زعمت صحيفة "واشنطن بوست" اليوم الإثنين أنّ رجال أعمال مصريين أمروا بشراء صفقة قنابل صاروخية من كوريا الشمالية للجيش المصرى فى إطار عملية أجهضتها وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية. وأشارت الصحيفة إلى أنّ الصفقة التى تم إجهاضها أثارت تحقيقات الأممالمتحدة حول شكاوى أمريكا من تحدّى القاهرة لمحاولات تحدى قرار فرض العقوبات على كوريا الشمالية وحظر التعامل معها. وتابعت الصحيفة الأمريكية أنّه تم إحباط عملية الشراء بعدما رصدت الاستخبارات الأمريكية سفينة شحن يكسوها الصدأ وتحمل أعلام كمبوديا، متجهة إللى قناة السويس، حينئذ نقلت واشنطن رسالة إلى القاهرة، محذّرة من أن السفينة تابعة لكوريا الشمالية. وأضافت أنّه عندما قام موظفو الجمارك بتفتيش السفينة لدى وصولها إلى المياه المصرية وجدوا على متها أكثر من 30 ألف قنبلة صاروخية مخبأة تحت حاويات من الحديد، الأمر الذى وصفته الأممالمتحدة بأنه أكبر عملية ضبط فى تاريخ العقوبات ضد بيونجيانج. وأشارت "واشنطن بوست" إلى أنّه رغم تأكيد السفارة المصرية فى واشنطن على تعاون القاهرة مع واشنطن بشأن الالتزام بتطبيق عقوبات مجلس الأمن المقررة ضد بيونجيانج، إلاّ أنّه يتضّح تدّخل أمريكا لإحباط الصفقة عبر القنوات الدبلوماسية. وأوضحت أنّه بعد تقرير الأممالمتحدة، قرّرت إدارة الرئيس الأمريكى دونالد ترامب حجب 290 مليون دولار مساعدات عسكرية عن مصر، رغم مزاعم الخارجية الأمريكية بأن سبب العقوبات مرتبط بتقارير عن حقوق الإنسان. وقالت الصحيفة إن العلاقات بين القاهرة وبيونجيانج ليس جديدة، ولكن ترجع إلى فترة السبعينات من القرن الماضى على الأقل، حين دربّت كوريا الشمالية طيارين مصريين قبل حرب أكتوبر 73. وصرّح المحلل المصرى محمد المنشاوى للصحيفة بأنّ تقليص المساعدات العسكرية الأمريكية مؤخراً كانت تحمل رسالة واضحة إلى القاهرة مفادها "إمّا أن تختاروا أمريكا أو كوريا الشمالية، ولا يمكن أن يكون هناك علاقات عسكرية بينهما معاً"، مضيفاً أن القاهرة فى النهاية قررت قطع العلاقات مع بيونجيانج.