أكدت جورلو جيلموفا، إحدى اللواتي استقطبهن تنظيم داعش، لوالدتها في مكالمة هاتفية، بعد مغادرتها للقتال في صفوفه في سوريا, أن "الخلافة قادمة لطاجيكستان، ليتمكن المسلمون من العيش في ظل حكم الله". تزوجت جيلموفا من لويك راجابوف وهي في السادسة عشرة، ونظراً لظروف العيش الصعبة، كان كثير السفر لعاصمة روسيا، موسكو، وبعد قدومه من إحدى السفرات، علّق علم داعش الأسود على منزله. وفي خريف 2014، اصطحب راجابوف زوجته وأبناءه إلى موسكو، واتصل بحماته، ميرامبي أوليموفا، بعدها بأيام ليخبرها بانتقالهم جميعاً لسوريا. ثم اتصلت جورلو بوالدتها في أبريل الماضي، وأخبرتها بأن التنظيم الإرهابي أعطى العائلة ثلاثين ألف دولاراً من أجل رحلتهم إلى حلب، مشيرة إلى أن عمل زوجها يتركز على تفتيش السيارات بحثاً عن الكحول والسجائر، التي منعها داعش. ويشير تقرير صحيفة "جارديان" البريطانية، اليوم الثلاثاء، إلى أن غالبية المقاتلين الطاجيك في داعش، مثل راجابوف، يكونون في البداية عمالاً في مواقع البناء في موسكو، وتجندهم "عصابات شيشانية"، ونتيجة لجهودهم هذه، وصل عدد المهاجرين من وسط آسيا إلى سوريا للقتال إلى أربعة آلاف شخص. ويخشى من ارتفاع هذا العدد في المستقبل القريب، خاصة وأن بيانات الفيدرالية الطاجكية تؤكد أنه بحلول أبريل الماضي، وصل عدد المهاجرين من الطاجيك إلى روسيا إلى مليون شخص. يذكر أن رئيس طاجيكستان، إيمومالي رحمون، اعتبر داعش، في ديسمبرالماضي "طاعون القرن"، مشيراً إلى أنه يشكل خطراً كبيراً على بلاده، ثم أكد ويزر الخارجية الروسي، سيرغي لافرورف، هذه المخاوف في أبريل الماضي، بدوره.