سادت حالة من الاستياء والغضب الشديد، داخل جميع الأوساط الرياضية المصرية، ممثلة في الأندية والاتحادات، واللجنة الأولمبية وحتي اللاعبيين والمهتميين والممارسيين للرياضة، وذلك بعد استبعاد ممثل لهم داخل لجنة ال"50″، المنوط بها تعديل بعض مواد دستور 2012، خاصة وأن هذا الدستور تم في عدم وجود ممثل لهم داخل اللجنة أيضاً. "البديل"، رصدت آراء بعض الخبراء الرياضيين، حول مطالبهم في دستور 2013 المقبل، والتي اتفقت جميعها على ضرورة تغير نظرة الدولة للرياضة، من أنها نوع من أنواع الترفيه العائلي، وأنها كماليات وتحصيل حاصل، وطالبوا بضرورة معرفة الحجم الحقيقي للرياضة في العالم أجمع حالياً والتي قد تقود أمم ودول نحو النمو والتطور، والذي أتي في الأساس من إحترام الدولة ودستورها للمارسة الرياضية، والنظر إليها كونها صناعة بها إستثمارات بمليارات الجنيهات، ولا تقل أهمية عن آي صناعة أخري داخل البلاد، غير أنها تعبر عن نحو 6 مليون مصري، أعضاء في الجمعيات العمومية للأندية، وغيرهم من الممارسين للرياضة والمهتمين بها والعاملين داخلها، والذين لا يجوز إقصائهم أو استبعادهم من لجنة ال"50″، بأي حال من الأحوال. من جانبه، أكد طلال عبد الحميد- عضو مجلس إدارة نادي الزهور، على أن ممارسة الرياضة حق أصيل لكل مواطن يعيش علي أرض مصر، ومؤكدًَا أن اللجنة الأندية التابعة للجنة الأوليمبية المصرية، أعدت "مادة" لإقرارها ضمن التعديلات الدستورية، وتم إعتمادها من قبل اللجنة الأولمبية الدولية، والتي تضم غالبية الأندية المصرية، غير أنهم فوجئو برفض تلك المادة، من قبل اللجنة المنوط بها تعديل الدستور، وإعداد مواد جديدة. وشدّد "عبدالحميد"، على أن الرياضيين لا يطلبون ممثل لهم داخل اللجنة، قدر ما يطالبون بوجود مادة تحمل في طياتها مطالبهم، يتضمنها الدستور الجديد، الذي يعول عليه الكثيرين خلال الفترة المقبلة، مطالباً الدولة بعدم النظر إلي الرياصة، على أنها منتج رديء وسيء وكماليات أو ترفيه، بل لابد من النظر إليها علي أنها كيان كبير جداً، قامت ببناءه أجيال عديدة وعلى مر سنوات، فمن غير المعقول أن نستجدي حقوقنا فالحق أحق أن يتبع. أما الدكتور محمد فضل الله- أستاذ التشريعات والقوانين الرياضية بجامعة حلوان، فأكد على أنه ينادي منذ فترة كبيرة، بضرورة وجود ممثل عن الرياضة، داخل لجنة الخمسين، أو آي لجنة تقوم بإعداد دستورًا جديد للبلاد، فهموم ومشاكل وطموحات الرياضيين، لا يعلمها أحد غيرهم ولا يستطيع أخر حل تلك المشاكل، لاسيما مادة في الدستور، متسائلاً كيف يكون هناك دستور جديد لآي دولة، دونما يكون داخلها ممثل للرياضيين، فقطاع الرياضة داخل مصر، مكتظ بأعداد كبيرة تقارب ال 8 مليون مواطن ما بين ممارس ومسئول وجمعيات عمومية وأندية وغيرها، إضافة إلي أن كل دساتير الدنيا تنص علي حق المواطن في ممارسة الرياضة، وهذا حق أصيل له، لا يمنحه له أحد كان من كان. كما شدّد "فضل الله"، على أن خلو الدستور المقبل من مادة تعبر عن الرياضيين بالشكل الذي يأملونه، يمثل خطراً كبيراً علي تلك الصناعه بأكملها، وقد يؤدي إلي تدمير المواطن المصري، الذي لا يستطيع العيش بدون ممارسة الرياضة، مطالباً الدولة بتوسيع قاعدة الممارسة والاهتمام بالرياضة والرياضيين. وقال اللواء أحمد الفولي- رئيس مجلس إدارة اتحاد التايكوندو، أن الرياضة تأثرت كثيراً بما تمر به البلاد حالياً، بجانب بعض المشاكل الداخلية والكوارث القانونية، متمثلة في قانون قديم منذ 35 عام، لم يتم تجديده حتى الآن، مؤكداً على أن الرياضة ستعود لما كانت عليه، شريطة أن يكون لها عقل يديرها بشكل إحترافي والذي تعد النواه الأولي له مادة بالدستور الجديد، تعبر عن كل ما يريده ويأمله كل الرياضيين، لا أن يتم استبعاد ممثل عنهم، وهو ما يعد خطوة غير جيده نحو مسار رياضي جديد. وطالب "الفولي"، الوسط الرياضي، تنحية المصالح الشخصية والتكاتف والعمل على نهوض الرياضة، خلال الفترة المقبلة، والذي يبدأ بمادة معبرة وطموحة داخل الدستور الجديد. أخبار مصر- البديل