تلقى الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، سؤالًا من تامر مصطفى من القليوبية، يستفسر فيه عن حكم مصافحة المرأة، وهل يعد الأمر محرمًا إذا صافح الرجل سيدة لا تربطه بها صلة قرابة. وخلال لقائه مع الإعلامية زينب سعد الدين في برنامج «فتاوى الناس» عبر قناة الناس، أوضح الشيخ أن الفقهاء اختلفوا في حكم مصافحة المرأة الأجنبية، وهي —وفق تعريف العلماء— المرأة التي يجوز للرجل الزواج بها مثل بنت الخال أو بنت العمة، بينما لا مانع من مصافحة المحارم. رأي جمهور الفقهاء ورأي المذاهب الأخرى أشار الشيخ محمد كمال إلى أن جمهور الفقهاء يرون عدم جواز مصافحة المرأة الأجنبية، مستدلين بحديث السيدة عائشة رضي الله عنها الذي ذكرت فيه أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يصافح امرأة قط. وفي المقابل، أوضح أن فقهاء الحنفية والحنابلة أجازوا المصافحة عند أمن الفتنة، أي في حال عدم وجود شهوة أو خوف من الوقوع في محظور، مثل المصافحة في العمل أو السلام الرسمي. كما ذكر أن بعض الصحابة، مثل سيدنا أبي بكر وسيدنا عمر رضي الله عنهما، صافحوا بعض النساء خلال فترة خلافتهما، وهو ما يشير إلى جواز المصافحة للضرورة أو للتحية دون تجاوز. هل المصافحة تُبطل الوضوء؟ أكد أمين الفتوى أن المصافحة لا تنقض الوضوء ما دامت خالية من الشهوة أو اللذة، أما إذا ترتب عليها إحساس أو نزول شيء، فقد يعتبر الوضوء غير صحيح عند بعض الأشخاص. وفي الحالات العادية من التحية والمجاملة، يبقى الوضوء سليمًا. بدائل للتحية دون مصافحة مباشرة أوضح الشيخ أن هناك وسائل عدة للتحية دون ملامسة مباشرة، مثل وضع اليد تحت الجلباب أو الطرحة أثناء المصافحة، أو الاكتفاء بإلقاء السلام، مؤكدًا أن الأهم هو الالتزام بالآداب الشرعية ومراعاة الحياء. فتاوى الناس بلغة الإشارة يُذكر أن قناة الناس خصصت حلقة أسبوعية يوم الخميس من برنامج «فتاوى الناس» بلغة الإشارة لذوي الهمم من الصم والبكم، مع إمكانية إرسال الأسئلة عبر صفحة القناة على فيسبوك أو من خلال رقم واتساب البرنامج: 01031581662، وتُبثّ الحلقات يوميًا في تمام الخامسة مساءً. تم نسخ الرابط