أوضح الدكتور علي جمعة مفتي الجمهورية السابق، فضل الصلاة على النبي. وقال جمعة، عبر صفحته على فيس بوك، "سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم هو حبيب الله .. سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم هو خاتم النبيين .. سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم هو إمام المرسلين .. سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم هو صاحب الشفاعة يوم الدين .. سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم كنز مخفي من أراد باب الله فليلتمسه، ومن أراد عز الدنيا فليتبعه، ومن أراد الجنة فمفتاحها مع سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم . وتابع: ومن أجل ذلك جعل الله تعالى ذِكْرَ رسول الله صلى الله عليه وسلم من ذكره سبحانه وتعالى، وجعل ذلك في الأمة الإسلامية مفتاحَ خير كثير في قربة العمل، ومن هنا ما جاء عن أبي بن كعب قال: كَانَ رَسُولُ الله إِذَا ذَهَبَ ثُلُثَا اللَّيْلِ قَامَ فَقَالَ: (يَا أَيُهَا النَّاسُ اذْكُرُوا الله. اذْكُرُوا الله. جَاءَتْ الرَاجِفَةُ تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ جَاءَ المَوْتُ بِمَا فِيهِ، جَاءَ المَوْتُ بِمَا فِيهِ). قَالَ أُبَيٌّ: فَقُلْتُ يَا رَسُولَ الله إِنِّي أُكْثِرُ الصَّلاَةَ عَلَيْكَ فَكَمْ أَجْعَلُ لَكَ مِنْ صَلاَتِي- يعني من مجلس ذكري ودعائي-؟ فقَالَ (مَا شِئْتَ). قال: قُلْت الرُّبُعَ؟ قَالَ (مَا شِئْتَ. فَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ). قُلْتُ فَالنِّصْفَ؟ قَالَ (مَا شِئْتَ، فَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ لكَ). قال: قُلْتُ فَالثُّلُثَيْنِ؟ قَالَ: (مَا شِئْتَ فَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ)، قُلْتُ أَجْعَلُ لَكَ صَلاَتِي كُلّهَا؟ قَالَ: (إِذَا تُكْفَى هَمَّكَ وَيُغْفَرُ لَكَ ذَنْبُكَ) [أخرجه الترمذي]، وأضاف: ومن هنا فَهِمَتِ الأمة عن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن ربها – جل جلاله – ما أراده، وكان عندنا الشيخ نور الدين علي الشوني قد أنشأ مجالس الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في الأزهر الشريف، وبقيت السنين الطوال، وأدركناها وجلسنا فيها نذكر ربنا بالصلاة على النبي المصطفى والحبيب المجتبى صلى الله عليه وسلم ، حتى أدركت البدعة الناس، فنسوا رسول الله مما نسوه من الدين؛ ونسوا كثرة الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم ، وهو الذي يقول لأبى: (إِذَا تُكْفَى هَمَّكَ وَيُغْفَرُ لَكَ ذَنْبُكَ). وأكد: وهكذا فعل المتقي الهندي وألف كتابًا أسماه" هداية ربى عند فقد المربي"، تكلم عن نحو العصر النكد الذي نعيش فيه؛ حيث يقل أولياء الله الصالحون، ونفتقد المرشد الذي يدلنا على الله – جل جلاله -، ويرشدنا إلى الله – جل جلاله -، وينور قلوبنا بذكر الله – جل جلاله -، فما العمل في تلك الطامة؟! أجمع أهل الله على أنه لا مخرج من ذلك إلا الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ، وأنه يجب على المسلم أن يلهج بها ليل نهار، في ما لا يقل أبدًا عن ألف مرة كل يوم، اللهم صَلِّ على سيدنا محمد، وعلى آل سيدنا محمد. وأوضح: وتسأله الصحابة الكرام: قَدْ عَرَفْنَا كَيْفَ نُسَلِّمُ عَلَيْكَ. فَكَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ؟ قَالَ: (قُولُوا: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ. اللَّهُمَّ بَارِكْ علَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ. إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ). وجعلها صلى الله عليه وسلم في آخر صلاتنا؛ ليكون علينا أن نصلى عليه في اليوم والليلة خمس مرات على الأقل؛ فرضًا.