كشف أحمد عيد عبدالملك لاعب حرس الحدود والمنتخب المصرى الكثير من الجوانب التى تخص مباراة المنتخب العسكرى المصرى والجزائرى فى نهائى البطولة العسكرية وأكد برأته الكاملة من كل التهم التى وجهها له الإعلام الجزائرى وذلك فى حديث لصحيفة الهداف الجزائرى ونقدم لكم نص الحوار كاملا . مساء الخير أحمد، معك صحفي يومية “الهدّاف“ الجزائرية؟ مساء الخير عليكم وكل رمضان وأنتم بألف خير. هل يمكن أن نأخذ قليلا من وقتك لنطرح عليك بعض الأسئلة؟ تفضّلوا أنا في خدمتكم؟ ارتبط اسمك مؤخرا بالنهاية المؤسفة التي عرفها نهائي كأس العالم العسكرية بين الجزائر ومصر، فما الذي حدث بالضبط في البرازيل؟ أنا أدرك جيدا أن الجزائريين في قمة الغضب مني، ولم يتجرعوا ما حدث في البرازيل لأن الصور التي أظهرها التلفزيون تدينني وتجعلني أنا الظالم، رغم أن الرواية التي يعتقدها الكثير خاطئة وأقسم بالله أنني مظلوم. لذلك أريد أن أستغل هذه الفرصة لأقص عليكم ما حدث بالضبط. تفضّل... بعد ما أطلق الحكم نهاية المباراة بفوز المنتخب الجزائري، بقيت واقفا داخل أرضية الميدان وكان لاعبي المنتخب الجزائري والطاقمين الفني والإداري يحتفلون بتتويجهم وهذا من حقهم، لكن الطريقة التي كان يحتفل بها اللاعب صاحب القميص رقم 3 (مدافع جمعية وهران بلقروي) فيها الكثير من الإستفزاز لي أنا أشخصيا، تصوّر أنه جاء أمامي وبقي يلوح بقميصه ولما سألته لماذا يفعل هذا قال لي كلاما باللهجة الجزائرية لم أفهم معناه، وفي اللحظة التي كنا نتبادل الكلمات تدخل مدرب الحراس الجزائري وبصقني وهنا ثارت ثائرتي وحدث ما حدث. ولكن مدرب الحراس إيزري أقسم هو الآخر أنه لم يقم بأي تصرف سيء تجاهك؟ أنا الآن صائم وأقسم بالله العلي العظيم أنه هو من بصق عليّ وقال كلاما جارحا، وما حدث مني كان بمثابة رد فعل وليس الفعل. أنا لست مجنونا حتى أعتدي على شخص لم يخطئ في حقي، ولو فقدت أعصابي كما يعتقد البعض لأعتديت على اللاعب صاحب القميص رقم 3 وليس على مدرب الحراس. ألا تعتقد أن وقع الخسارة هو الذي جعلك تتصرف بتلك الطريقة؟ أعترف أنني كنت “متعصب شوية” في المباراة، لكن صدقني أن ما حدث ليست له علاقة بالخسارة. أنا من اللاعبين الذين واجهوا منتخبكم الأول في ثلاث مناسبات أيام الأزمة، في الجزائر، في القاهرة وفي المباراة الفاصلة بأم درمان، يومها تبخر حلمي في الوصول إلى كأس العالم وضيعنا حلم مصر بأكملها ومع ذلك لم أتسبب في أي مشكلة رغم أن الأجواء كانت مشحونة للغاية وحدثت أمورا لا أود أن أعود للحديث عليها. بصراحة أحمد، هل ندمت بعد ذلك على ما فعلته؟ صدقني أنني ندمت ندما شديدا، إلى درجة أنني لم أستطع النوم في تلك الليلة، تخوّفت كثيرا أن أتسبب في أزمة جديدة بين البلدين في وقت يحاول الكثيرين تهدئة النفوس وإذابة الجليد، الأمر الذي لم أفهمه حتى اليوم لماذا تصرف معي مدرب الحراس بتلك الطريقة رغم أننا كنا منذ انطلاقة كأس العالم العسكرية مثل عائلة واحدة، نقيم في فندق واحد، نتناول الوجبات مع بعض ونتجاذب أطراف الحديث، وأود أن أضيف لك نقطة مهمة جدا. تفضّل... بعد نهاية المباراة تم اختياري رفقة لاعب آخر من منتخبنا لإجراء تحاليل المنشطات رفقة لاعبين من المنتخب الجزائري، حيث اقتربت منهما وقدمت لهما اعتذاراتي واسألوهما إذا أردتم التأكد من صحة كلامي. صدقوني أنني بحثت طويلا عن مدرب حراس منتخبكم لأعتذر له رغم أنه هو الذي كان سباقا لإهانتي ولكنني لم أجده. بصراحة ندمت كثيرا على ما حدث لأن ما حدث يسيء إلينا بما أننا شعبين شقيقين خاصة أن المكان لم يكن ملائما ومظهرنا بقي “وحش” أمام العالم. بما أنك لاعب فريق عسكري (حرس الحدود)، ألم تتعرض إلى عقوبات بعد الذي حدث في البرازيل؟ نعم نحن لاعو فريق حرس الحدود أكثر اللاعبين في المنتخب العسكري انضباطا لأننا نعرف قانون الجيش أكثر من غيرنا، ولكن الإدارة لم تحاسبني إطلاقا على ما حدث لأن المسؤولين كانوا حاضرين في الملعب وشاهدوا كل الذي حدث، كما فهموا أن تصرفي كان طبيعيا ورد فعل على ما تعرضت إليه من إهانة. ألا ترى أن ما حدث يدخل أيضا في إطار الحساسية الموجودة رياضيا بين البلدين وترافق كل مباراة؟ الجزائر ومصر بلدين شقيقين والعلاقات التي تربطهما أكثر من أن تؤثر فيها مباراة في كرة القدم أو أي رياضة أخرى، الحساسيات التي تحدثت عنها منذ قليل سببها الإعلام العميل، نعم الإعلام العميل، أنا إنسان مؤمن ولن تنفعني غير كلمة الحق، فحادثة الاعتداء على “أوتوبيس“ المنتخب الجزائري التي حاول البعض أن يصورها على أنها تمثيلية حدثت فعلا وكانت مدبّرة، نعم كانت مدبّرة، وحتى الأشخاص الذين أوهموا المصريين أنهم كانوا عرضة للإعتداء من الجزائريين في أم درمان “كذّابين” لأننا كنا هناك ولم يحدث أي شيء. لك الحرية في قول أي كلمة في النهاية؟ قلتها وأعيدها، في البرازيل كنت مظلوما ولو كان أي لاعب جزائري في مكاني لتصرف مثلي ومع ذلك أجدد القول إنني نادم كثيرا على ما فعلت وأتمنى أن لا أتسبب في أي أزمة أخرى بين البلدين لأنه لا يوجد ما يدعو إلى ذلك. ابن خالتي متزوج من ست (امرأة) جزائرية وهي تعيش معنا دون أي حساسية وهذا ما يعطي صورة عن الروابط بيننا، كما أستغل الفرصة لأعتذر أيضا لمدرب الحراس وأقول له رمضانك كريم وكل سنة وأنت طيب.