صرح نائب وزير الخارجية الإيراني "حسين أمير عبد اللهيان" بأن تغيير الحكومة أو الرئيس في إيران لن يمس العلاقات الاستراتيجية مع سوريا. وقال في مؤتمر صحفي عقد بموسكو اليوم: إن "علاقاتنا مع سورية استراتيجية، ولذلك فإن تغيير الحكومات أو الرؤساء في إيران لن يغير نظرتنا الاستراتيجية تجاه سوريا"، مضيفًا أن طهران تدعم التسوية السلمية للأزمة السورية، مشيرًا إلى أن "إيران تدعم في نفس الوقت الشعب السوري والمعارضة السورية التي تعتبر أنه يجب تسوية القضية بطريقة سياسية". ولدى إجابته عن سؤال حول ما إذا كانت إيران ستحمي سوريا في حال تعرضها لتدخل خارجي، قال عبد اللهيان: "لا توجد أي مؤشرات لحدوث عدوان عسكري على سوريا، إذا حدث، فإن الجيش السوري وإمكانياته تسمح لسوريا بالدفاع عن وحدة أراضيها"، وإن الجانب الإيراني تلقى منذ عشرة أيام دعوة شفهية للمشاركة في مؤتمر "جنيف-2" حول سوريا. وقال بشأن نشر قوات روسية في مرتفعات الجولان: "يجب طرح المسألة على النظام السوري"، معربًا عن ثقته بأن عدم استقرار الأوضاع حول سوريا قد ينعكس على الوضع في مرتفعات الجولان وفي إسرائيل، مضيفًا: "في هذا الوضع من المستحيل أن تبقى مرتفعات الجولان وإسرائيل في وضع آمن"، ما يؤثر عليه قيام عدد من الدول الأوروبية والولايات المتحدة، ومنذ فترة، بتزويد المعارضة السورية بالسلاح. واعتبر أن قرار الاتحاد الأوروبي برفع الحظر عن توريد السلاح إلى سوريا لا يحمل جديدًا. وقال نائب وزير الخارجية الإيراني: إن "استمرار دعم الإرهابيين والمجموعات المسلحة التي لا تتحمل أي مسئولية قد يتسبب في انتقال عدم الاستقرار إلى الدول المجاورة". ومع ذلك اعتبر أن "المجموعات المسلحة كانت على مدى العامين الماضيين تفعل ما تشاء، ولكنها لم تحقق أي نتائج سوى الدمار"، مشيرًا إلى أن "التوجه اليوم لا يصب في صالحها". ودعا الجانبين إلى تركيز جهودهما على التسوية السياسية وإطلاق الحوار الوطني.