قصفت عشرات المقاتلات التركية أهدافا تابعة لحزب العمال الكردستاني في شمال العراق، خلال ليل الإثنين، ما أسفر عن مقتل عشرات من مقاتلي الحزب، وفقا لما أكده مسؤول أمني لرويترز، وقد أوردت وسائل الإعلام التركية خبر القصف الذي يعد أحدث جولة من الضربات الجوية في شمال العراق. وفي هذا السياق، قالت صحيفة "حرييت" التركية إن الانفجار الذي وقع بالقرب من منطقة داجليكا بالقرب من الحدود التركية مع العراق، بعد ظهر يوم 6 سبتمبر، من المتوقع أن يكون كمينا نصبه حزب العمال الكردستاني، بسبب الاشتباكات بين مسلحيي الحزب وقوات الأمن، والتي خلفت نحو 16 قتيلا. وتضيف الصحيفة أن الهجوم هو الأكثر فتكا منذ أن استأنف حزب العمال الكردستاني عملياته، بعد الانتخابات في 7 يونيو الماضي، في تركيا، فبعد توقف دام نحو ثاث سنوات لإجراء حوار بين الحكومة التركية، وزعيم الحزب المسجون "عبد الله أوجلان"، والتي بدأها الرئيس "رجب طيب أردوغان" في عام 2012 حين كان رئيسا للوزراء، عاد الحزب الكردي مرة أخرى لتخزين الأسلحة، وتم التخلي عن الحوار. وتشير الصحيفة التركية إلى أن الحوار توقف قبل الانتخابات، عندما خسر حزب العدالة والتنمية الأغلبية البرلمانية، والتي كان يرغب "أردوغان" في الحصول عليها لعمل تعديلات دستورية واستخدام صلاحيات تنفيذية موسعة، لتحويل نظام الحكم من برلماني إلى رئاسي، ولكن الحسابات تغيرت، واستطاع الحزب الديمقراطي الكردي الحصول على 10% في الانتخابات، ولم يستطيع العدالة والتنمية الحفاظ على الحكومة. وترى الصحيفة أن فوز الحزب الديمقراطي لم يكن كافيا لملئ طموحات حزب العمال الكردستاني الذي شن هجمات مسلحة من اجل استقلال الأكراد، في عام 1984، وتسبب في مقتل نحو 4 الآف شخص حتى الآن، حيث اعلن الحزب استئناف الهجمات في منتصف يوليو الماضي، وسط محادثات تشكيل رئيس الوزراء "أحمد داود أوغلو" للحكومة التركية. وتوضح الصحيفة أن هذه المحادثات فشلت، ودعا "أردوغان" لإعادة الانتخابات في ا نوفمبر المقبل، ولكن الوضع الأمني، يزداد سوءا، وسط مخاوف حول تأمين لجان الانتخابات وصناديق الاقتراع، خاصة في مناطق الشرق والجنوب الشرقي، حيث يتواجد حزب العمال الكردستاني، مما يهدد الديمقراطية التركية. وتلفت الصحيفة إلى أنه مع تدهور الوضع الأمني، تقوم الحكومة بالعديد من السياسات، من بينها تقيد حرية الصحافة، فبعد ما نشرته صحيفة "حريت" حول احداث الانفجار الأخير، تجمع نحو 200 متظاهر أمام المقر في اسنطبول، مرددين شعارات مؤيدة ل"أردوغان" ومناهضة ل"ايدين دوغان" مؤسسة مجموعة "دوغان" للإعلام، والتي تعد "حرييت" جزءا منها، وبعدها بدأ المحتجين الهجوم غلى المبنى بالعصى والحجارة، والحقوا اضرار بالمدخل. وتشير الصحيفة إلى أن هذه كانت الحلقة الأخيرة من سلسلة الضغوط السياسة على "حرييت" ومؤسسة "دوغان"، خاصة خلال السنوات القليلة الماضية. وتختتم الصحيفة بقولها: تواجه وسائل الإعلام المستقلة في تركيا مسؤولية مزدوجة، وهي الاستمرار في تغطية ونقل الأخبار وسط المنعطف الحاسم، والهجوم غلى الديمقراطية التركية، بالإضافة إلى محاولة الحفاظ على سلامتها ضد كل أنواع الضغط السياسي والمالي. ة على الإعلام التركي