· الفلاحون : سقطنا من ذاكرة المسئولين ونعمل بالسخرة منذ ثورة يوليو الى يناير · 5 الآف نسمة يعيشون بالقرية : ما زالنا نعيش تحت سيطرة الإقطاع
رصدت كاميرا "الفجر" الحياة البائسة التى يعيشها فلاحوا وأهالى عزبة "نجيب غالى" التابعة لمركز ببا جنوب بنى سويف والتى تعد ثانى أكبر العزب على مستوى محافظة بنى سويف والبالغ عدد سكانها أكثر من 5 آلاف نسمة ، بعد أن ظلت تحت سيطرة الإقطاعيين حتى وقتنا هذا دون رحمة وهواده
فتلك العزبة كانت أحد الإقطاعيات القديمة لأجداد عائلة بطرس غالى وما زالت (سرايا وآثار ديوان) نجيب باشا جد بطرس غالى تذكر الجدود بالحقبة الزمنية التى تعرض فيها اهالى القرية للظلم والاضطهاد ولذلك فأن غالبيتهم لا يمتلكون أرضا للزراعة مع أن الاراضى الزراعية تحيط بهم من كل مكان ببساطه لأن جشع مالكى الأرض من الإقطاعيين جعلهم يتبرعوا بالأرض كوقف للكنيسة قبل صدور قرارات الإصلاح الزراعى بعد ثورة يوليو لحرمان الفلاحين من تملك الاراضى التى رووها بدمائهم كما آلت ملكية منازلهم لصالح الهيئة العامة للإصلاح الزراعى التى تحصل منهم الايجار من وقتها حتى الآن .
فى البداية يقول حنفى محمود" فلاح" : قام الاقطاعيون من عائلة بطرس غالى ابان ثورة يوليو بوقف الاراضى الزراعية الخاصة بهم للكنيسة بالاف الافدنة فظلم الكثير من الاهالى فى توزيع اراضى الاصلاح الزراعى بعد ثورة يوليو
مضيفاً كما آلت بيوتنا التى لم يستطع الاقطاعيون التبرع بها الى هيئة الاصلاح الزراعى وما زال غالبية الأهالى يسددون الايجار للهيئة الى الان على الرغم من اننا طالبنا بضرورة اعفاءنا من ذلك وتملك تلك البيوت ولكن دون جدوى بل على العكس يقوم مسئولى الاصلاح الزراعى بتحرير محاضر ضد المتأخرين والحجز عليهم مع ان اكثر اهل البلدة من العاملين باليومية .
ويقول محمود عبدالفتاح "مأذون القرية" : تعرضت العزبة للتهميش خلال فترة حكم النظام السابق حيث كانت تستحوذ القريه الأم " طنسا " على جميع الميزانيات الخاصة بتحسين الخدمات فى القرى وحرمت القرية من اى مرافق خدمية او تعليمية او صحية مقارنة بعدد سكانها الكبير كما منعت المدارس على ارض عزبتنا وأدى بعد المسافة لأقرب مدرسة الى زيادة نسبة التسرب من التعليم لدرجة ان نسبة الحاصلين على مؤهلات عليا لا يتجاوز نسبة 1% من عدد السكان وبالتالى انتشار الجهل والأمية بين افرادها وهو الخطر الأكبر الذى نحاول القضاء عليه من خلال الجيل الحالى .
ويشير محمود محمد " مهندس زراعى" الى مجهودات الاهالى الخارقة لحل مشكلاتهم بعد أن همشوا لسنوات تعدت الستون عاما ، حيث قامت مجموعة من المتعلمين من خيرة شباب القرية على تأسيس جمعية لتنمية المجتمع المحلى بالقرية بهدف حمل مشاكل القرية على كاهلهم وحلها ووضع خطه نحلم فيها بعمل مشاريع تنموية تساعد الاهالى على العمل وكسب لقمة العيش بدلاً من اعطاءهم مساعدات مباشرة تنتهى سريعا على طريقة " لا تعطنى سمكة ولكن علمنى كيف اصطاد"
وكذلك للقضاء على مشكلة الأمية والتسرب من التعليم من خلال عمل مدرسة ابتدائى واعدادى وبدا الحلم يتحقق فعلا وأسست الجمعية وقمنا بعمل حضانه بالقرية ودار لتحفيظ القران الكريم مما ساعد على رفع المستوى التعليمى بالقرية
مضيفاً : وفى طريقنا الان لتحقيق الحلم الاكبر بأنشاء المدرسة حيث قام احد اهالى القرية بالتبرع بعدد 10قراريط من اجل انشاء مدرسة وهناك تصميم من اجل تنفيذ هذا الحلم بأذن الخالق وفى هذا الشأن نطالب اهل الخير فى كل مكان بأن يمدوا يد العون والمساعدة لهذه القرية لتحقيق هذا الهدف المشروع وكذلك نطالب المسئولين بأنصاف هذه القرية التى ظلمت كثيرا ولو لمرة واحدة .