وصف محمد معزب ،عضو لجنة الحوار التابع ل للمؤتمر الوطني العام الليبي "المنتهية ولايته" مسودة الاتفاق السياسي التي قدمت في جلسة حوار الصخيرات بالمغرب أمس بأنها "مخيبة للآمال". كان رئيس بعثة الأممالمتحدة للدعم في ليبيا برناردينو ليون ، قد صرح في وقت سابق من اليوم، إن أطراف الحوار الليبي سيعودون إلى بلادهم لإجراء مشاورات في البلاد ، قبل العودة إلى المغرب الخميس القادم للتوقيع بالأحرف الأولى على الاتفاق ، مشيراً إلى أن هذا من شأنه سيمهد الطريق للمناقشة حول حكومة الوحدة الوطنية. وقال معزب ، في تصريح اليوم ، " إن فريق المؤتمر الممثل في الحوار بعد أن تسلم المسودة ودرسها تفاجأ بوجود أربعة بنود جوهرية وأساسية لا تراعي الاتفاق" حسب قوله، موضحًا أن هذه البنود تم مناقشتها في السابق مع المبعوث الأممي ووعد بتضمينها في المسودة.وهي كالتالي: - كان هناك اتفاق أن يتم تعديل الإعلان الدستوري بحيث تكون بداية شرعية مجلس النواب بتوقيع الاتفاق وبالتالي يجب أن يكون هناك نص في المسودة يفيد بأن مجلس النواب يبدأ عمله مع بداية الاتفاق ولا يحق له الطعن فيه كنوع من الحصانة له. - وكان الاتفاق أيضا على تكوين مجلس الدولة من 120 عضوا منهم 90 من أعضاء المؤتمر يتم اختيارهم من خلال 134 عضوا متواجدين داخل المؤتمر و 30 يتم اختيارهم من خلال الحوار السياسي، ولاحظنا تغير الاتفاق بان يتم اختيار المجلس بالكامل من خلال لجنة الحوار السياسي. - كما كان الاتفاق على أن منح وسحب الثقة للحكومة يتم من خلال مجلس الدولة ومجلس النواب، لكن المسودة الأخيرة نصت على أن يكون منح الثقة من الطرفين وسحبها من مجلس النواب فقط، وهذا يعني أن تصبح الحكومة تحت سيطرة النواب ، مما يتعارض مع الاتفاق السياسي، حيث منحت الثقة بالتوافق ولابد من سحبها بالتوافق أيضًا. - بالنسبة للتحكم في الوظائف السيادية كان من المتفق أن يملكه الطرفان، وفوجئنا بأنها أعطيت بالكامل لمجلس النواب. وأوضح عضو لجنة الحوار عن المؤتمر أن باقي البنود كانت محل اختلافات طفيفة، ويمكن التفاهم حولها، موضحًا أن فريق المؤتمر طلب من المبعوث الأممي تغيير البنود الأربعة الأساسية، وكان الرد بأن الأمر صعب، وأن هذه هي المسودة الأخيرة. وتابع "اجتمعنا بسفراء كل من بريطانيا وإسبانيا وألمانيا وفرنسا وأيضا مندوب الاتحاد الأوروبي وأبلغناهم بأن القرار الأول والأخير هو للمؤتمر الوطني وإننا قررنا العودة الى طرابلس وطرح ما حدث على المؤتمر، وسنبلغكم بالقرار النهائي".