أكد مفتي الجمهورية اللبنانية عبد اللطيف دربان ضرورة تكاتف الجهود العربية في مواجهة الإرهاب والإزمات الخطيرة التي تمر بها المنطقة العربية في الوقت الراهن. ووصف مفتي لبنان جريمة إعدام الطيار الإردني معاذ الكساسبة حرقا على إيدي تنظيم داعش الإرهابي ب"أنها عمل مستهجن وفظيع ولا يرضى به دين ولا أخلاق ولا إنسانية" . وقال دربان في تصريحات للصحفيين عقب لقائه الأمين العام للجامعة العربية الدكتور نبيل العربي اليوم الأربعاء بمقر الأمانة العامة للجامعة" إننا ندين هذا العمل الجبان ، و من قام به لا يمت إلى الإسلام أو أي دين بصلة ، لأن الدين الاسلامي دين رحمة واخلاق وتسامح ومحبة ، ولا يتفق مع الإرهاب والتطرف والفظائع التي ترتكب بحق المدنيين الآمنين والاسرى ،مشددا على ضرورة المعاملة الحسنة للأسرى" . وأضاف دربان" أن الأسير لا يذبح ولا يحرق ولا يقتل ، فسياسة العنف الاجرامية الارهابية يستنكرها الدين الإسلامي الحنيف" . وأوضح دربان أن مباحثاته مع الامين العام للجامعة العربية تركزت حول مجمل الشأن العربي والتطورات التي تمر بها دول المنطقة ، خاصة واننا نعيش اسوأ الظروف في العالم العربي ، الذي كنا نتمنى ونتطلع فيه لتحقيق الوحدة العربية . وأعرب مفتي لبنان عن تطلعه لدور جدي وفاعل للجامعة العربية لاطلاق الحوارات والعمل من أجل رأب الصدع العربي وتحقيق التكاتف والتعاون العربي للخروج من الازمات الراهنة التي ووصفها بالقاتلة . ونبه إلى أن الأمة العربية تمر بأسوأ مراحل تاريخها في ظل توسع عمليات القتل والتشريد والتهجير ، مضيفا اننا بحاجة الى نهضة عربية وحدوية تعيد المسار العربي الى الطريق الصحيح . وقال دربان"إننا نطالب القادة العرب وعقلاء وحكماء الأمة بضرورة اعادة النظر في تقييمهم للوضع الحالي للوصول الى مستوى نستطيع القول فيه اننا جديرون بكوننا عربا"، مشيرا إلى أن الأمين العام للجامعة العربية لديه مهمات كبيرة ومسؤولة وبصدد التحضير للقمة العربية المقررة في مارس المقبل بالقاهرة والتي نأمل أن تكون قمة يلتقي فيها كل الرؤساء والملوك لايجاد حلول للمآزق والأزمات التي تمر بها الأمة العربية. وفي تعقيبه على الوضع في اليمن، قال دربان "إن الوضع العربي بصفة عامة بحاجة إلى إعادة نظر واطلاع واعادة تقييم من أجل الوصول إلى حل للأزمات الراهنة".