حوار| وزير الأوقاف: التفاعل مع المجتمع أهم مرتكزات خطتنا الدعوية    ترامب يتوقع لقاء الرئيس الصيني في مارس.. ويشير إلى تقدمٍ في محادثات التجارة    المستقبل المشرق لقطاعى البترول والغاز فى مصر    نشرة "البوابة نيوز".. أخبار المحافظات اليوم الجمعة 22 فبراير 2019    92 مليون جنيه صافي مشتريات العرب بالبورصة الأسبوع الماضي    البشير: سنخرج من هذه المرحلة أكثر إصرارا على بناء أمتنا المستقرة    سيناتور أمريكي: يجب نشر ألف جندي أوروبي في سوريا    وزير التعليم العالي: القمر الصناعي «إيجيبت سات إيه» الأحدث في الوطن العربي وإفريقيا    وكالة الأنباء السعودية تغرد باللغة الصينية بعد إدراجها في مناهج التعليم    مقتل سيدة وإصابة 12 آخرين في اشتباك مع قوات الأمن الفنزويلية على الحدود مع البرازيل    فيتنام تحظر المرور على طريق سيسلكه الزعيم الكوري للوصول للعاصمة هانوي    فيديتش يحذر مدافعي مانشستر يونايتد من تحركات صلاح    صور.. توزيع جوائز الأدوار التمهيدية لبطولة التايكوندو    الاتحاد الدولي للتاريخ والإحصاء يختار كورتوا كأفضل حارس مرمى في 2018    مصرع طفل أسفل عجلات جرار زراعي بقرية العديسات جنوب الأقصر    وطن تانى.. يا د. غادة.. طفح الكيل وزيادة!!    إحباط محاولة تهريب مومياء أثرية قبل شحنها إلى بلجيكا بمطار القاهرة    تسريب غاز ينهي حياة 4 أفراد من أسرة واحدة في الوايلي    قتلة النائب العام والمتعاطفون معهم    مفاجأة.. عمرو دياب يظهر بدون دبلة دينا الشربيني في حفل جامعة مصر.. صور    انطلاق فعاليات مهرجان "مسرح بلا إنتاج" بالإسكندرية    أرشيف السينما وذاكرة النساء بمهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة    تطور جديد في واقعة ذبح «الحجة عزيزة» بإمبابة    فوز الأهلى و الزمالك فى خامس جولات نهائيات دورى محترفى كرة اليد    تحويل "النيل الدولية" إلى مدارس ذكية    بالفيديو| "الداخلية" تستمر في حملات إزالة التعديات على أراضي الدولة    رئيسة الاتحاد الدولي لمكافحة السرطان تشيد ب«100 مليون صحة»    نبيل محمود مديرا فنيا لبلدية المحلة خلفا للعجوز    اكتشاف مواهب الشعر والغناء ب ثقافة سفاجا    صور| 5 مفاجآت من «القومية للأنفاق» لركاب القطارات والمترو.. بينها «المليون راكب»    الكشف على 2036 مريض فى حملة مجانية باحدى بالشرقية    بالصور.. برلماني يطلق مبادرة للكشف على أمراض العيون بالصف    محمد صلاح: لا يهمني لقب هداف البريميرليج    وفد من «الكاف» يتابع مران الإسماعيلي    المرأة.. والتعديلات الدستورية    «النواب»: مناقشة رواتب المُعلمين بحضور مسئولي «التعليم والمالية»    لاعب فالنسيا : كرسنودار قد يكون أسهل المنافسين في الدوري الأوروبي    استشهاد طفل فلسطيني وإصابة 30 آخرين شرق غزة    برلمانيون عن مبادرة "وظيفة تك": تزيد من خبرات الشباب لمواكبة سوق العمل    المصلون الفلسطينيون يفتحون مصلى "الرحمة" المغلق من إسرائيل منذ 16 عاما    التعليم تكشف حقيقة حضور التلاميذ لمدرسة بالدقهلية اليوم الجمعة    مقتنيات توت غنخ آمون تطير إلى خارج مصر    أنغام ضمن قائمة «تريند يوتيوب» بأغنية «ياريتك فاهمني»    وزير الأوقاف: بر الأوطان يكون بالعمل الجاد لرقيها والحفاظ على أمنها وأمانها    «القوى العاملة» تعلن عن 50 وظيفة بأكثر من 8 آلاف جنيه شهريا    تداول 29 سفينة حاويات وبضائع عامة بموانئ بورسعيد    49 دولة أوروبية وعربية ومركز صحفي عالمي في قمة شرم الشيخ    خطيب المسجد النبوي يكشف عن أعظم عمل يتقرب به العبد إلى ربه.. فيديو    وزير الأوقاف في خطبة الجمعة: حب الأوطان من درجات الإيمان    تعرف على فضل قراءة سورة الكهف يوم الجمعة    فيديو.. الأرصاد تحذر من تقلبات الطقس خلال الأسبوع المقبل    فريق طبي ينجح في استخراج 47 حصوة من مثانة مريض بمستشفى الغردقة العام    بالتفصيل.. طريقة عمل الدجاج المشوي على الفحم على طريقة المطاعم    البريد المصري بالإسكندرية يعلنها :" نعم للتعديلات الدستورية وللرئيس عبدالفتاح السيسي"    المُفتي: مواجهة التطرف والإرهاب مسؤولية مجتمعية يتشارك فيها الأفراد والمؤسسات    هاني شاكر يغازل لطيفة على الهواء    وزير الأوقاف يطالب بإعداد قوائم سوداء محليا وإقليما وعالميا بالقنوات والمواقع الإرهابية    توقعات الأبراج| حظك اليوم الجمعة 22-2-2019 بالصعيد المهني والعاطفي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





سليمان جودة يكتب:القس والليرة.. والإمساك بأردوغان من يده التى توجعه !
نشر في الصباح يوم 20 - 01 - 2019

عادت حكاية القس الأمريكى أندرو برانسون تظهر فى الإعلام من جديد، ولكنها ظهرت من باب الأكراد هذه المرة، رغم أن حكايته فى الأصل لم تكن تخلو من علاقة مباشرة بالملف الكردى بوجه عام.. ففى الثانى عشر من أكتوبر الماضى كانت الحكومة فى تركيا قد أفرجت عن برانسون، بعد احتجازه لديها على مدى عامين تقريبًا، وبعد أزمة كبيرة بينها وبين الحكومة الأمريكية دامت أسابيع، ثم تصاعدت على المستوى الاقتصادى التركى بالذات إلى حد خطير !
وكانت حكومة الرئيس رجب طيب أردوغان قد ألقت القبض على القس فى التاسع من ديسمبر 2016، ووجهت إليه العديد من التُهم، ولكن أهمها كان التجسس، ومساعدة الإرهابيين على أرض تركيا، وإقامة علاقة مع نشطاء أكراد، وكذلك مع أنصار لفتح الله جولن، الداعية التركى الشهير الذى فر هاربًا إلى الولايات المتحدة الأمريكية، حيث يقيم هناك فى ولاية بنسلفانيا منذ عام 1999 !
وعندما خضع برانسون للمحاكمة صدر عليه حكم بالسجن ثلاث سنوات.. ولكن.. بدا للرئيس الأمريكى دونالد ترامب فى صيف العام الماضى أن يطلب الإفراج عنه، وبسرعة، غير أن الأتراك تصوروا أن فى إمكانهم استخدامه ورقة سياسية فى التعامل مع ترامب، وكان التصور لديهم يقوم على أساس أنه من الممكن الإفراج عن القس، فى نظير قيام واشنطون بتسليم جولن الذى يتهمه الرئيس التركى بأنه كان يقف وراء محاولة الانقلاب التى جرت عليه فى يوليو 2016 !
ولكن الأمريكان فى المقابل أفهموا الأتراك بكل لغة ممكنة، أن هذه المقايضة التى يتصورونها ليست واردة على الإطلاق، وأن جولن سوف يبقى لديهم، وأن مسألة القس المحبوس منتهية، وأن الإفراج عنه واجب، وأن التأخر فى إطلاق سراحه له عواقب كبيرة !
ولم يكن أردوغان يتخيل أن ترامب جاد فى تحذيره إلى هذا الحد، لأنه ما كاد يتلكأ فى إطلاق سراح برانسون حتى بدأ الأمريكان فى الضغط على الليرة التركية بطريقة غير مسبوقة حقًا، وهو ضغط بدأ على الليرة ثم تواصل حتى فقدت العُملة الوطنية فى أنقرة ما يقرب من أربعين فى المائة من قيمتها أمام الدولار، خلال فترة لا تزيد على أسابيع معدودة على أصابع اليد الواحدة !
لم يشفع لأردوغان عند إدارة ترامب أن تركيا عضو فى حلف شمال الأطلنطى، الذى تترأسه أمريكا نفسها، وتعامل الرئيس الأمريكى مع الأتراك وكأنهم خصوم أو حتى أعداء، وأن كل ما يستطيعون أن يفعلوه هو أن يغادر القس الأراضى التركية إلى بلاده فى أقرب وقت ممكن !
ولم تجد الحكومة فى أنقرة مفرًا من إعادة إخضاع برانسون لمحاكمة جديدة، خرج بعدها إلى بلده بشكل مباشر !.. والغريب فى الأمر أن الليرة بعدها استردت عافيتها، أو بعضًا منها، وتنفس الرئيس التركى الصعداء للمرة الأولى منذ بداية الأزمة، وبعد أن ظل يناشد مواطنيه أن يتخلصوا من الدولارات الموجودة فى حوزتهم، وأن يشتروا بها الليرة التركية !
حدث ذلك كله فيما قبل الثانى عشر من أكتوبر الماضى، الذى جرى فيه الإفراج عن برانسون بعد إعادة محاكمة تغيرت فيها أقوال الشهود فى القضية، وخرج هو على هذا الأساس، وقال ترامب وقتها إنه سيستقبله فى مكتبه فى البيت الأبيض!
وعندما غرد ترامب يوم الإثنين 14 يناير، على عادته فى التغريد على تويتر، عاد شبح القس يخيم على علاقة البلدين من جديد !.. ففى تغريدته قال بشكل صريح أنه سيدمر اقتصاد تركيا، إذا هى تهورت وهاجمت الأكراد فى الشمال السورى!
وقد بدا فى التغريدة وكأنه يقول صراحةً، أنه هو الذى كان قد ضرب الليرة من قبل، كما لم يضربها أحد من قبل.. فلم يحدث أن ظهر أردوغان ضعيفًا، متداعيًا، شاكيًا، مستغيثًا، كما كان قد ظهر فى أيام القس والليرة، إذا جاز أن تسمى تلك الأيام بهذا الاسم !
وكما كان ترامب قد أمسك أردوغان من يده التى توجعه أيام برانسون، فإنه قرر أن يمسكه هذه المرة من يده الأخرى التى توجعه أيضًا، لأنه لا شىء أحب إلى الرئيس التركى، من أن يضرب الأكراد فى كل مكان، وليس فى الشمال السورى وحده، بقوة وبعنف وقسوة، ولكن الرئيس الأمريكى يخيره بين بقاء اقتصاد بلاده متماسكًا كما هو، وبين الإقبال على ضرب الأكراد، ويضعه فى المربع الأصعب فى حياته، وليس أمام الرئيس التركى غير اختيار واحد من هذين الخيارين !


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.