فجرت تجربة تقنية أجريت مؤخرًا على هواتف "آيفون" مفاجأة كبيرة وأثارت حالة من القلق، حيث كشفت عن أن هواتفها تُصدر "إشعاعات" مقلقة تزيد عن المستوى المسموح به، مما دفع هيئة الاتصالات الفيدرالية الأمريكية إلى التحرك والتعهد بإجراء تحقيق، والسؤال الآن ماذا وراء عيوب هواتف أبل..ولماذا زادت فى الفترة الأخيرة؟ وبالعودة إلى كواليس التجربة التي أجريت على هواتف "آيفون" نجد أنها تمت في مختبر معتمد، وتم تشغيل هاتف "آيفون 7"، وهو بطاقة كاملة، وجرى وضعه تحت أنبوب يضم سائلًا شفافًا يُحاكي حركة الأنسجة الموجودة لدى الإنسان، وبعد مرور 18 دقيقة، تم قياس نسبة الإشعاعات التي امتصها السائل من هاتف "آيفون 7"، وفقًا لما كشفته صحيفة "شيكاغو تريبيون" التي موّلت التجربة في المختبر. التجربة وجدت أن مستوى الإشعاع في السائل يفوق المنسوب الآمن والمسموح به قانونيًا، وهو ما قد يُشكل خطرًا محدقًا بصحة الإنسان، وأشارت النتائج إلى أن مستوى هذه الإشعاعات يُضاعف الرقم الذي صرحت به شركة "أبل" لدى هيئة الاتصالات الفيدرالية. المثير أن الصحيفة الأمريكية لم تكتف ب"آيفون 7"، بل أخضعت 3 طرازات أخرى للتجربة، فتبين أيضًا أنها تتجاوز المستوى المسموح به. وفي رد على التجربة، أكدت الهيئة الفيدرالية للاتصالات أنها ستجري اختباراتها الخاصة للتحقق من دقة نتائج التجربة خلال الأشهر القليلة المقبلة، مضيفه أنها تأخذ هذه المزاعم على محمل الجد، وستجري الاختبارات حتى تتأكد من مطابقة الإشعاعات للمواصفات المعمول بها. أما شركة "أبل" فتُعارض النتائج التي جرى الكشف عنها مؤخرًا، موضحه أن المختبر العلمي أجرى التجربة على نحو مختلف مقارنة بما تقوم به الشركة الأمريكية. وأضافت "أبل" أن كافة هواتف آيفون، بما في ذلك جهاز "آيفون 7"، جرى التصديق عليها بشكل كامل من هيئة الاتصالات الفيدرالية، فضلًا عن كافة البلدان التي يُباع فيها الجهاز. وأوردت الشركة الأمريكية، أنها قامت بمراجعة دقيقة لمستوى الترددات في الأجهزة التى أثارت حالة الجدل، وتبين في نهاية المطاف أنها تحترم المواصفات المطلوبة بشكل صارم. ولم تكن هذه المشكلة هى الأولى التى تظهر فى هواتف أيفون، حيث ظهرت قبل ذلك العديد من المشاكل وأعلنت عنها شركة أبل بنفسها، على سبيل المثال، رصدت الشركة مشكلات فى بعض هواتفها من طراز "آيفون X"، وشددت على أنها ستقوم بإصلاح هذه المشكلات مجانًا ، وأوضحت الشركة الأمريكية، أن شاشات عرض هاتف أيفون، الذى طرحته فى 2017، قد تُعانى من بعض المشكلات فى اللمس بسبب عطل فى أحد المكونات، وأنها ستستبدل هذه الأجزاء مجانًا. كما اعترفت شركة أبل بوجود مشكلة فى الميكروفون تؤثر على عدد محدود من نسخ هاتفى " آيفون 7 و آيفون 7 بلس" التى تعمل بنظام التشغيل iOS 11.3 أو أحدث، حيث كان المستخدمين المتأثرين لا يُمكنهم استخدام زر الميكروفون أثناء المكالمات الهاتفية، وقد تمنع هذه المشكلة أيضًا المستخدمين من سماع الطرف الآخر أثناء إجراء الهاتفية أو الدردشات المرئية عبر فيس تايم، إلا أنه تم إصلاح المشكلة. كما عانى "آيفون 6" من انحناء بسيط بعد وضعه لفترة طويلة فى جيب البنطال، هو الأمر الذى طال العديد من المستخدمين، إلا أن أبل حتى الآن لم تعلق على هذا الأمر، فيما أرجع بعض الخبراء إلى أن سبب انحناء الهاتف هو هيكله المصنوع من الألومنيوم، وهو معدن قابل للانحناء، بالإضافة إلى نحافة الجهاز وحجمه الكبير، مما قد يُساهم فى انحنائه فى حال تم وضعه فى الجيب تحت الضغط لساعات.