بوينج تستعين ببرمجيات جديدة لطائرات «737 ماكس»    لماذا أصر أردوغان على عرض فيديو هجوم نيوزيلندا؟    شاهد.. أول ظهور للراقصة دينا بعد عودتها من أداء العمرة    شاهد.. تشييع جثامين أول شهيدين من هجوم نيوزيلندا بحضور 200 شخص    عاطل يقتل صديقه بالساطور بسبب بيع منزل فى التل الكبير بالإسماعيلية    بعد حادث أوسيم.. أبرز حوادث الاختلال العقلي والضحايا من الأهل والأقارب    بعد استدعاء سفير تركيا.. رئيس وزراء أستراليا: تصريحات أردوغان مشينة    الأقصر تودع الدورة الثامنة لمهرجان السينما الأفريقية.. غداً    جوجل يحتفل بميلاد الشاعرة جميلة العلايلي    الإسكان: الانتهاء من الإسكان المتوسط بالعاصمة الإدارية نهاية 2019    الإصلاح التشريعي: قانون المشروعات الصغيرة يتضمن حوافز ضريبية وتمويلية    ضبط 62 من قائدى السيارات أثناء القيادة خلال 48 ساعة .. اعرف السبب    تعرّف علي موعد عودة أزارو وأجايي    جروس يُعلن قائمة الزمالك في مواجهة المقاولون العرب    ابراهيموفيتش ينتقد جيل يونايتد 92 تحت قيادة فيرجسون بسبب بوجبا    فيديو.. طارق الشناوي عن نزار قباني: أشعاره لا تعرف الموت    انطلاق أول قافلة طبية مصرية إلى جيبوتي.. 23 مارس    أحمد ناجي عن مستوى أحمد الشناوي في معسكر المنتخب: «عاوز أبخّره»    الوحدة: ميدو لم يقال لأسباب فنية.. الجماهير خط أحمر و"مجبَر أخاك لا بطل"    "العليا للحج": إجراءات صارمة لمنع الشركات السياحة من مخالفة الضوابط    أستراليا تستدعي السفير التركي احتجاجا على تصريحات أردوغان    قيادي في حزب جزائري موالي للسلطة: أخطأنا في ترشيح بوتفليقة لولاية خامسة    ضبط سيدة لإدخالها 22 قطعة «مخدر حشيش» لمسجون ب«جنايات الإسكندرية»    الاحتلال يعلن اغتيال «أبو ليلى» منفذ عملية «أرئيل»    اتفاق مصري فيتنامي على تعزيز العلاقات الثقافية وزيادة الحركة السياحية    فيديو| حوار تفاعلي بين الرئيس السيسي والشباب العربي والأفريقي بأسوان    أسيوط تشيع جثمان طه علي محمود شهيد الواجب في سيناء (صور)    فيديو.. أمير صلاح ل"حفلة 11": غير راضى عن تجربتى فى فيلم "سمكة وصنارة"    عيد الأم| هل الجنة تحت أقدامهن؟    بالفيديو| «الشهاوي» يصف مواقع التواصل الاجتماعي ب«الأسلحة النووية»    فيديو| الصحة: انتهت المرحلة الأولى من حملة «الديدان المعوية»    بحضور فقهاء الدستور وأساتذة القانون: «التشريعية» تبدأ اليوم أولى جلسات الحوار حول التعديلات الدستورية    من "دواعش عبر التاريخ".. كيف مارست العصابات الصهيونية الإرهاب على أرض فلسطين فى "اقلب الصفحة"    وزير النقل: «الطرق والكبارى» تنفذ 321 مشروعا بإجمالى 36.6 مليار جنيه    تعاون مصرى روسى فى تكنولوجيا الاتصالات وأمن المعلومات    28 مارس.. آخر مهلة لاستمارات الثانوية    حريق شقة بحي غرب أسيوط دون خسائر في الأرواح    النيابة الإدارية تعاقب مدير حسابات إدارة نقادة التعليمية ووكيل مجلس المدينة    عقد لتسويق منتجات الإنتاج الحربى إلكترونيا    "طوارئ حكومية" مبكرة .. لشهر رمضان    السعيد ومميش في مؤتمر المنطقة الاقتصادية:    قفزت إلي المركز 240 في العلوم والطب وال 264 إنسانياً    شباب الجامعات يتعايشون مع طلبة «الشرطة» بمشاركة »الحربية والبحرية«    يوم "مَسَح دُموع السنين"    مصر نائب رئيس ومقرر ب"اليونسكو"    احتفال مغربي.. ب "نيللي وكريم"    رشوان: «الصحفيين» ستعلن رأيها النهائى فى لائحة الجزاءات وفقا للدستور    تأملات سياسية    قبل آخر جولات تصفيات أمم إفريقيا    ديسابر: منتخب مصر المرشح الأبرز للفوز بكأس الأمم الأفريقية    الحكومة تستعرض مخطط علاج مليون إفريقي من فيروس "سي"    عيد الأم حرام بأوامر شيوخ التكفير    «دجيكو» يقترب من العودة للبريميرليج    شركة عالمية تدفع مليون دولار للعب لعبة جديدة من إنتاجها!    كراكيب    انطلاق حملة للكشف والعلاج المجانى ل«الجلوكوما» فى أسيوط    فحص 2 مليون مواطن بالدقهلية ب 100 مليون صحة    الإفتاء توضح حكم الاحتفال بعيد الأم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





عندما يشرب الرجل العصير!
نشر في صدى البلد يوم 22 - 02 - 2019

أَحَبَّها حُبا جما من الوهلة الأولى حين رأها في حفل زفاف صديقا له، وبشجاعة المقاتل ذهب إليها على الفور وتعرف عليها وعلى والدتها التي كانت بصحبتها، وحاول التودد بشتى الطرق للأم التي كانت في الأصل تتفقد شباب الحاضرين بحثا عن عريس لبنتها الجميلة، وقد ارتاح فؤاد الأم لهذا الشاب الذي بدى على ملامحه الوقوع في عشق ابنتها، خاصة وأن مظهره وطريقة كلامه ومفتاح سيارته كل ذلك يدل على مستوى اجتماعي ممتاز، فهمست في أذن ابنتها قائلة (هو ده) فبادلته البنت بدورها نظرة بنظرة وكلمة بكلمة وتبادلا أطراف الحديث طوال الحفل في سعادة غامرة، وفي نهاية الحفل قام الشاب الشهم بتوصيلهما بسيارته إلى البيت، وبالطبع تبادلا أرقام الهواتف وفي ذات الأسبوع تقدم لخطبتها ووافق الأهل وتمت الخطبة.
في أول لقاء خارج المنزل بعد إتمام الخطبة دعاها لتناول مشروب في أحد الأماكن السياحية على النيل، حيث الطبيعة الجذابة ليستمتع بالماء والخضرة والوجه الحسن، وحين سأل الشاب المفتون بصوت حنون: تشربي إيه يا حياتي؟ فاجأته قائلة أشرب قهوة سادة من فضلك.
حينها قال المُحب الولهان: قهوة إيه بس يا حياتي، أطلبي أي عصير فريش، فتغيرت ملامح وجهها وقالت له: قولت لك عاوزة قهوة سادة، اطلب العصير لنفسك.
وبالفعل طلب الشاب الهادئ عصير ليمون لنفسه وقهوة سادة لمحبوبته التي بدت عليها ملامح العصبية، لم يدرك حينها أن القهوة والعصبية هما نمط حياتها، يجب عليه أن يأتلف ذلك بل ويتعايش معه إن شاء أو يرفض من البداية، كان عليه أن يدرك أن مشروبها الأساسي هو القهوة السادة مشروب القادة والمفكرين وأن ذلك يعطي دلالة واضحة عن شخصيتها الجادة والمسيطرة أيضا، كان هذا اللقاء بمثابة الإشعار الأول لنمط الحياة معها، فهي شخصية دائمة الفكر والتركيز والإصرار ولا يوجد لديها مساحة للتفاوض.
استسلم الشاب المُحب للأمر الواقع وقبل محبوبته ذات الشخصية القوية، بل واعتاد دائما أن يطلب لها القهوة السادة بينما يشرب هو العصير الفريش في هدوء تام، واستمرت الخطبة حوالي ستة أشهر ثم كان الزفاف لتسقط الأقنعة.
شخصية عصبية متمردة، قائدة رافضة، لا تقبل المناقشة فيما تصدره من قرارات، وعليه أن يتحمل فهو الذي قبل من البداية أن يشرب العصير.....
وتقودني هذه القصة إلى واحدة من أغانينا الشعبية وهي أغنية (مشربش الشاي) للفنانة "ليلى نظمي"، والتي وضح فيها الأدب الشعبي المصري أنه من علامات الأنوثة والدلال عند المرأة المصرية ألا تشرب الشاي، حيث أن الشاي قد يسبب لها قليلا من التوتر والعصبية، ولم يذكر الشاعر القهوة كمشروب للمرأة من قريب أو بعيد، حيث يبدو أن هذا الاختيار لم يكن متاحا من الأساس للمرأة الناعمة ....
إليكم بعضا من كلمات الأغنية:
مشربش الشاي .. أشرب أزوزة أنا
هو عطاني مروحة .. وانا عطيته مروحة
محلى صباحك في الضحى .. وانا مشربش الشاي
هو عطاني شمسية .. وانا عطيته شمسية
محلا لقاك في العصرية .. وانا مشربش الشاي
هو عطاني مشمشه .. وانا عطيتة مشمشه
محلا الكلام بعد العِشا .. بس انا مشربش الشاي أشرب أزوزة أنا.
في النهاية المرأة اليوم غير المرأة سابقا، فهي تنزل الآن إلى ميدان العمل وتتعرض بشكل يومي للكثير من الضغوط الوظيفية و المهاترات النفسية التي ربما لا تطيقها، مما يجعلها تُقبل على احتساء القهوة لتكتسب قليلا من الإتزان النفسي، وأنا لا أطلب منها أن تتوقف عن شُرب القهوة ولكن أقول لها توقفي فقط عن إصدار القرارات داخل البيت واتركي ذلك للرجل، وأنت أيها الرجل إياك أن تشرب العصير ،،،، دُمتم بخير وفن.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.