قال باسل عادل، مساعد وزير الرياضة، إنه يفضل أن تكون انتخابات الرئاسة أولاً، لأن وضع مصر الأمني لا يحتمل معارك الانتخابات البرلمانية، ونحن في حاجة إلى الاستقرار وإزالة الضغوط الدولية على الجيش، مشيرا إلى أننا نحتاج إلى أن يكون لدينا رئيس منتخب لمواجه المجتمع الدولي. وأضاف «عادل» في حواره ل«البديل» أن وزارة الرياضة تبذل جهدًا كبيرًا لتعديل قانون الرياضة، الذي لم يتم تعديله منذ 38 عامًا ليكون شامل كل أوضاع الرياضة – وإليكم نص الحوار .. ما رأيك في مسودة الدستور وإلى أي مدى تحمل تطلعات المصريين بعد ثورتين؟ أهم ما يميز الدستور الجديد هو أن كل أطياف المجتمع المصري ممثلة فيه من أقصي اليمين إلى أقصي اليسار، بالإضافة إلى مؤسسات الدولة من الجيش والداخلية والأزهر والكنيسة، والمؤسسات القضائية والمجالس القومية المتخصصة، سواء حقوق الإنسان أو المرأة، ومن ثم تحقق من خلال صناعة الدستور تمثيل عادل وشامل للجميع. أما من ناحية المنتج نفسه فهو جيد ومتنوع من خلال 247 مادة، لم تغفل أي شيء للحقوق، وفيها تركيز هام علي التزام وكفالة الدولة للحقوق، سواء الرأي والتعبير أو الحقوق السياسية، فضلا عن حديث الدستور عن الشباب والرياضة والمعاقين، بل غطي الدستور حقوق جميع فئات المجتمع، حتى ديباجة الدستور كانت رائعة وتحدثت عن كافة ثورات المصريين، بل عادوا إلي ما قبل ثورة 1919 وصولا إلى 30 يونيو، ومن ثم فهذا الدستور ليس خاص بفئة ولا ثورة بعينها ولكن يخص تاريخ مصر كله. إلى أي مدى تتفق مع الربط بين نجاح الاستفتاء علي الدستور كنجاح ل 30 يونيو؟ أنا أفضل دائما أن أقول إن هذا الدستور يستحق أن تقرأه وتفهموه، ومؤكد أن قراءة 247 مادة علي قدر عال من التميز سوف تؤدي إلى "نعم"، وهذا لا يعني توجيه المواطنين وإجبارهم علي اختيار معين، أما فيما يتعلق بربط نجاح الاستفتاء ب 30 يونيو، لا نستطيع أن نغمض أعيننا عن هذا الربط السياسي و«الحبل السُري» الموجود بين 30 يونيو وصناعة هذا الدستور، لأنه جاء كنتاج لهذا التغيير الكبير الذي حدث بعد عام من حكم الإخوان المسلمين، ولكن لا أريد أأأن يكونوا مرآة لبعض، لان 30 يونيو شكل صناعتها كان شعبي وثوري أما الدساتير تصنع بعناية وبدقة. لأول مرة يتم استحداث مادة للرياضة في هذا الدستور .. فما أهميتها؟ المجتمع الرياضي كبير ويتجاوز 5 مليون مصري غير أسرهم معنيين بالرياضة، التي تشكل مجال عملهم ونشاطهم، غير تأثير الرياضة علي السياحة والطب العلاجي والرياضي، فضلا عن صناعة المهمات الرياضية والمنشآت التي تشكل جزء كبير من كيان الاقتصاد المصري، لذا من هذا المنطلق نستطيع أن نقول أن مادة الرياضة في الدستور كانت في منتهي الأهمية. هل قانون الرياضة الجديد يستفيد من المادة المخصصة للرياضة بالدستور؟ عندما يتحدث الدستور عن مادة للرياضة سيصبح ذلك انطلاقة لترجمتها إلى قوانين، خاصة في ظل قانون الرياضة الجاري تعديله الآن، ومصر في حاجة إليه، ونعكف الآن من خلال مجموعة من الرياضيين لتعديل هذا القانون الذي لم يتم تعديله منذ 38 عامًا، وتم تعديل بند واحد من فترة كبيرة، ولكن يتم صناعته من جديد والقانون القديم يضم 60 مادة، ونزعم أن يكون 150 مادة ليكون شامل أوضاع الرياضة، وبدون هذه المادة الدستورية لم نكن نستطيع أن نعد القانون الجديد بهذه الأريحية والجودة. شاركت في ثورتي يناير ويونيو وطالبت بالحرية .. فما رأيك في بقاء مادة المحاكمات العسكرية للمدنيين؟ أولا أود أن أقول أن الدستور ليس قرأن وقابل للتعديل، وهذا ما نص عليه في مسودته بأغلبية برلمانية مقبولة، واعتقد أن مادة المحاكمات العسكرية جزء كبير فيها مفهوم بشكل خطأ، وأنا كنت مع إلغائها حتى لا ينتج عنها سخط في الشارع المصري وخاصة مع الشباب باعتبارها كانت مطلب رئيسي سواء في ثورة يناير أو 30 يونيو، لكن في ظل أوضاع تتعامل فيها تيارات العنف الديني بهذه الوحشية مع الجيش المصري، والاستهداف المستمر لضباط ومنشآت الجيش ففي هذه الحالة لا استطيع أن أطالب بإلغاء المادة، لان هذا الجيش الوطني هو عماد البلد، فأي تدمير له هو تدمير للبلد وإسقاط الدولة، ولا يمكن أن يعتدي مواطن مصري شريف علي أفراد جيشه، ومن ثم الظرف السياسي الزمني يحتمل أن يكون لدينا مادة للمحاكمات العسكرية، خاصة أنها محكومة بضوابط وشروط ضيقة محدودة جدا. كيف ترى المظاهرات الطلابية والتي ينظمها عدد منا القوي الثورية وتهتف بسقوط حكم العسكر؟ أتصور أن هذا الكلام يتم من أناس مأجورين أو ليسوا متفهمين الوضع السياسي بشكل جيد، فهناك عدد كبير من الشباب الثائر بالشوارع الآن أصحاب سن صغير، فنحن أمام قضية أمن قومي ولسنا في نزاع سياسي منفتح، أمام جيش مهدد ودولة علي المحك والجميع يتربص بها، ولا ارجع بهذا الكلام حتى لا يفسره البعض علي انه نفس دوافع ومبررات النظام السابق، لكن هذه هي الحقيقة وما يدور علي أرض الواقع من تفجيرات وسيارات مفخخة تستهدف مديريات الأمن وكمائن الشرطة في سيناء يوميا، يؤكد أن الدولة في خطر، وهناك تأمر دولي يريد ألا تستطيع مصر أن ترفع رأسها وألا تستعيد دورها الريادي للمنطقة. هل تري أن الحل الأمني وحده كافيا لإنهاء حالة العنف الدموية التي تمارسها جماعة الإخوان؟ لا ، لابد من حل سياسي وتوعية وهذا مردود لضعف الأحزاب السياسية في مصر وغيرها من الكيانات التي يجب أن تقوم بهذا الدور التوعوي فالسياسي خلاق، وعليه أن يقود ويبتكر حلول ولا ينقاد، و يجب التعامل معه بالرأي والحجة والفكر، ويجب على المؤسسات السياسية أن تتعامل علي هذه القضية، فضلا عن دور الإعلام الذي يجب أن يبتعد عن تشويه كل ماله علاقة ب 25 يناير والثوار، وكل ذلك يصب في مصلحة الإخوان ويحفز القوي الثورية والشبابية ضد الدولة. كيف تقرأ مسلسل براءات رموز الحزب الوطني؟ ثورة 30 يونيو لا تعني عودة الحزب الوطني لان في النهاية الهرم لا يستقر علي رأسه، فهذه البلد في عهد مبارك كانت علي رأسها، وظلت حتى وقعت، ومن ثم لن تستقر مصر إلا إذا وقفت علي ثلاث أضلاع ثابتة وقوية، فلم ينزل المصريين ثورتي يناير ويونيو لكي يعزلوا مبارك ومرسي فقط، بل نزلوا لان هؤلاء الحكام وتلك الأنظمة حكمت دون إرادة الشعب المصري، في ظل غياب من العدالة الاجتماعية والحقوق والحريات. أيهما أفضل ولماذا .. الانتخابات البرلمانية أم الرئاسية أولا؟ الرئاسية أولا وهو رأي معظم القوي السياسية، لان وضع مصر الأمني لا يحتمل صناعة معارك علي التربيطات للبرلمان ومصر تحتاج إلي الاستقرار، وإزالة الضغوط الدولية عن الجيش أي يكون لدينا رئيس جمهورية منتخب، ومعارك انتخابات الرئاسة أقل بكثير من تلك المتوقعة والتناحر والتدافع بين المتنافسين فيها، فالعالم لا يتعامل في النهاية مع البرلمان كرئيس دولة منتخب لذا فمصر تحتاج إلى رئيس دولة منتخب يتعامل الدول العربية التي تريد مساعدة مصر ولكنها تريد الحديث مع رئيس منتخب وليس حكومة أو رئيس مؤقت. الم يكن هذا مخالفا لخارطة الطريق ؟ ليس هناك مشكلة فالظروف والمستجدات علي ارض الواقع تتطلب التعديل ومن صنعوا خارطة الطريق لم يدركوا ذلك.