أدخلت أزمة انقطاع المياه، العاصمة الليبية طرابلس ما يشبه الشلل الكلي مع شح المياه عن معظم أحيائها وضواحيها، الذي دخل يومه السادس، مما أثر كثيرًا على عمل المؤسسات الحكومية بجانب منازل السكان، التي باتت تتعامل مع خزانات سيارات المياه المتنقلة والتي ارتفعت أسعارها أكثر من 50 بالمائة عن السعر السابق للأزمة. قال أحمد الرقيعي – 30 عاما – أحد سكان طرابلس وصاحب خزان مياه متنقل: «لقد ارتفع الطلب على المياه بصورة جنونية منذ مطلع الأسبوع الجاري من قبل سكان العاصمة، عكس المدة الماضية التي سبقت أزمة المياه التي كان معدل نقلي للمياه فيها لا يتجاوز 50 ألف لتر مكعب، أما الآن فنقلي للمياه عبر خزاني تجاوز معدل 125 ألف لتر في اليوم الواحد». وأشار «الرقيعي» في تصريحاته، أمس الثلاثاء، لوكالة أنباء «شينخوا» إلى أنه «كانت النقلة الواحدة سعة 25 ألف لتر لا تتجاوز ال20 دينارا "15 دولارا أمريكيا"، أما الآن فتجاوز سعرها 50 دينارًا، وهو سعر يصعب على الجميع دفعه لأنه مرتفع بشكل كبير». وتشهد مدينة طرابلس وضواحيها انقطاع المياه بصورة شبه كلية منذ أيام، بعد قيام محتجين ينتمون لقبيلة المقارحة بمدينة سبها، التي تبعد 800 كم جنوب العاصمة، بإغلاق منظومة آبار جبل الحساونة، على خلفية اختطاف مجموعة من المسلحين «العنود» ابنة عبد الله السنوسي – رئيس جهاز استخبارات القذافي، عقب خروجها من سجن «الرويمي» بطرابلس، بعد سجنها 10 أشهر بتهمة دخولها ليبيا بوثيقة سفر مزورة عن طريق الجزائر. وعقب الإفراج عن «العنود» وتسليمها لذويها جنوب البلاد، رفع المحتجون من قبيلتها إغلاقهم لمنظومة المياه منذ الأحد الماضي لكن عودة المياه تحتاج من خمسة إلى ستة أيام لتعود لمعدلاتها الطبيعية. وعن تأخر وصول المياه مجددًا بالرغم من فتح منظومة المياه، أوضح مدير مكتب الإعلام بوزارة الموارد المائية سليمان عبود، أن «المياه بدأت تعود تدريجيًا في بعض المناطق منها مصراتة وترهونة، وتصل إلى خزان سيدي السايح الموزع الرئيس لطرابلس».