تقدم الدكتور أحمد مهران مدير مركز القاهرة للدراسات السياسية والقانونية، ببلاغ للنائب العام ضد اب قام ببيع رضيعه مقابل 5 آلاف جنيه بمنشأة القناطر في القليوبية. وقال في بلاغه رقم 5307 لسنة 2017، أنه في يوم الأحد الموافق 30 أبريل الماضى، حرر المتهم حازم.س.ح، مقيم في منية شبين القناطر محافظة القليوبية، وبخط يده، بعد أن أكد بصحة قواه العقلية، إقرار بيع وتنازل نهائيا عن ابنه "محمود" مقابل مبلغ 5000، خمسة آلاف جنيه، لحامل القرار، حيث باع ابنه وفلذة كبده لمن يدفع دون أن يعرف هوية واسم المشترى، مقررًا أن البيع والتنازل ينقل ملكية الطفل لحامل عقد البيع مقابل مبلغ زهيد متجردًا من كل المشاعر الإنسانية بعد أن نزع من داخله الثوابت الدينية والطبيعة الإنسانية التي فطر الله عليها الإنسان، مقررًا تخليه عن ولده وعن أبوته متاجرًا بما وهبه الله من ذرية مقابل مبلغ من المال كى ينفقه على ملذاته ورغباته. . وأضاف "مهران": أنه في يوم الثلاثاء الموافق 2 من شهر مايو الجاري، عرضت شيماء جمال مذيعة برنامج المشاغبة المذاع علي قناة LTC على أم الطفل المسكين والمريض الذي باعه ابيه بعد ان كشفت لها حقيقة الجرم الذى ارتكبه المتهم الأول بأنه باع وتنازل عن ابنها ورضيعها لمجهول بثمنا بخس وعليها أن تتسلم طفلها لتحميه من انحراف ابيه الاخلاقى فكانت المفاجأة حيث رفضت الأم إستلام رضيعها وقالت مش عايزاه خذوه معلنه عن رضائها بالبيع وتركت رضيعها دون رحمة متجردة من غريزة الأمومة للمجهول وانصرفت حتى لم تطلب رؤية الطفل او الاطمئنان عليه او اعطائه رضعه توقف بكائه. وتابع: ولما كان ذلك يكشف عن وجود كارثة انسانية وجريمة قانونية وفقا للقوانين الداخلية والمواثيق الدولية التى تجرم الإتجار بالبشر وكذلك تلك التى تحمى حقوق الطفل فإننا والحال أمام ظاهرة إجتماعية خطيرة قد تؤدي إلى تدمير الأسرة وفساد أخلاق المجتمع بعد أن تجردت مشاعر الأبوة وغريزة الأمومة فى نفوس المتهمين والتى تكشف عن وجود خلل مجتمعى وعفن اخلاقي يهدد المجتمع ينخر في جذوره يهدم قواعده وأركانه. وواصل: "لما كان ذلك وكانت الواقعه آنفة البيان تشكل الجريمة المنصوص عليها بالمادة 291 من المدون العقابية ونصها كالآتي "يحظر المساس بحق الطفل في الحمايه من الإتجار به أو إستغلاله، ومع عدم الاخلال بآية عقوبه اشد ينص عليها قانون اخر يعاقب بالسجن المشدد مدة لاتقل عن خمس سنوات وبغرامه لاتقل عن 50 ألف جنيه، ولا تجاوز مائتي الف جنيه كل من باع طفلا أو إشتراه أو عرضه للبيع". وأشار: كما نصت المادة الثانية من الإتفاقية الدولية لحقوق الطفل والتى صدقن عليها مصر وتعتبر بنودها من القوانين الداخلية واجبة التطبيق أنه يقصد ببيع الأطفال أي فعل أو تعامل يتم بمقتضاه نقل طفل من جانب أي شخص أو مجموعة من الأشخاص إلى شخص آخر لقاء مكافأة أو أي شكل آخر من أشكال العوض، وذلك بالطبع مع عدم اغفال تكوين هذه الواقعه لجريمه ضد الانسانيه يتأذي لها كل ذي صفه وغير ذي صفه خاصة وأن حقوق الطفل في عمومها أفردت لها تشريعات خاصه سواء علي المستوي الدولي الإقليمي والوطني. والتمس جهات التحقيق سرعة التدخل نحو افصدار الأمر بفتح تحقيق سريع في هذه الواقعة وتحريك الدعوي العمومية ضد المتهمين، مطالبا بضرورة إصدار قرار النيابة العامة تسليم الطفل الى أحد دور الرعاية الإجتماعية لحين إنتهاء التحقيق.