الخشوع هو روح الصلاة فإذا افتقد في الصلاة كانت الصلاة مجرد حركات لا حياة فيها. ولذلك ينبغي للمسلم أن يحرص على الخشوع . وذلك بكثرة التجاء العبد إلى الله تعالى وتضرعه إليه أن يرزقه إياه. وبالأخذ بالأسباب ومنها: تدبر ما يقرأ من قرآن وتعقل معنى ما يقول من أذكار. وكما قال تعالى: (قد أفلح المؤمنون الذين * هم في صلاتهم خاشعون) . ومن ذلك ملاحظة أن الصلاة بدون الخشوع لا يحصل فاعلها على ثمرة الصلاة التي تتمثل في كفه عن الفحشاء والمنكر. ومن الأسباب التي تساعدك على الخشوع في الصلاة أن يستشعر العبد أنه واقف بين يدي الله تعالى والله تعالى مطلع على ما في سره وعلنه. وليس من الأدب مع الله تعالى أن تتشاغل بأمور دنيوية تافهة وأنت واقف بين يديه تزعم أنك تناجيه على صفة الخطاب: (إياك نبعد وإياك نستعين). وعلى المسلمِ أن يحرص على أن يبتعد أثناء صلاته عما يشتت خاطره من: صور وزخارف وصخب ولغط، كما أن الدعاء بحصول الخشوع من أعظم أسباب تحصيله فإن الدعاء سلاحٌ ماض. أما التخلص من وسوسة الشيطان فذلك بالالتجاء إلى الله تعالى، والاستعاذة به من الشيطان، والانشغال بأسباب الخشوع، وقراءة المعوذتين ضمن أذكار الصباح والمساء.