبيوتر وراء حريق كاتدرائية نوتردام في فرنسا    استشهاد وإصابة 46 فلسطينيا برصاص الاحتلال الاسرائيلي وقنابل الغاز    قبل الاستفتاء داخل مصر.. أحمد موسى يوجه رسالة إلى المصريين.. فيديو    الباطن يسقط القادسية متمسكا بالبقاء في الدوري السعودي.. وعواد يخسر أمام رفاق عبد الشافي    طارق مؤمن يفوز على زاهد سالم في بطولة الجونة الدولية للإسكواش    تنفيذ 105 أحكام قضائية وفحص 14 مسجل خلال حملة أمنية بمطروح    النيابة تحقق مع أفراد عصابة للتنقيب عن الآثار سقطت بالقاهرة الجديدة    تموين الإسكندرية تشن حملات رقابية تسفر عن تحرير 118 محضرا    الوطنية للانتخابات: انتظام عملية الاستفتاء في أول أيام تصويت للمصريين بالخارج    احباط محاولة تشكيل عصابى تنفيذ عملية سرقة كابلات كهربائية بمدينة 6 أكتوبر    صور.. وزيرا الآثار والسياحة وأعضاء مجلس النواب على مقهى شعبى بالأقصر    رئيس التنمية الثقافية يشهد ختام مهرجان الحرية المسرحي    صلاح عبد الله يدخل السباق الرمضاني ب'شقة فيصل'    تركي آل الشيخ يشيد بنجاح حفل تامر حسني في الرياض.. فيديو    انطلاق الفعاليات النهائية لبطولة كأس الرئيس للتفوق الرياضي    بروتوكول تعاون بين الوطنية للانتخابات وجامعة الدول العربية لمتابعة الاستفتاء    نقاشات حول تكنولوجيا ال5G في منتدى "الحزام والطريق"    محافظ أسيوط يشهد احتفال مديرية الأوقاف بليلة النصف من شعبان |صور    كلية الآداب جامعة حلوان فى زيارة لجهاز تنمية المشروعات الصغيرة    في «شم نسيم».. الفسيخ والرنجة للأغنياء فقط    مفاجأة وفرحة بخصوص الطفلة الأجنبية التي أنجبتها الأم المصرية !!    «ليلة النصف من شعبان».. منحة ربانية كيف تغتنمها؟    لو عاوز تخس.. دراسة توضح أهمية وجبة الإفطار    ماكرون يعرض الخميس سياسته بشأن مطالب احتجاجات السترات الصفراء    المسمارى: هدف الجيش الليبى المحافظة على حياة السكان فى طرابلس ومحيطها    الأنبا توماس عدلي يحتفل بجمعة ختام الصوم في رعيّة أثناسيوس الرسوليّ- ٦ أكتوبر    ‎‫بعد قرعة كان 2019‬    رامز جلال يعلق على برنامج المقالب الجديد: ربنا يكملها بالستر    الكرملين: رئيس أوكرانيا المقبل يحتاج لبناء الثقة مع روسيا    وزير الأوقاف: الجماعات الإرهابية حاولت إحداث قطيعة بين الشعوب وحكامها    جامعة الأزهر: لا إجازات أيام الاستفتاء    «صناع الخير» تقدم خدمات طبية مجانية ل١٠٠٠ مواطن بالإسماعيلية والأقصر    القوات المسلحة تنظم زيارة لعدد من طلبة الكليات العسكرية والمعهد الفنى لمستشفى 57357    محمد عماد يوضح توقيت اللجوء لشفط دهون الذقن    الأهلي يوقع غرامة على الحارس محمد الشناوي    سبب اعتداء "أحمد فتحي" على مدير نادي بيراميدز    العفو عن 404 سجناء بقرار جمهوري    أسرار جلسة رئيس الزمالك مع «آل الشيخ» في الإمارات    خريطة التوك شو.. نجلاء بدر وهشام عباس ضيوف " أمير كرارة " فى سهرانين.. أبطال مسرحية "الملك لير " يروون كواليسها مع شيرين حمدى.. و"أقوى أم فى مصر " يواصل تقديم المفاجأت عن السوشيال ميديا    الأرصاد: سقوط أمطار على هذه المناطق غدًا    خطيب الحرم المكي يحذر من فعل شائع يخرج كثيرين من الدين    "مستقبل وطن": إقبال كبير على التصويت في دبي خلال أول أيام الاستفتاء على التعديلات الدستورية    خطيب الجامع الأزهر: تحويل القبلة أفضل تكريم للأمة الإسلامية    توفير 104 سيارات إسعاف في 64 تمركزًا بالقليوبية    "التخطيط" تبحث التعاون مع سيريلانكا في الإصلاح الإداري | صور    سفير مصر بموريتانيا: عمليات التصويت على الاستفتاء تجري بشكل منتظم    وزير البترول يكشف عن اتجاه الدولة في مشتقات البتروكيماويات.. ماذا قال عن الميثانول؟    «التعليم العالي»: اليونسكو تطلق مبادرة «اكتب للسلام»    شعائر صلاة الجمعة من مسجد الحامدية الشاذلية.. فيديو    ضبط 4 آلاف مخالفة مرورية خلال 24 ساعة بالجيزة    دراسة: 42% من مرضى الربو لا يستخدمون جهاز الاستنشاق بشكل صحيح    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





أهل الرصيف:معظمهم طردهم أبناؤهم.. ويعانون البرد القارس فى الطرقات
نشر في الصباح يوم 20 - 01 - 2019

برد قارس، أمطار، عواصف ترابية ورملية، تحذيرات تعج بها وكلات الأنباء وتطلقها هيئة الأرصاد، مواطنون يمتنعون عن النزول، وآخرون تضطرهم أعمالهم للمجازفة، فيغطون أنفسهم من الرأس إلى القدمين من وقت خروجهم وإلى العودة، وفى الجانب الآخر تجد من لا مأوى له، أهل الرصيف الذين لا يحميهم من البرد شىء سوى ملابس رثة ربما تستر أجسادهم، لكنها لا تشعرهم بالدفء.
على رصيف كورنيش بحر شبين الكوم، ينام «محمد أبو برسيم»، وهو من أرض النمس التابعة لقرية شنوان، كان يعمل فى البلدية بأجر زهيد، وتزوج من سيدة تشبهه فى الظروف الاقتصادية وأنجبا 5 فتيات، واصل ساعات العمل الليل مع النهار ليتمكن من سد احتياجات أسرته، من مأكل وملبس، ولم يتمكن من إلحاقهن بالتعليم لضيق ذات اليد، وبصعوبة شديدة استطاع تجهيز الفتيات وإعدادهن للزواج حتى تزوجن جميعهن بأقل الإمكانيات.
أوضح «أبو برسيم» أنه قبل زواج ابنته الأخيرة توفيت زوجته، وأصبح الحمل ثقيلًا بالنسبة له، حيث كانت تساعده من خلال عملها فى المنازل، وتساعد السيدات القريبات فى أعمال التنظيف والطبخ وغيرها من شئون المنزل، الأمر الذى ضاعف من همومه ومتاعبه المادية، وبصعوبة شديدة تمكن من تزويج ابنته الأخيرة، وازدادت الضغوط أكثر بعدها، فى ظل معاناته من أمراض مزمنة جعلته غير قادر على العمل، ولم يجد من بناته أى اهتمام أو رعاية ولم يحاول أى من أقاربه أن يمد له يد العون نهائيًا، بل ابتعدوا جميعهن بسبب سوء حالته، حتى اتخذ من الرصيف مأوى وبات يعتمد بشكل كلى على مساعدات المارة، ومنزله يحتوى على غرفة واحدة يخاف أن يذهب إليها حتى لا يدركه الموت وهو بمفرده، ولا يتمكن أحد من العثور على جثته بسهولة، فينام على الرصيف حتى يشعر به المارة.
وأشار إلى أن متوسط ما يحصل عليه طوال وجوده على الرصيف نحو 10 جنيهات يوميًا، ولا توجد لديه ملابس ثقيلة تقيه شر هذا البرد القارس، ولا توجد لديه سوى بطانية قديمة ممزقة يضطر أن يتخذها غطاءً له فى هذه الأيام.
أما على رصيف كورنيش النيل، وتحديدًا فوق محطة مترو الأوبرا، سوف تجد «أم محمد عباس»، التى عملت فى المنازل من أجل أبنائها وتحملت الإهانة والإصابة بالأمراض لتوفير حياة كريمة لهم، فمنهم من أصبح مدرسًا، وآخر محاسبًا، وبنتين ربات بيوت تركوها ملقاة فى الشارع لا تجد من يأويها أو يحميها من برد الشتاء، وقد توفى زوجها وترك لها أربعة أبناء فى المراحل التعليمية المختلفة، ولم يسبق لها العمل فى أى مهنة، فعملت فى المنازل حتى تتمكن من رعاية أبنائها وتوفير حياة كريمة لهم، ولكن بعد أن تزوجوا تركوها فى المنزل دون السؤال عليها أو محاولة تقديم أى مساعدة لها أو رعاية صحية، بل نقلوها أيضًا للإقامة فى غرفة صغيرة ليأخذوا المنزل الذى كانت تعيش فيه، فأصبحت وحيدة تقاسى مرارة العيش، تجلس على الأرصفة وتتسول المأكل لتكمل يومها فقط، كما أنها تعانى أشد معاناة فى هذا البرد من انخفاض درجات الحرارة وعدم وجود بطاطين أو ملابس ثقيلة لها فى مثل هذه الظروف الصعبة.
وأمام مديرية الكهرباء بالمنوفية، تجلس سيدة عجوز يتعدى عمرها ال 70 عامًا، معها كيس أبيض به غذاء يومها، وعصا تتكئ عليها لكبر سنها، ولا يوجد من يعولها، هى سكينة فرحات، التى فقدت ابنتها فى حريق هائل بالمنزل، ولم يتبق سواها وحفيدها وحفيدتها. تقول «سكينة» إن ابنتها كانت مطلقة وتقيم معها وشب حريق بالمنزل وعلى إثره توفيت، وتركت بنتًا وولدًا، ولم تستطع تحمل مسئولية الأحفاد بمفردها، فجلست على الرصيف تستجدى الإحسان من المارة، ولم تستطع إلحاق أحفادها بالتعليم لكنها حاولت أن تضمن لهم طعامًا نظيفًا، إلا أنه لا يوجد من يعتنى بها أو بالأحفاد، فصنعت غرفة من الطوب اللبن ليحتموا بها من برد الشتاء، إلا أنها غير قادرة هى والأبناء على تحمل انخفاض درجات الحرارة الشديد هذه الفترة ولا يوجد لديهم ما يكفيهم لسد حاجاتهم من التدفئة.
وعلى رصيف محطة القطار، تنام سيدة فى العقد الثانى من عمرها لا تأمل سوى فى توفير مكان لها ولأولادها يحميها من البرد والعواصف، حيث تقول «فتحية عبد الشافى»: إنها دخلت فى خلافات طويلة مع زوجها وتعرضت لاعتداءات بالضرب بشكل يومى، تحملتها جميعها حفاظًا على أبنائها، إلا أنها فوجئت بزوجها يتزوج بأخرى، ورغم سكوتها حفاظًا على الأسرة فإنها وجدته يأخذ كل ما لديها ليعطيه لامرأته الجديدة، وعندما امتنعت عن ذلك طلقها وترك لها الأولاد، ولا يوجد لديها سكن أو مأوى، وفى ظل ارتفاع أسعار السكن جلست على الرصيف، فلا يوجد لديها حلول أخرى للحياة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.