يشكل الذكاء الاصطناعي أولوية وطنية استراتيجية في بعض الدولة التي تسير في تقدمها باعلي المعادلات في النواحي الاقتصادية والاجتماعية مثل دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث انه من محاسن التكنولوجيا الحديثة أنها ستحسن وتوفر حياة أفضل للبشرية، وستمحو معه الحدود بين الدول , وقد أعلنت الامارات في عام 2017 ،اي منذ 3 سنوات تقريبا , عن خطة واضحة، من خلال استراتيجية او مبادرة الإمارات للذكاء الاصطناعي 2031، وتمثل هذه المبادرة المرحلة الجديدة بعد الحكومة الذكية، التي ستعتمد عليها الخدمات، والقطاعات، والبنية التحتية المستقبلية في الدولة، بما ينسجم ومئوية الإمارات 2071، الساعية إلى أن تكون الدولة الأفضل بالعالم في المجالات كافة، وتهدف الاستراتيجية الأولى من نوعها في المنطقة والعالم، إلى تحقيق أهداف مئوية الإمارات 2071، وتعجيل تنفيذ البرامج والمشروعات التنموية لبلوغ المستقبل، والاعتماد على الذكاء الاصطناعي في الخدمات، وتحليل البيانات بمعدل 100 % بحلول عام 2031، والارتقاء بالأداء الحكومي، وتسريع الإنجاز، وخلق بيئات عمل مبتكر، وأن تكون حكومة الإمارات الأولى في العالم في استثمار الذكاء الاصطناعي، بمختلف قطاعاتها الحيوية، وخلق سوق جديدة واعدة في المنطقة ذات قيمة اقتصادية عالية، واستثمار أحدث تقنيات وأدوات الذكاء الاصطناعي، وتطبيقها في شتى ميادين العمل بكفاءة رفيعة المستوى. مشكلة التقدم في ما يتعلق بمجال الذكاء الاصطناعي ترتبط بصورة أساسية بضعف الميزانيات المخصصة،الا أن دولة الإمارات تسير على الطريق الصحيح في ما يتعلق بالتطور التكنولوجي والذكاء الاصطناعي، فإيمان القيادة ودعمها لهذا القطاع وحرصها على امتلاك بنية أساسية تكنولوجية متينة تضاهي ما تمتلكه البلدان المتقدمة هي مرتكزات أساسية لما وصلت إليه الإمارات في هذا الإطار. أن الذكاء الاصطناعي سيتسبب في اختفاء عدد من الوظائف من دون شك ولكنه في الوقت نفسه سيخلق 60 مليون فرصة عمل جديدة خلال السنوات ال 3 المقبلة، كما يري الخبراء . بالاضافة الي ان أن الروبوتات تنجز اليوم بكفاءة عالية العديد من المهام التي كانت حكرًا على البشر، من بينها مهام معقدة نسبيًا لم نكن لنتخيل أن ينجزها غير الإنسان، مثل صرف الوصفات الطبية، والمساعدة القانونية، وقيادة المركبات، وريادة الفضاء، وإدارة المخازن، ومجالسة الأطفال وغيرها الكثير، و أن هناك شركات تعتمد اعتمادًا شبه كلي على الروبوتات في تشغيل وإدارة المصانع والمخازن، مثل فولكس فاجن وأمازون وغيرهما.كما ان اسواق العالم باتت بحاجة ماسة إلى اختصاص هندسة «الذكاء الاصطناعي» و«الروبوت»، اللذين باتا سمة هذا العصر الذي نعيشه، وإذا لم نكن على درجة أكبر من ذكاء الآلة أو الروبوت، فإننا سنصبح منقادين وتابعين له، وهو ما يفرض علينا أن نكون أكثر استعدادًا للمرحلة المقبلة، حتى نكون قادرين على ملء الشواغر التي ستفرضها تقنيات الروبوت والذكاء الاصطناعي" يوجد في الولاياتالمتحدةالأمريكية فقط، أكثر من مليون شاغر خلقتها تقنيات الذكاء الاصطناعي والروبوتات، وللأسف، لا يوجد هناك من يسد تلك الشواغر، لا سيما في قطاع هندسة الروبوتات والذكاء الاصطناعي، التي لا تعدو كونها نسخة مطورة من الهندسة التقليدية، التي لم تعد كافية الآن على شكلها الحالي لمجاراة التغيرات الأخيرة في المجال التقني والوظيفي . فصناعة الروبوتات سوف تلغي وظائف، ولكنها في الوقت نفسه ستخلق آلاف الوظائف في المجال التقني، وخاصة ما يتعلق بالبرمجيات،كما أن الروبوتات لا يمكن أن تأخذ مكان الإنسان، بل تسهل حياة الناس وتخدم البشرية من جانب اخر فأن الوظائف التي ستحتلها الروبوتات وتقنيات الذكاء الاصطناعي لن تكون بديلا للإنسان، إلا إذا لم يطور هذا الأخير من نفسه ليكون هو الأساس في أي ثورة صناعية مستقبلية، داعيًا إلى ضرورة الاشتغال على تطوير المهارات الفردية المتقدمة للموظفين والاختصاصيين، لإعادة تأهيلهم، وتمكينهم من البقاء في وظائفهم في ظل المنافسة الشديدة من التقنيات الحديثة أن الوظائف التي ستحتلها الروبوتات وتقنيات الذكاء الاصطناعي لن تكون بديلًا للإنسان، إلا إذا لم يطور هذا الأخير من نفسه ليكون هو الأساس في أي ثورة صناعية مستقبلية، داعيًا إلى ضرورة الاشتغال على تطوير المهارات الفردية المتقدمة للموظفين والاختصاصيين، لإعادة تأهيلهم، وتمكينهم من البقاء في وظائفهم في ظل المنافسة الشديدة من التقنيات الحديثة كما ان هناك حربا إعلامية أشعلتها وسائل التواصل الاجتماعي من خلال توظيف أنظمة الذكاء الاصطناعي التي تعمل على خلق شخصيات زائفة،وغير حقيقية تعمل علي تضليل المشاهدين بمعلومات كاذبة حتى تتحول الشائعة إلى ترند عالمي يتأثر بها المشاهد العادي، لذلك يجب علينا أن ننتبه من التعامل مع وسائل التواصل الاجتماعي التي تسوق لأجندات مدفوعة، واستقاء المعلومات من المصادر الرئيسية والموثقة، وعدم المساعدة في نشر الشائعات بمشاركتها دون التحقق من مصدقيتها أو مصادرها!