خفت نجم الأنبا بيشوي مطران كفر الشيخودمياط وسكرتير المجمع المقدس السابق منذ تولى البابا تواضروس الثاني أمر الكنيسة الأرثوذكسية فى مصر.. "الرجل الحديدى " أو " جلاد الكنيسة " كما كان يطلق عليه كان ملئ السمع والبصر قبل رحيل البابا شنودة الثالث لكنه اختفى فجأة من الساحة واكتفي فقط بإصدار تصريحات وبيانات حملت الكثير من الأفكار الأصولية المتشددة التي أثارت جدلاً بين القيادات الكنسية والأقباط لدرجة أن البعض أطلق عليه لقب "الأنبا السلفي". آخر هذه التصريحات تمثلت في الهجوم الذي شنه ضد "مدرسة الإسكندرية للدراسات اللاهوتية" والتى تعمل تحت رعاية البابا تواضرس مباشرة، ليدخل بذلك في صراع جديد مع الأخير بعد مطالبته بإقصاء القائمين علي المدرسة وتكفيرهم. عمل الأنبا بيشوى أو "مكرم اسكندر نقولا " فى فترة من الزمن رئيساً للجنة المحاكمات الكنسية والتي تتم بدون " قانون مكتوب " والتي نالت من الأنبا متياس أسقف المحلة وتم إيقافه والأنبا أمونيوس أسقف الأقصر والتي تم سجنه في الدير، وكذلك الأنبا تكلا أسقف دشنا والذي واجه نفس المصير السابق. حمل مطران دمياطوكفر الشيخ، علي عاتقه مسئولية تأليف العديد من الكتب التي تهاجم وتنتقد المؤلفات التي تخالف التعاليم الأرثوذكسية ومنها ما يصدر عن مدرسة الإسكندرية التي قدم عنها مذكرة إلي البابا تواضروس أرفق بها ثلاثة أبحاث يكفر فيها مدرسة الإسكندرية ،ولهذا قرر البابا إحالة تلك المذكرة إلى لجنة متخصصة للبت فيما جاء بها. وفوجيء الأنبا بيشوي باستدعاء البابا له فى حضور بعض الأساقفة وكبار الرهبان؛ ليعلن علي الملأ أن المذكرة التي أوردها مطران دمياط ضد مدرسة الإسكندرية تضم أخطاءً لاهوتية وعقائدية . وطالب البطريرك من الأنبا بشوي التراجع عن تلك الآراء وتصحيحها قائلاً "لديك فرصة أخيرة للتراجع عما جاء بمذكرتك وإلا سأقوم بعرض الأمر على كل كنائس العالم وأطالب بعقد مجمع مسكونى لمراجعة إيمانياتك وفحص المنهج اللاهوتى لك"، وتابع البابا "المجمع المسكونى سيحكم عليك بالهرطقة والشلح وسيتم تجريدك من الدرجة الأسقفية والرهبانية". وفي محاولة لتبرير الموقف قال بيشوي للبابا "ما جاء بالمذكرة لا يمكن أن يوصف على أنه رأى أو اجتهاد شخصى"، وهدد الأنبا بيشوى البطريرك بأنه فى حالة إصدار الكنيسة لأى بيانات ترفض فيها أفكاره فإنه سيرد عليها. ولا تعد هذه المرة الأولي التي تثير تصريحات الأنبا بيشوي جدلا داخل الكنيسة فقد سبق ذلك قراره بحظر ارتداء الفتيات ل"البنطلون" في الكنيسة قائلاً "على الفتيات المسيحيات الاحتشام، والإقتداء بالمسلمات"، وطالب في بيان له بعدم ارتداء الفتيات فوق 11 عامًا "بنطلون وبلوزة" مكشوفة داخل الكنيسة، كما طالب السيدات بارتداء ملابس تتسم بالحشمة والوقار، وعدم وضع "مكياج" خلال ما يعرف ب"سر التناول". يذكر أن الأنبا بيشوي هو الأسقف الوحيد في تاريخ الكنيسة الذي ترأس دير للسيدات هو دير القديسة دميانة اللاتي دائماً الشكوى منه. الأنبا بيشوي أو "مكرم اسكندر نقولا " ولد بحي توريل بالمنصورة في 19-7-1942. وهو ابن وحيد لوالدته الأرملة لسنوات طويلة، وحصل علي بكالوريوس هندسة بتفوق من جامعة الإسكندرية عام 1963، فعين معيداً بها وحصل علي الماجستير في وقت قصير، ثم ترهبن بدير السريان في 16-2-1969 باسم الراهب "توما". تمت سيامته في أبريل1970 ، ورُسم كقمص في 17-9-1972، وقبل أن يكمل بيشوى الثلاثين من العمر رشحه البابا شنودة أسقفا علي مدينتين دفعة واحدة وهما دمياطوكفر الشيخ في 1979 ليكون أسقفا في وقت كان يحفل بالعمالقة من كبار الأساقفة الذين سطروا أنفسهم في تاريخ الكنيسة الحديث.