أعلن رئيس لجنة الشئون الخارجية في مجلس الشيوخ الأمريكي فجر الخميس، إثر استماع اللجنة إلى المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو بشأن الاتفاق النووي الإيراني، أن أعضاء اللجنة خرجوا من الاجتماع "أقل اطمئناناً" بشأن هذا الاتفاق. وقال السناتور الجمهوري بوب كوركر للصحفيين إن "غالبية الأعضاء الذين كانوا هنا، غادروا ولديهم أسئلة أكثر بكثير مما كان لديهم قبل بدء الاجتماع"، الذي دام أكثر من ساعة. وأضاف: "يمكنني أن أقول إنه في ما خصني خرجت من الاجتماع أقل اطمئناناً"، بشأن الاتفاق التاريخي الذي أبرمته الولاياتالمتحدة وبقية الدول الكبرى مع إيران. وحضر أمانو إلى الكونجرس الذي يسيطر عليه الجمهوريون خصوم الرئيس باراك أوباما، بهدف "مناقشة دور الوكالة في التحقق والإشراف على التدابير المتخذة في إطار خطة العمل" التي وافقت عليها القوى الكبرى وطهران، بعد سنوات من المفاوضات، بحسب الوكالة. وأعرب كوركر عن أسفه لأنه وخلال الاجتماع مع أمانو "لم نتمكن حتى من الحصول على تأكيد بانه سيتاح لنا دخول موقع بارشين" النووي الإيراني والذي يشك برلمانيون أمريكيون في أن طهران عملت فيه سراً على تطوير سلاح ذري. وإضافة إلى الاتفاق بين مجموعة الست وإيران، فإن جدول أعمال اجتماع أمانو بأعضاء اللجنة، ضم أيضاً الاتفاقين الموازيين اللذين أبرمتهما الوكالة مع طهران. وفي هذا السياق قال عضو اللجنة السناتور الجمهوري ديفيد بيرديو إن "السؤال رقم 1 كان معرفة ما إذا كان سيتاح لنا الاطلاع على هذين الاتفاقين والجواب كان لا". لكن مساعدة وزير الخارجية الأمريكي للشئون السياسية ويندي شيرمان، التي قرأت هذين الاتفاقين أكدت أنها ستطلع أعضاء اللجنة على تفاصيلهما خلال جلسة مغلقة تعقد لاحقاً. من جهته، أقر أمانو أن عدم إطلاع البرلمانيين الأمريكيين على الاتفاقين الموازيين أثار غضبهم، لكنه دافع عن ذلك بقوله أن "واجبي القانوني هو حماية سرية" بعض الوثائق. وأضاف أنه إذا وافق الكونجرس على الاتفاق الإيراني فإن "الأنشطة النووية الإيرانية ستتضاءل، وسيكون لدينا أقوى نظام تحقق في إيران". وأمام أعضاء الكونجرس، الذي يسيطر عليه الجمهوريون، حتى سبتمبر ، لدراسة الاتفاق قبل طرحه على التصويت لقبوله أو رفضه. وقام البيت الابيض بحملة مكثفة لأقناع الكونجرس بقبول الاتفاق، بعدما أعرب العديد من أعضائه الجمهوريين، وانضم إليهم ديموقراطيون أيضاً، عن قلقهم من أن يؤدي الاتفاق إلى سباق تسلح نووي في الشرق الأوسط، وأن يعزز موقع إيران، التي تهدد خصوصاً اسرائيل، الحليفة الكبرى لواشنطن.