يستعد الكورال التراثي ثيؤطوكوس (والدة الإله) في الإعداد لحفلته القادمة قريبًا والتي سيشهد افتتاحها على مسرح الأنبا رويس بالكاتدرائية المرقسية بالعباسية في اليوم الرابع من شهر ديسمبر المقبل ، وسيحل ضيفًا على مهرجان هارموني لمؤسسته "الإعلامية عبير حلمي" وهو مهرجان خاص بدعم واكتشاف الأصوات المميزة والجديدة في أداء الترانيم القبطية. ويذكر أن كورال ثيؤطوكوس هو لمؤسسه الشاعر والملحن "أستاذ كمال سمير" الذي أسس هذا الفريق منذ 34 سنة تقريبًا في عام 1987م وظل مستمرًا إلى وقتنا هذا. بدأت فكرة الكورال بخدمة بسيطة في "مدارس الأحد" بعدما كتب ولحن الأستاذ كمال ترنيمته الشهيرة في الكنيسة القبطية "ترنيمة فوق الصليب" مما لاقت رواجًا كبيرًا لدى الأطفال والصغار في ذلك الوقت مما تطورت بعد ذلك هذه الفكرة ليؤسس فريقه "كورال بابا يسوع" والذي تم تغييره بعد ذلك لكورال ثيؤطوكوس ويعني (والدة الإله) إشارة لمحبته للقديسة العذراء مريم. أصدر الفريق أول ألبوم له في عام 1990م في 20 من شهر أغسطس بعنوان "صرخة إيمان" ومن المعروف أن هذا الوقت كان وقت صعب تمر به البلاد في هذه الفترة وكان هذا الشريط بمثابة تعزية كبيرة للشعب المصري ولاقى نجاحًا كبيرًا وقتها مما دفع أستاذ كمال لاستكمال مسيرته فهو الذي يكتب كلماته ويلحنها بنفسه. قد أصدر فريق ثيؤطوكوس منذ تأسيسه إلى الآن 12 ألبوم وهما: صرخة إيمان، فيك أحتمي، نشتكي لمين، بابا يسوع، أشكي إليك يا رب همي، ثورة خاطي، فخ الأحزان، طوق نجاة، شفيعة المحتاجين، زمن الضيقات، وفي العام 2018 أصدر الفريق ألبومه رقم 11 "بحلم يارب معاك" وفي عام 2019 أصدر آخر ألبوم له "بحبك قوي يا كنيستي" وسط احتفال كبير بحضور نيافة الأنبا مارتيروس أسقف كنائس شرق السكة الحديد وتوابعها ومسؤول لجنة المصنفات بالمجمع المقدس والذي منح كورال ثيؤطوكوس لقب كورال الكنيسة القبطية الأرثوذكسية. اهتم كورال ثيؤطوكوس بصنع نوع جديد في كتابة وتلحين الترنيمة القبطية حيث أنه جعل الترنيمة تحمل جانب كبير إجتماعي وروحي مما ساعده على الانتشار بين جميع الأوساط والمعتقدات والديانات فترانيمه تخص النفس البشرية مهما كانت اتجاهاتها وانتماءاتها وهذا نوع لم يكن موجود في الترانيم القبطية بالأخص، وأشهر ترانيمه التي تخاطب النفس البشرية من كل جنس ولون ولاقت نجاحًا كبيرًا ترنيمة "اصحى يا إنسان".