10 صور ترصد حفل خريجي الدفعة الأولى "طب القوات المسلحة" بحضور السيسي    كاتب سعودي: "هذا هو الإسلام" تهدف لبيان الوجه الحضاري المشرق لديننا    التنمية المحلية: تنظيم 3 دورات تدريبية يستفيد منها 148 متدربا بجميع المحافظات    تفاصيل أكبر مشروع مارينا لسياحة وصناعة اليخوت بمنطقة البحر المتوسط (صور)    باستثمارات 5 مليارات جنيه.. تدشين الأعمال الإنشائية ل مول العروبة بدمنهور    "خطة البرلمان": 30 أكتوبر موعد نهائي لتسلم مصفوفة برامج الأداء    "تضامن الأقصر" توزع 6 آلاف و757 بطاقة تكافل وكرامة    مى عبد الحميد: أنفقنا 67% من شريحة البنك الدولي الحالية.. وشريحة جديدة ب نصف مليار جنيه قريبا    غلق وتشميع وحدات ومحال مخالفة في 6 أكتوبر والعاشر من رمضان    وزير الخارجية يبحث التعاون مع رئيسة البرلمان اللاتفي    الجنرال مظلوم.. ثعلب الجبال الذي حير ترامب ويرعب أردوغان    فى مثل هذا اليوم بالفضاء.. صاروخ أنتاريس ينطلق إلى الفضاء    رئيس كتالونيا يقدم خارطة طريق الإنفصال عن إسبانيا    فعاليات واحتفالات متتابعة بيوم المرأة في سلطنة عمان    الرئيس اللبنانى: لم يعد بمقدورنا تحمل المزيد من الأعباء نتيجة ضخامة النزوح    قائمة وادي دجلة لمواجهة الاتحاد السكندري    بعد توقف المترو .. الركاب في "شد وجذب" من أجل إعادة التذاكر    8 وقائع بأسلوب واحد.. سقوط عصابة لسرقة العيادات الطبية في العجوزة    السجن 10 سنوات لفني صيانة قتل زوجته لشكه في سلوكها بالإسكندرية    المحكمة الاقتصادية بطنطا تؤيد حبس أستاذ جامعى بتهمة التشهير بعميد حقوق السادات    ب فستان مخطط قصير.. رانيا يوسف ب إطلالة جريئة    "زوجي هجرني 17 عاما فهل أكون مطلقة؟"..الإفتاء تُجيب (فيديو)    جودى: صادرات النفط الخام السعودية ترتفع إلى 8.22 مليون برميل يوميا في أغسطس    وفاة النائب الكونجرس الأمريكي الديمقراطي إيليا كامينجز    أمر ملكي سعودي بتعيين نائب جديد لمحافظ مؤسسة النقد العربي    بالصور.. البابا تواضروس يدشن كنيسة جديدة ببلجيكا    طقس الجمعة مائل للحرارة على القاهرة.. وتوقعات بسقوط أمطار غربا وجنوبا    إبراهيموفيتش يدخل حسابات انتر ميلان    مؤلف فيلم تامر حسني "الفلوس":"العرض في نصف العام بجودة أمريكية"    الليلة.. الاحتفاء باسم الموسيقار الراحل سيد درويش بحضور وزير الثقافة    تعرف على المأكولات المفضلة لميسي    كيف تقضى الصلوات الفائتة بسبب النوم أو النسيان؟.. الأزهر يجيب    الفيوم: نستهدف تطعيم 221 ألف من التلاميذ ضد الثنائي والسحائي    «التعليم» للمديريات: بلغوا فورا عن حالات الاشتباه أو الإصابة بمرض معد بين الطلاب    الابراج اليومية حظك اليوم الجمعة 18 أكتوبر 2019| al abraj حظك اليوم | ابراج اليوم| الابراج اليومية بالتاريخ | الابراج الفلكية    وزير الهجرة: «مصر تستطيع» نجح في ربط «العقول المهاجرة» بقضايا وطنهم الأم    مصر ستكون ممرا رقميا عالميا.. البرلمان يناقش قانون حماية البيانات الشخصية    عقوبة قطع صلة الرحم.. وهل يقبل الله صوم المتخاصمين ؟    126 لاعب من 31 دولة يشاركون في بطولة مصر الدولية للريشة الطائرة    لحظة وفاة الملاكم الأمريكي باتريك داي على الحلبة (فيديو)    مستشفى مدينة نصر للتأمين الصحى يجرى جراحة نادرة بالقلب لمريض    الأمن الغذائي والبيئة والتكنولوجيا.. قضايا جديدة على أجندة منتدى شباب العالم 2019    تعرف على وصايا الرئيس السيسي لطلاب أول دفعة بكلية الطب العسكري    أوقاف الغربية تحتفل بالليلة الختامية لمولد السيد البدوى    تنفيذا لقرار رئيس الجمهورية.. السجون تفرج عن 449 من النزلاء احتفالا بانتصارات أكتوبر    ريال مدريد يقترب من صفقة أحلامه    بالذكر عماد القلب.. علي جمعة: هذا أساس الطريق إلى الله    شاهد.. صورة نادرة ل شريف منير مع والدته وهو رضيع    "نقل النواب" تعليقا على تعطل الخط الأول للمترو: "حادث عارض لا يعد تقصيرا"    بتقدم 150 مركزًا..«القاهرة» على رأس 250 جامعة في علوم الكمبيوتر بتصنيف «التايمز»    فاروق الباز يقدم تجربته لطلاب جامعة القاهرة    صور| «إبراهيم نجم» يوضح خطوات تنفيذ مبادرات المؤتمر العالمي للإفتاء    رئيس اتحاد النحالين العرب: مهرجان العسل هدفه ربط المنتج بالمستهلك (فيديو)    والد النني يكشف حقيقة توقيع نجله ل ميلان    السنغالي إدريسا يغيب عن سان جيرمان 10 أيام للإصابة    النشرة المرورية .. كثافات متحركة بمحاور القاهرة والجيزة    (من كان شيخه كتابه كان خطؤه أكثر من صوابه)    "الصحة": مصر الدولة الوحيدة في المنطقة التي تطعم أطفالها (فيديو)    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





أحمد سمير يكتب: مجتمع يستحق نفسه‎
نشر في صدى البلد يوم 22 - 02 - 2019

لا يزال المجتمع المصرى عالقا ولا يدرى ما عليه فعله بالضبط، ويلات الماضي الاجتماعي الأليم تحاصره وتدفعه ليعترض لكن ضبابية المستقبل تقف حائلا بينه وبين اكتمال وعيه من حيث تبدو الأحداث أسرع من ان يتفاعل معها ثم تعاود الهدوء وتبدو أبطء من أن يدركها.
فرغم ثورته الأولى والثانية إلا أنها ما زالت في نظر البعض فوضى ومؤامرة كونية وفي نظر البعض الاخر القليل ثورة شعبية مجيدة هذا الاختلاف يرجع لعجز هذا المجتمع عن تعريف الثورة أصلا وادراك حقيقة ما قام به فهو يجهل أن الثورة ممكن ان تبدأ بقراءة كتاب أو مقاطعة منتج او مقاطعة افلام سينمائية هابطة وان الحركة الشعبية في الشارع تستلزم لاكتمالها وتحقيق تأثيرها ضمير جمعي يقظ يمارس الثورة في كل جوانب حياته بشكل يومي.
وأن تكون الثورة الشعبية فِعلًا ليس بغريبا عليه و جزءً من طبيعته فمثلا ان تكون من عادات المواطن المصرى اليومية ان يشترى ما يحتاج ويترك ما لايحتاج حتى وإن كان مجاني او ان لا يقبل اهانة من أحد حتى وان كانت هناك منفعة مشتركة وان يعتزل ما يؤذية حتى وان كان ضرورى وان يحترم المذنب لأنه انسان وان يحاسب المخطئ بعدل وليس بإنتقام لكن الحقيقة ان المجتمع المصرى بعيد كل البعد عن تلك الممارسات اليومية فهو أسرع مجتمع يتخلي عن رجاله ونخبته او كاتبه وملهمه اذا لم يوافق مزاجه العام ويكون اول القاذفين عليهم بالحجارة بعد ما كان بالأمس يهديهم الورود لذلك ثوراته تموت قبل ان تولد وتحتاج دائما الي قوة توجه مسارها وليس الي حكمة او برنامج تخطيطي محدد لأنه ليس شريك في بلورة ما قام به فتشعر وكأنه مُقلد وغير قاصد للثورة بل اعتبرها موضة عصرية عبّر فيها عن معاناته وألامه وغضبه لذلك انا أختلف مع كل القائلين ان المجتمع المصرى تم تجهيله عمدا وانه ضحية وانه مظلوم علي كل الأصعدة بينما الحقيقة هي أن من يقول هذا الكلام مُستبد أخر يرى ان المجتمع ليس شريكا في مسؤلية حكمه وانه طفل صغير يحتاج من يرعاه أو يؤدبه فأنا أرى أن كل مجتمع مسؤول مبدئيا عن طريقة حكمه وهو الذي يحدد لحكامه مساحات التحرك في إرضائه او في بطشه وهو الذي يختار فنه الذي يشكل وجدانه و ان صمته امام منافقيه وفاسديه هو ليس ضعف بل هي موافقة ضمنية علي افعالهم وانه لو كان مكانهم لفعل ما يفعلوه مع ألف مبرر وتحت ألف غطاء .. أنا لا أطلب ان يكون المجتمع علي درجة واحدة من الوعي فهذا مستحيل وادرك ايضا أن عامة كل مجتمع لا يعنيهم بالضرورة امور الشأن العام السياسي كان او الاقتصادى والاجتماعي لكن علي الأقل لكل مجتمع نخبة من العقلاء والمثقفين تتحمل هى مسؤولية اتساع وعيه لكن الأمر هنا مختلف فالمجتمع المصرى يسخر من عقلائه ومثقفيه ويعتبرهم معقدين أو خارجين عن الدين أو مجانين ومساكين لكنه علي النقيض يلتف حول كل ما هو بسيط وساذج من المواد الثقافية او الفنية .
ذلك لأن مجتمعنا المصرى يلقي بكل عذابات العقل والتحليل والتفنيد وراء ظهره ويطمئن أكثر للخطاب المعنوى البسيط الذي يحميه من عذاب الشكوك وعناء التفكير ويعفيه من كل مسؤولية.

لهذا وباختصار شديد أنا أؤمن أن كل مجتمع يستحق نفسه بجدارة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.