لم يكن الدين الحقيقي إلا مرآة الإنسانية لأنه هو المرسل والمنهاج المنتخب من قبل الله سبحانه وتعالى ليكون للبشرية قانونا تسير عليه !!! والدين اليوم ،،، اتخذ لنفسه نمطا ابتعد فيه كل البعد عن هدفه الإنساني الذي ورد على لسان الأنبياء والمرسلين أجمع !!! وما الدين إلا حب الآخر، الآخر الذي لا تلتقي معه سوى في البعد الإنساني الضامن لحرمة ماله وعرضه ودمه بل وكل شيء يمس كرامته والمقدسات !!! وما الدين إلا سلوك نتعامل به يوميا وفي كل مكان البيت والعمل والشارع وكل مكان يحتاج منا إبراز الهوية الواقعية لما نعتقد !!! وما الدين إلا الطاعة للتعاليم التي خبرت لنا النفوس وما يصلحها فعندما يقول القرآن الكريم المشرع ( لا إكراه في الدين ) ! لما دينك يجبرني، يكفرني، بل يقتلني! أين دينك من الإنسانية التي لم تنظر لي على حساب تفسير التعاليم الدينية التي هواك ونفسك الأمارة من يفسرها حسب الهوى !!! أين دينك من العشق الذي يزرعه الله تعالى في كل مناسبة في عباده والمؤمنين وهو يصدح ( لا يكتمل إيمان أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحبه لنفسه ) مقدما نفس الصديق والآخر على ذات الإنسان، وأنت تنسلخ من هذا الحب والعشق ببغض وكره يتقاطر!!! أنت لست متدينا أنت لست من الدين بشيء قط !!! الدين التسامح وأنت المبغض والحاقد !!! الدين صدق المدعى وترجمته سلوك وأنت الكذاب الأشر !!! الدين فداء ، تضحية ، عفاف ، طهر ، وتوادد وكل جميل تحبه وتأنس به الأرواح !!! نعم هو ما تعارفت عليه وجدان الإنسانية وما ألفته أرواح بني البشر، وليس ما جعلته دين بوحشية ترفعت عنها كواسر الحيوانات!!! الناس صنفان "إما أخ لك في الدين أو نظير لك في الخلق" !!! إنها سيمفونية العابد الحقيقي والمتدين الورع !!! وكذب المنتمون زورا !!!