قدمت الحكومة الفرنسية إلى البرلمان اليوم الأربعاء أول مشروع موازنة يتم إعداده في ظل رئاسة الرئيس الفرنسي "إيمانويل ماكرون" حيث يتضمن إجراءات تستهدف خفض عجز الميزانية إلى المستويات المستهدفة بالنسبة للاتحاد الأوروبي. عرض مشروع الموازنة أمام لجنة الشؤون المالية في الجمعية الوطنية (مجلس النواب الفرنسي) كل من وزير الاقتصاد "برونو لو ماييه" ووزير المحاسبة العامة "جيرار دارماني". ويحظى حزب الوسط الذي يقوده ماكرون بأغلبية مقاعد الجمعية الوطنية. وتتضمن الموازنة خفضا للضرائب والنفقات، وفقا لما تعهد به "ماكرون" أثناء حملته الانتخابية. وتسعى الحكومة الفرنسية إلى خفض الإنفاق العام، الذي يمثل حاليا 56% من إجمالي الناتج المحلي، بمقدار 3 نقاط مئوية خلال فترة حكم "ماكرون" التي تستمر لخمس سنوات. ووفقا لمشروع الموازنة فسيتم خفض الضرائب على مستأجري المساكن بنسبة 30% وهو ما يستفيد منه 80% من الأسر الفرنسية خلال 2018، في حين سيتم إعفاؤهم تماما من هذه الضرائب بحلول 2020. في الوقت نفسه، تعتزم الحكومة خفض قوة العمل في القطاع العام بمقدار 1600 عامل خلال /2018 حيث سيكون الجزء الأكبر من الخفض في الوزارات المركزية، وسيتم تعويضهم بوظائف جديدة في قوات الأمن. كما يتضمن مشروع الموازنة فرض ضريبة على الأصول العقارية فقط كبديل لضريبة الثروة الحالية اعتبارا من 2018، وهي الخطوة التي يقول "ماكرون" إنها ستعزز الاستثمار المنتج للثروة. وتستهدف الحكومة الفرنسية خفض عجز الميزانية خلال العام الحالي إلى 9ر2% ثم إلى 7ر2% في حين أن الحد الأقصى المسموح به لدول الاتحاد الأوروبي، ومنها فرنسا 3% من إجمالي الناتج المحلي، وفقا لقواعد الاتحاد. من ناحيته، رد الوزير "لوماييه" في مؤتمر صحفي بعد اجتماع لجنة الشؤون المالية، على اتهامات اليسار بأن هذه الموازنة تخدم الأثرياء. وقال الوزير "اخترنا.. تحقيق تقدم وانتهاج خيار مختلف، وهو أنه قبل الحديث عن توزيع الثروة، سنوفر الوسائل اللازمة لإيجادها (الثروة)".