قال الفنان التشكيلى الكبير أحمد نوار إن مجرد اقتراب وزيرة الثقافة الدكتورة إيناس عبد الدايم من قضية إعادة تدريس الفنون والمسرح فى المدارس المصرية هو أمر يحسب للوزيرة. وأضاف فى تصريحات خاصة ل"صدى البلد" تعليقا على ما أعلنته وزيرة الثقافة من توقيع بروتوكول مع وزارة التعليم يقضى بإعادة تدريس الفنون والمسرح بالمدارس وبدء التطبيق فى سبتمبر المقبل أن هذه القضية التى طرحناها منذ عقود دون جدوى تحتاج إلى تأنى فى التطبيق لعدة أسباب . وأشار إلى أن القضية أكثر بكثير من توقيع بروتوكول بين الوزارتين، بل يستوجب ان يكون هناك ثوابت وسياسات للحكومة بأكملها فى هذا الصدد ، لأن المستهدف بناء وتشكيل وجدان أجيال وتنمية مواهبهم ورعايتها، فجميع الوزارات تدخل فى عناصر كيانات هذه الأنشطة الإبداعية . واوضح أنه من غير المعقول تدريس تدريس الموسيقى والمسرح والفنون فى المدارس ، التى تدرس بكليات الفنون ومعاهد متخصصة بالجامعات وأكاديمية الفنون ، ويجب أن يكون البديل لتدريسها هو تنمية المواهب المختلفة ورعايتها ليس فقط بالمراحل الإلزامية ولكن حتى دخول الطلاب الجامعة . وعن إمكانية تطبيق هذا القرار فى سبتمبر القادم اوضح "نوار" أن هذا غير منطقى وغير علمى نظرا لأنها اذا كانت هذه الفنون ستدرس فى صورة مواد دراسية ورغم عدم موافقتنا على هذا إلا أن تحويلها إلى مواد دراسية أيضا يحتاج إلى إعداد مناهج دراسية من قبل متخصصين من كل مجال فنى ، كما تحتاج إعداد كيانات تساعد على التنفيذ، وأموال تكفى جميع المدارس على مستوى الجمهورية ، فضلا عن الاحتياج إلى إعداد معلمين ومدربين للقيام بتنفيذ المناهج الدراسية وما يتبعها من أنشطة وورش فنية وتثقيفية وهذا امر يحتاج إلى وقت كاف لتطبيقة. شدد "نوار" على انه بالرغم من أهمية التجربة، ولكن يجب التأنى وإعطاء الوقت الكافى للإعداد العلمى لها لضمان النجاح .