أمريكا تنعش صادرات الصلب التركي    للمرة ال6 منذ أبريل الماضي.. الدولار يواصل النزيف ويهوى إلى 16.9 جنيه    العاهل السعودي يصدر أمرا ملكيا جديدا    لتشجيع المشاركة بانتخابات البرلمان الأوروبي.. 15 ألف نمساوي يتظاهرون بوسط فيينا    الدفاع الروسية: مقتل وإصابة 9 عسكريين سوريين بعمليات قصف نفذها مسلحون من إدلب    عمر السعيد يقود هجوم الزمالك أمام نهضة بركان في نهائي الكونفدرالية    أتالانتا يفاجئ يوفنتوس في الشوط الأول.. ونابولي يضرب شباك إنتر بهدف صاروخي    معركة بالأسلحة النارية ومقتل شاب في الصف    تفاصيل انفجار جسم غريب وتهشم زجاج أتوبيس يقل 25 سائحا    السيطرة علي حريق داخل مصنع ملابس فى 15 مايو    تعرف على حالة الطقس غدا    بالصور.. بسمة وهبة تحتفل بنجاح "حكايات لطيفة" وشيخ الحارة " بحضور نجوم الفن والاعلام    مسلسل أبو جبل الحلقة 14 .. خناقة حريمي بين نجلاء بدر ومريم حسن    «القومي لثقافة الطفل» يواصل احتفالات «أهلًا رمضان» بالحديقة الثقافية    إحالة 29 طبيبا وإداريا وفنيا للتحقيق العاجل ومجازاتهم بالسويس    يوفنتوس ضد أتالانتا.. اليوفي يتأخر بهدف فى الشوط الأول "فيديو"    العراق.. العثور على منصة إطلاق صاروخ كاتيوشا    انتظام امتحانات أولي ثانوي بجميع المحافظات ورقي وإلكتروني    سقوط المتهمين بسرقة 67 ألف يورو    بين 700 و600 جنيه.. صرف مكافأة لأعضاء هيئة تدريس جامعة القاهرة    أول تعليق من "السيسي" على إفطاره مع عدد من المواطنين اليوم (صور)    موسكو لا تستبعد حدوث نقص بسوق النفط العالمية في الصيف    علقة ساخنة من أحمد حجازي ل«رامز»    الأربعاء.. وزيرة الثقافة تسلم جوائز «تراثي 4» للفنون التشكيلية وتفتتح معرض الأعمال المشاركة بالمسابقة    البيت الأبيض يكشف أولى خطوات صفقة القرن    الأرصاد تحذر من موجة حارة مقبلة.. استعد لها ب6 طرق    البورصة تخسر 7.5 مليار جنيه    إحنا متأخرين ولا مستعجلين.. تعليق مؤثر من نجم الأهلي عقب إعلان تميمة أمم أفريقيا    استلام 2٫2 مليون طن قمح من المزارعين تعادل 60% من المستهدف    رئيس الوزراء يُحدد 7 ملفات على أجندة أولويات الحكومة في المحافظات    يستحق الوسام.. محمود موسى يطالب الدولة بتكريم الزعيم عادل إمام    ليلة التتويج بالدوري الإيطالي.. رونالدو يقود يوفنتوس أمام أتالانتا    السعودية تحول 250 مليون دولار لحساب البنك المركزي السوداني    تحت ضغط العقارات والبنوك.. تراجع في بورصة دبي    الوادي الجديد الأولي علي مستوي الجمهورية في تحقيق المستهدف بحملة 100 مليون صحة    تأجيل محاكمة علاء وجمال مبارك في قضية «التلاعب بالبورصة» إلى غد لرد المحكمة    خلال استقباله سفير أرمينيا.. شيخ الأزهر: حريصون على التعاون العلمي والثقافي    الإفتاء: هذا حكم إفطار المريض الذي لا يرجى شفاؤه    رمز مصر الأشهر .. سر اختيار توت عنخ آمون تميمة ل كأس الأمم الأفريقية.. صور    ميناء دمياط يستقبل 8 سفن متنوعة    كيف حددت دار الإفتاء قيمة زكاة الفطر هذا العام؟    حى حلوان يشن حملة مكبرة لرفع إشغالات المحلات والباعة الجائلين    شيلونجو: سأنهي صيامي التهديفي في شباك الأهلي    غضب في إسرائيل بعد رفع مادونا العلم الفلسطيني في حفل «يوروفيجن»    الكشف على 1848 حالة في قافلة تمي الأمديد المجانية.. صور    الاحتلال الإسرائيلي يعتقل أمين سر حركة «فتح» في القدس    مارسيلو: هذا الموسم السيئ لا ينقص من مكانة ريال مدريد    تواضروس : المجتمع المصرى يتحسن يوما وراء آخر    بالتفاصيل .. كيف تحصل على تذاكر مباريات بطولة كأس الأمم الأفريقية    بالفيديو - بيتيس يذكر زيدان بولايته الأولى.. ريال مدريد يخسر مجددا في الدوري الإسباني    المركزي الصيني يسعى للحفاظ على استقرار اليوان في نطاق متوازن    نشرة الظهيرة: “التعليم” ترسب مجددا وتطبيع العسكر مع الصهاينة ورسالة “عبير الصفتي”    تعرف على درجات الصوم واغتنم أعلاها    هل يجوز الأكل والشرب بعد سماع مدفع الإمساك؟ على جمعة يجيب    شاهد.. طاجن العكاوي بالحمص في الفرن    بحضور أبو العينين وكرم جبر وأحمد موسى.. صدى البلد تنظم حفل إفطارها السنوي.. صور    فيديو.. أحمد عمر هاشم: تقصير الثياب وإطلاق اللحى من سنن العادة    فى "مع القرآن"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





من أجل مصر!!
نشر في صدى البلد يوم 18 - 04 - 2019

يقينا، لا صوت يعلو فوق صوت الوطن الذى يحتاج فى هذه المرحلة الدقيقة من عمره مشاركة ابناءه المخلصين فى شتى ربوع المحروسة وفى كافة أرجاء المعمورة ، فى واحدة من اهم معارك الإصلاح التى يخوضها فى سبيل إعادة بناء مصر واستعادة مكانتها الإقليمية والدولية التى تناسب تاريخها وعراقتها وحضارتها الممتدة منذ فجر التاريخ ، وهى معركة التعديلات الدستورية التى تعد جزءا أصيلا فى ملف الإصلاح السياسي والتشريعى.
البطل الحقيقي لمعركة الإصلاح الشاملة كما يؤكد دوما الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية، هو الشعب المصرى العظيم ، الذى يقع على عاتقه هذا الدور الوطني الكبير بالمشاركة الكبيرة والحاشدة فى الاستفتاء على التعديلات الدستورية، ليواصل نجاحاته وبطولاته الكثيرة وبعد اسقاطه لحكم الفاشية الإخوانية الإرهابية وتصديه للإرهابيين وأفكارهم ومخططاتهم، والتفافه حول قواته المسلحة وشرطته وقيادته السياسية ومشاركتها فى معركة الاصلاح الاقتصادى التى تسير بخطى ثابتة وواثقة نحو استعادة مكانة مصر السياسية والاقتصادية اقليميا ودوليا.
التعديلات الدستورية التى سيتم التصويت عليها بداية من يوم 19 إلى 21 أبريل الجارى ايام الجمعة والسبت والإحد للمصريين بالخارج، على أن يكون من 20 إلى 22 ابريل لتوافق أيام السبت والأحد والإثنين للمصريين في الداخل، تتضمن تعديلات جوهرية وضرورية مهمة، ولعل أبرزها هو تعديل المادة 241 مكرر والمعروفة بالمادة الانتقالية، والتى تنص علي ان تنتهى مدة رئيس الجمهورية الحالى بانقضاء ست سنوات من تاريخ إعلان انتخابه رئيسا للجمهورية في عام 2018، ويجوز إعادة انتخابه لمرة ثانية.
وهى فى الحقيقة مادة مهمة وتعديل ضرورى يحقق الاستقرار السياسي، ويمنح الرئيس مدة كافية لاستكمال مشروعاته القومية وبرامجه التى طرحها على المصريين قبل انتخابه ، والتى لا يمكن بأى حال من الأحوال أن يتم تنفيذها خلال الفترة الوجيزة لمدة الحكم قبل التعديل، كما أنها مادة فى جوهرها تحافظ على المال العام وثروات الشعب فتسمح للرئيس أن يستكمل مشروعاته قبل أن يأتى رئيس تالى برؤي وأفكار وخطط مختلفة قد تجعله يهمل فى هذه المشروعات وقد يوقفها فى سبيل تنفيذ مشروعات وأفكار خاصة به من اجل ان تنسب له مما قد يبد ثروات الشعب ومقدراته.
الغريب ان الأبواق الاخوانية فى الداخل وفى تركيا وقطر ومن يناصرهم او يتعاطف معهم والذين يهاجمون التعديلات الدستورية وخاصة تلك المادة ، جميعهم مصاب بانفصام فى الشخصية وتناقض شديد معتاد منهم ، فهم انفسهم الذين كانوا يرددون ابان فترة حكمهم المشئوم تصريحات وتهديدات بأنهم جاءوا ليحكموا مصر لخمسمائة عام قادمة وأنهم لن يتنازلوا عن ذلك، ولكن اطاح بهم الشعب العظيم صاحب الكلمة والقرار الوحيد فى اختيار رئيسه.
ويبدو أن هؤلاء المتناقضون المأجورون تناسوا أن إمام الشر وإمامهم اردوغان الذي يتولى سلطة الرئيس منذ عام 2015 ويفعل كل ما فى وسعه للاحتفاظ بالسلطة لمدد متتالية بشتى الطرق. ويتناسى اولئك القابعون تحت اقدام أمير الارهاب تميم بن حمد حاكم قطر، وهم يهاجمون وطنهم ويهاجمون حق الشعب العظيم فى تعديل دستوره ، يتجاهلون بغباء محكم ان نظام الحكم في قطر هو إمارة وراثية انقلابية وهى ابعد ما تكون عن الديمقراطية التى يتشدقون زورا بشعاراتها فالأب انقلب على الجد ونفاه والابن أقصى أخوته وانقلب على اباه وسلم امارته وثرواتها قربانا للحصول على رضا أسياده فى الدوحة وطهران.
كما يتناسى أو يجهل هؤلاء الجهلاء، أن مصر ليست الدولة الوحيدة التى تسعى لتعديل دستورها ومدة فترة الحكم فيها ، فسبق وإن قامت أكبر الدول الديمقراطية فى العالم بذلك وبعضها مدة الرئيس فيها 5 سنوات وأخرى 6 سنوات، ففى فرنسا يُنتخب رئيس الجمهورية لمدة خمس سنوات وفى المكسيك تبلغ مدة الرئاسة ست سنوات ، اما فى روسيا الاتحادية فينتخب الشعب رئيسهم لمدة ست سنوات.
ورغم هذه النماذج فمصر تستهدف من تعديل هذه المادة هو الوطن والمواطن الذى يمتلك وحده حق الموافقة على هذه التعديلات.
وبجانب هذه المادة أجريت تعديلات مهمة تتعلق بسلطات الدولة التنفيذية والقضائية والتشريعية ، وتعديلات جوهرية تمنح تمثيلا ملائما للشباب والمسيحيين والأشخاص ذوى الإعاقة والمصريين المقيمين بالخارج وكذلك المرأة في مجلس النواب.
ومن أبرز التعديلات إضافة مادة حول تعيين نائب أو أكثر لرئيس الجمهورية وهو ما لم يحدث دستوريا من قبل فى مصر ، بالإضافة الى انشاء مجلس للشيوخ يساهم فى إرساء دعائم الديمقراطية والسلام الاجتماعى والمقومات الأساسية للمجتمع وقيمه العليا والحقوق والحريات والواجبات العامة وتعميق النظام الديمقراطى وتوسيع مجالاته.
التعديلات التى شاركت فيها كافة فئات الشعب المصري وأصبحت بين يدى الشعب العظيم صاحب القرار الوحيد فيها ، ليشارك بدورة فى استكمال مسيرة الاصلاح التشريعى ومن أجل مواصلة بناء الوطن.
ومن حق هذا المواطن المصري العريق أن يفتخر بدولته ورئيسه وحكومته، برغم ما يواجهه معها من تحديات، فهى تسير على الطريق الصحيح وفق تقارير وشهادات المؤسسات والمنظمات الدولية الكبرى ولعل أخرها ما اعلنته وكالة موديز للتصنيفات الائتمانية، برفعها تصنيف مصر الائتماني إلى (B2‬) مع نظرة مستقبلية مستقرة، متوقعة أن الإصلاحات المالية والاقتصادية ستدعم تحسنا تدريجيا لكنه مطرد في مؤشرات المالية العامة لمصر، وسترفع نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي ، يضاف الى ذلك شهادات مؤسسات مثل صندوق النقد الدولى والبنك الدولى وغيرها.
ومن حق هذا المواطن الشجاع ان يفخر بوطنه وقيادته السياسية التى تعمل بكل اخلاص واجتهاد داخليا ، وتحقق نجاحات على الساحتين الاقليمية والدولية باستعادة ثقل مصر السياسي والعسكرى الكبير وأصبحت مصر حاضرة ومشاركة وفاعلة فى كافة الأحداث ودائما تكون قيادتها الحكيمة فى اوائل الصفوف بين صفوة وقادة العالم ، وتؤخذ برؤيتها ومشورتها من قيادات دول كبري وتشهد لها كافة المؤسسات الاعلامية الكبري باستثناء المجموعة الضالة والموجهة التى تمولها الدول الداعمة والممولة للإرهاب فى تركيا وقطر.
ولكل مصرى ان يفخر بما كتب مؤخرا فى صحيفة "أويل برايس" البريطانية، بأن مصر أكثر الدول تأثيرًا في القضايا العربية ، وقد عززت من نفوذها الإقليمي واستمدت الدعم من علاقاتها الخارجية المختلفة، ويبدو أنها تجاوزت عصور التبعية سواء من بريطانيا أو روسيا أو الولايات المتحدة ، وكتبت ايضا أن هذه لحظة فاصلة بالنسبة لمصر بعد أكثر من 2000 عام من الهيمنة الخارجية من قبل البطالمة والفرنسيين والبريطانيين وغيرها من القوى، مضيفة أن الرئيس السيسي مصمم على استعادة الهوية المصرية ، ومؤكدة أن قوة مصر تتنامى فى المنطقة ، وأنه يجب على الإدارة الأمريكية أن تدرك الصراع التركي مع مصر للهيمنة على المنطقة، وان الرئيس السيسي على دراية كاملة بالتاريخ والجغرافيا السياسية ويعلم من هو عدوه ، والحقيقة انها شهادات ما كان ان تقال او تكتب إلا بوحدة وتماسك والتفاف الشعب العظيم خلف قيادته التى اختارها ويشاركها الكفاح والنجاح.
ويجب على المصريين الآن ان يعلموا ان ما تمارسه ابواق الخراب فى تركيا وقطر اللتان تهاجمان مصر ، لا يتجاوز "الجعجعة بلا طحن" مثلما قال ويليام شكسبير فى روايته الشهيرة فى عام 1598 وعلى الشعب العظيم ان يخرس هذه الألسنه المأجورة بمشاركته الفاعلة والكبيرة فى التصويت على الاستفتاء على التعديلات الدستورية ، وهى مناسبة مهمة تواكب ذكري عريقة وحاضرة فى اذهان الشعب وهى ذكرى تحرير سيناء التى توافق 25 أبريل الجاري ، وهو اليوم الذي استردت فيه مصر أرض سيناء الطاهرة ، وفى ذكراها سيحقق المصريون نصرا جديدا فى مسيرتهم الناجحة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.