شارك د. بدر عبد العاطي وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج يوم الجمعة 28 نوفمبر 2025 في أعمال المنتدى الإقليمي العاشر للاتحاد من أجل المتوسط، وذلك بحضور السيدة "كايا كالاس" الممثلة العليا للشئون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي والرئيس المشترك للاتحاد من أجل المتوسط عن الشمال، والسيد "أيمن الصفدي" نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشئون المغتربين بالمملكة الأردنية الهاشمية والرئيس المشترك عن الجنوب، والسيد "ناصر كامل" الأمين العام للاتحاد من أجل المتوسط، وبمشاركة عدد من وزراء خارجية دول الاتحاد. وصرح السفير تميم خلاف المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية أن الوزير عبد العاطي ألقى كلمة خلال الاجتماع أوضح خلالها أن المنتدى يمثل منصة إقليمية هامة لتعزيز التعاون بين ضفتي المتوسط على أساس من الشراكة المتوازنة، مؤكدًا أن انعقاد المنتدى يأتي في لحظة دقيقة تمر بها المنطقة وسط تحديات اقتصادية وبيئية وأمنية غير مسبوقة، الأمر الذي يحتم تكثيف العمل المشترك، لا سيما مع إيمان مصر الراسخ بأهمية العمل المشترك كركيزة أساسية لمواجهة التحديات، وتحويلها إلى فرص للتنمية وتحقيق الاستقرار. وسلط وزير الخارجية الضوء على القضية الفلسطينية التي تظل جوهر الصراع في المنطقة، منوهًا بضرورة اضطلاع المجتمع الدولى بمسئولياته لمعالجة الأزمة الإنسانية في قطاع غزة ونفاذ المساعدات دون قيود وفقًا لخطة الرئيس الأمريكى، مشددًا على أن استمرار التصعيد الإسرائيلي في الضفة الغربية وتوسع الأنشطة الاستيطانية يمثلان انتهاكًا صارخًا لقرارات الشرعية الدولية، مستعرضًا الجهود المصرية لتثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة ومواصلة التنسيق مع الأطراف الإقليمية والدولية الفاعلة لضمان تنفيذ اتفاق شرم الشيخ للسلام، بالإضافة إلى استمرار المساعى لإعادة فتح الجانب الفلسطيني من معبر رفح لتمكين الجرحى من تلقي العلاج بمصر وعودتهم بعد استكمال العلاج. كما أشار الوزير عبد العاطي إلى الجهود المصرية لنفاذ المساعدات الإنسانية لسكان القطاع، موضحًا نجاح مصر في إدخال أعداد من شاحنات المساعدات للتخفيف من حدة الأزمة الإنسانية، مؤكدًا مواصلة الإعداد لمؤتمر التعافي المبكر وإعادة إعمار القطاع وذلك بالتنسيق مع السلطة الفلسطينية وبرنامج الأممالمتحدة الإنمائي والبنك الدولي، مثمنا الجهود الأمريكية بقيادة الرئيس دونالد ترامب لوقف الحرب فى غزة وتثبيت اتفاق شرم الشيخ. وأكد أهمية نشر قوات دولية في غزة لمراقبة وقف إطلاق النار، وتيسير تدفق المساعدات وتهيئة المجال لبدء إعادة إعمار القطاع، مشددًا رفض مصر لأي محاولات لتقسيم قطاع غزة، وأهمية الحفاظ على وحدة الأراضي الفلسطينية، وصولًا إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة على خطوط 4 يونيو 1967 وعاصمتها القدسالشرقية. واستعرض وزير الخارجية كذلك خلال كلمته مسار التعاون الأورومتوسطي، مؤكدًا استمرار انخراط مصر في الآليات المختلفة، وفي مقدمتها خطة العمل الإقليمية للنقل بالاتحاد من اجل المتوسط والتى ساهمت مصر في تطوير أهدافها، بما يشمل تعزيز قدرات الموانئ وتطوير شبكات السكك الحديدية وإنشاء منصات لوجستية متطورة تراعى الرقمنة والتكنولوجيا الخضراء، مؤكدًا الحرص على مواصلة العمل مع الرئاسة المشتركة والدول الأعضاء لتعزيز التعاون السياسي والاقتصادي والإنساني ضمن إطار الاتحاد من أجل المتوسط، بما يسهم في بناء مستقبل أكثر أمنًا واستقرارًا وازدهارًا لشعوب المنطقة.