الأزهر: أروقة الجامع مفتوحة لعلمائنا الراسخين المصريين وغيرهم    "مستقبل وطن" بأسوان يعقد مؤتمر "نعم للتعديلات الدستورية" | صور    محافظ الدقهلية يعتمد جداول امتحانات النقل    شاهد| تطوير وتجديد «بانوراما حرب أكتوبر»    أحمد موسى: «هو لازم الرئيس يتدخل في كل حاجة عشان نرجع فلوس المعاشات»    تشكيل لجان حصر لحدود التجمعات السكنية القائمة على الأراضي الزراعية بكفر الشيخ    تفاصيل الاجتماع السداسي لوزراء خارجية ورؤساء مخابرات مصر والأردن والعراق    ترامب: تم تحرير المناطق التي يسيطر عليها داعش في سوريا والعراق بالكامل    فى تصفيات أفريقيا.. كوت ديفوار ورواندا "لو تقدر اعرف مين ده ومين ده"    صدمة في صفوف المعارضة الفرنسية بعد مواجهة الجيش ل السترات الصفراء    أجيري: تجربة العناصر الجديدة أمام النيجر أهم من الفوز    مباحث ملوي تكشف لغز سرقة توك توك في أقل من 24 ساعة    نجاح كبير لمعرض توت عنخ آمون في باريس    مي كساب تساند شيرين عبدالوهاب: «ما تزعليش هتعدي»    كريم عفيفي يهنئ أشرف زكي بمنصب نقيب الممثلين    خالد الجندي ل الشباب: دعاء كبار السن قريب من الله .. فيديو    وزيرة الصحة: توأمة مع رواد القطاع الطبي الخاص لتشغيل مستشفيات التأمين الصحي الجديد    »100 مليون صحة« تستقبل المواطنين بالحلوي    إصابة عامل وربة منزل بالأسلحة النارية في مشاجرة بحلوان    تظاهر نحو مليون شخص في وسط لندن للمطالبة باستفتاء جديد على بريكست    الديموقراطيون يطالبون بنشر نتائج تقرير مولر وعدم إطلاع ترامب عليه    البدري ضيف: bbc تواصل أكاذيبها المغرضة وأصبحت منصة إعلامية للجماعة الإرهابية    عرض فيلم Shoplifters بجمعية نقاد السينما.. غدًا    ريفالدو: الريال عانى بعد رونالدو ونجما سان جيرمان الأنسب لتعويضه    صور.. الأهلى يهزم الأنانبيب الكيني 3 /1 و يتأهل لنهائى بطولة أفريقيا للطائرة سيدات    جنوب الدلتا لتوزيع الكهرباء تعلن قطع الكهرباء عن بعض مناطق بمدينة منوف الجمعة القادمة    السجن المشدد ل4 تجار مخدرات بدمياط    إصابة 11 فرد شرطة فى انقلاب سيارة على طريق أهناسيا بنى سويف    العضو المنتدب لحورس: مقومات الاقتصاد قادرة على تحويل الأموال الساخنة لاستثمار مباشر    الحكومة تخير سكان مثلث ماسبيرو في منحهم التعويضات    الجبلاية تكشف لصدى البلد موعد الفصل في شكوى الأهلي ضد رئيس الزمالك    البرازيل تسقط في «فخ» التعادل أمام بنما    شاهد.. إطلاله غريبة ل يسرا اللوزي تثير سخرية متابعيها    "مطلوب حى".. محمد رمضان يبحث عن هذا الشاب.. اعرف الحكاية    بالصور.. قميص عمرو دياب يثير ضجة على وسائل التواصل الاجتماعي    3 خيارات أمام يوفنتوس لتعزيز وسط ملعبه    انطلاق المسابقة العالمية للقرآن الكريم بحضور 77 مشاركا من 51 دولة    الناتو يرحب بتحرير الباغوز من «داعش» ويجدد التزامه بمكافحة الإرهاب    غدا.. استكمال محاكمة نقيب الصيادلة الموقوف    ل15 أبريل.. تأجيل محاكمة نجلي مبارك ب«التلاعب بالبورصة»    اللجنة الفنية في قضية التلاعب بالبورصة :نجلا مبارك ليس لهما علاقة ببيع البنك الوطني    الأهلي اليوم : 3 ملاعب مرشحة لإستضافة مباريات الأهلي والزمالك الأفريقية    فودة: إقامة مجتمع عمراني متكامل بمنطقة الرويسات بشرم الشيخ    "الأرصاد": رياح مثيرة للرمال والأتربة غدا وتوقعات بسقوط أمطار    تحرير 48 مخالفة في حملات تموينية ببني سويف    جولة لرئيس جامعة القاهرة بمعهد الأورام لمتابعة أعمال تطوير المبنى الجنوبي    وزير النقل يطالب شركة "بروجريس ريل لوكوموتيف" بسرعة إنهاء إجراءات التمويل    قوات الأمن الصومالية تفض حصار الشباب على مبنى وزارة العمل والشؤون الاجتماعية    الرقابة الإدارية تتمكن من إجراء التحريات اللازمة ل566 موظفا مرشحا لوظائف قيادية    الإدارية العليا تصدر بيانًا بشأن أحكام طعون رئيس الزمالك    إطلاق أسماء الشهداء على مدارس بالبحيرة    تعرف على قصة إسلام وحشي بن حرب قاتل حمزة عم النبي    على طريقة أبو العروسة.. محمد مهران يعتذر لخطيبته "مى": بحبك وأنا غلطت فى حقك    محافظ للدقهلية يشارك مرضى الجذام احتفالهم بعيد الأم    «سعفان» يفتتح أول ملتقى توظيف يرتكز على التدريب قبل التشغيل (صور)    المستشفى البحرى العام يستضيف خبير عالمى فى جراحة العظام    المفتي: مصر تهتم بعلوم القرآن الكريم وجعلته فى تشريعاتها    "الأوقاف" عن إطلاق اسم الحصري على دورة المسابقة العالمية: شيخ المقرئين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





نورهان البطريق تكتب: ما بين الصحوبية والصداقة‎
نشر في صدى البلد يوم 22 - 02 - 2019

يختلط الأمر علينا كثيرًا بين مفهوم الصاحب والصديق، رغم أن الفارق بينهما كالفارق بين المشرق والمغرب، ولكننا لا ندرك هذا المعنى إلا بعد فوات الأوان، بالأحرى بعد أن ينكشف لنا المعدن الحقيقي للشخص ،بعدما يكون قد استطاع أن يلحق بنا أذي نفسي كبير ، وكان سببًا في الشعور بالخبية والخذلان. ...ولطالما سألت نفسي لماذا لا نتحري الصدق في إختيار الصديق، لماذا نتاخذ أحدهم خليلا لمجرد أننا تقابلنا مرة أو مرتين ،لماذا نطلق علي الأشخاص مسمى "أصدقاء "في حين أن ثوب الصداقة لايتناسب معهم، ويكون فضفاضا عليهم ولا يستحقون أن يرتدوه، بل من الأفضل أن يتركوه لأصحابه الحقيقين الذين هم أهل لها وهي أهل لهم؟! .
الصاحب : عرف لطريق فحسب، بمعنى أن نذهب إلي الوجهة ذاتها سويا بدلا من أن يذهب كل منا وحده ،باختصار إذا كان طريقنا واحد، فلماذا لا أسير مع فلان حتى لا أشعر بطول الطريق ،فنتجاذب أطراف الحديث إلي أن يجد نفسه أمام عتبة المكان الذي يقصده دون أن يشعر بالوقت أو بالملل .وهناك مواقف كثيرة تحدث علي غرار ذلك ولكنك لا تلفت إليها إلا مؤخرا. مثل أن يلجأ إليك في أوقات الامتحانات ليتفقد مافاته أو من أجل أن تذيل اسمه في دفتر الحضور والانصراف،وغيرها من الأمور التى تجعله يتودد إليك لطلب المساعدة أو لقضاء حاجة، فهذا ليس عيبا أن يتوجه إليك أحدا بطلب، فتلبيه له،ولكن العيب كل العيب أنه بمجرد أن تنقضي تلك الحاجة ،يختفي صاحبها كالزئبق إلي أن تظهر مشكلة جديدة. ...وهكذا دواليك.
"صاحب المصلحة " هو الشخص الذي تراه وجهه في أوقات الرخاء، الفرح .بمعنى أوضح عندما تكون في أسعد حالاتك، أما دون ذلك فهو يلوح لك بالمغادرة خاصة عندما يستشعر أن القدر قاب قوسين أو أدنى من أن يضعه في موقف قد يعريه أمام أصدقائه ،فتراه يفر منك هاربا ،كأنه بات سرابا اليوم ،بعدما كان شاخصا أمام عينيك أمس.
أما "الصديق الحقيقي " خلق من أجل الأوقات العصيبة والممرات المضلمة لأنه هو النور الذي في آخره . هو صاحب الحضور الطاغي في أوقات الافتقاد، هو الوتد في أوقات الضعف والانكسار ،هو الجالس فوق رأسك حتى تشفي من مرضك، هو الكتف الذي يرتخي لك لتضع رأسك عليه، بينما يلتف ذراعه ليحتصنك في عناق صامت ولكنه يحمل في طياته الكثير من معان الصداقة الوافية، هو الذي يستجمع قوته و طاقته من أجل أن يبثها بك في أوقات ضعفك، فيقوم بعملية إحلال يزيل من خلالها القلق والتوتر ليحل محلها الثبات والاطمئنان، هو اتزانك عندما تفقد صوابك ،هو نقطة ارتكازك عندما يصيبك خلل ،هو الذي يصاحبك إلي الهداية عندما يسيطر عليك التيه والعته ،هو عقلك الثانى عندما تصاب بالجنون ،هو بصيرتك عندما تصاب بالعمي .وأخيرا هو ذاك الذي يرد غيبتك ولا يتحدث عنك بسوء، إنما يدافع عندك كدفاع الجندي عن وطنه أثناء الحرب، هو قالب واحد، أمام وجهك مثل خلف ظهرك ،لا يتغير ولا يتلون، إنما يبقي كأول مرة التقيته بها، لا يصبغه الزمان بصبغة الغدر، ولا تطرأ عليه ألوان الخيانة مع مرور الأيام.
"الرفيق قبل الطريق "عبارة اختزلت كل ما نود قوله فيما يخص الصديق في ثلاث كلمات فقط لا غير، لا تآمن لأحد، وتجعله يسير معك مشوار حياتك ،بل اختبره أولا ، واصنع له الاختبارات، فما إن اجتازها حتى يمكنك أن تصطفيه خليلا لك ، أما إذا أخفق ،فعليك إذا أن تختار طريقا مخالف لطريقه حتى لا تتقابلا ثانية.فمن الأفضل لك أن تسير وحيدا بدلا من أن يسير بمحاذاتك شخصا يكن لك العدواة ويتواري خلف مسمى الصداقة. ...ويبقي السؤال : هل لديك اسما يتبادر إلي ذهنك تلقائيا حال وقوعك في مشكلة او إصابتك بمكروه ،أم أن التشتت والحيرة يقبعان علي فكرك لأنك تعلم في قرارة نفسك أنك لم تعثر حتى الآن على ذلك الإنسان الذي يمكنك أن تلفظه بلفظ الصديق؟!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.