شارك معالي السيد أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم 28 الجاري في أعمال المنتدى الإقليمي العاشر للاتحاد من أجل المتوسط، المنعقد في مدينة برشلونة الإسبانية، وذلك تحت الرئاسة المشتركة للاتحاد الأوروبي والمملكة الأردنية الهاشمية. وصرح جمال رشدي المتحدث الرسمي باسم الأمين العام أن مشاركة أبو الغيط في هذا المنتدى يأتي في إطار حرص الجامعة العربية على تعزيز العلاقات مع مختلف التجمعات الدولية والإقليمية الفاعلة وأن السيد الأمين العام استهل كلمته بالشكر والتقدير إلى السيد خوسيه مانويل ألباريس، وزير الخارجية والاتحاد الأوروبي والتعاون الإسباني، على حسن الاستضافة، وأشاد بجهود السفير ناصر كامل، أمين عام الاتحاد من أجل المتوسط، في دفع المنظمة إلى الأمام. وأضاف المتحدث أن السيد الأمين العام تناول في كلمته الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة وقطاع غزة تحديدًا، مؤكدًا أن الفلسطينيين تعرضوا خلال العامين الماضيين لحرب غاشمة هي الأشد والأعنف منذ نكبة 1948، أسفرت عن استشهاد أكثر من 67 ألف شخص معظمهم من النساء والأطفال، معربًا عن تمنيه بالنيابة للتحقيق والمحاسبة في قطاع غزة. كما أشار أبو الغيط إلى المواقف الأوروبية الداعمة التي تحترم القيم الإنسانية والعدالة خلال الأزمة، مؤكدًا أن حجم الاعتراف بالدولة الفلسطينية تلعب دورًا محوريًا في وضع القضية الفلسطينية على الأجندة الدولية. ودعا إلى مواصلة العمل المشترك بين العرب والأوروبيين من أجل تحقيق التسوية الدائمة وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة. وأشار المتحدث أن السيد الأمين العام تطرق إلى الأوضاع في السودان، واصفًا إياها بالكارثة الإنسانية الأكبر في العالم، ومع وجود نحو 9 ملايين نازح وأكثر من 3.5 مليون لاجئ، ودعا إلى إدانة إنسانية كخطوة أولى نحو تسوية سياسية تحافظ على وحدة السودان ومؤسساته. وفيما يخص ليبيا، رحب الأمين العام بالخطة الطريق الأممية الهادفة إلى توحيد المؤسسات وإجراء الانتخابات، خيرًا أن توقيع ممثلي مجلس النواب والدولة على اتفاق البرنامج التنموي الموحد يمثل خطوة في الاتجاه الصحيح. وأردف المتحدث الرسمي أن أبو الغيط أشار إلى التحديات الجسيمة التي تواجه الفضاء المتوسطي والتي تشمل المناخ والطاقة والأمن الغذائي والهجرة والتنمية، مؤكدًا أنه لا يمكن مواجهتها إلا بعمل متضافر يقوم على التفاهم والمصلحة المشتركة والاحترام المتبادل. واختتم الأمين العام كلمته بالتأكيد على أن الجامعة العربية ستظل شريكًا موثوقًا وداعمًا ومستمرًا للتعاون العربي-الأوروبي على كافة المستويات، مشيرًا إلى التطلع لعقد الاجتماع الوزاري السادس لمنصة الأولوية الأوروبية الثانية. والذي سيمثل محطة مهمة في بناء شراكة استراتيجية تكون على مستوى تطلعات شعوب ضفتي المتوسط.