ننشر تفاصيل مؤتمر" الوطنية للانتخابات»حول الجدول الزمني لانتخابات مجلس الشيوخ    رئيس جامعة الأزهر يتفقد لجان الامتحانات ويشيد بالإجراءات الاحترازية    جامعة سوهاج تفتح باب التسجيل لطلاب التأهيل التربوي    تسليم عقود التقنين للمستفيدين من واضعي اليد بأسيوط    بالإنفوجراف| مؤشرات إيجابية في قناة السويس رغم أزمة فيروس كورونا    بنك القاهرة يعتمد نتائج أعمال الربع الأول بنمو 23% فى صافى الإيرادات    وقفة احتجاجية جنوب النرويج رفضاً لخطة الضم الإسرائيلية    حصيلة الوفيات بفيروس كورونا حول العالم تتخطى 530 ألف حالة    الصين تحمل إسبانيا المسؤولية عن نشر عدوى كورونا في العالم    إسبانيا: عزل منطقة تضم 200 ألف شخص في كتالونيا إثر ارتفاع إصابات كورونا    الصين تنتقد تدخل كندا في شئونها الداخلية    يوفنتوس ضد تورينو.. ديبالا يتقدم لليوفى بعد مرور 3 دقائق "فيديو"    روسيا تنفي وجود مفاوضات حول مشاركتها في قمة مجموعة السبع    الزمالك: لم تصلنا نتائج المسحات.. ومصطفى فتحي كان متواجدًا    الأكثر مشاركة في تاريخ الدوري الإيطالي.. بوفون يحطم رقم مالديني    مواعيد الطعون على مرشحى انتخابات الشيوخ والجدول الزمني لتلقى الأوراق والتنازل.. مستندات    التحفظ على 4200 قطعة مستلزمات طبية مجهولة المصدر بالسيدة زينب    الثانوية العامة 2020.. الطلاب المكفوفون يؤدون امتحان التاريخ غدا    تكثيف أمني لضبط المتهمين بقتل مقاول ودفنه في الصحراء بالجيزة    بدون مكياج.. ويزو تستمتع بإجازة الصيف    إنشاء حرم آمن حول ضريح السيدة زينب منعا لتفشي كورونا.. فيديو    رئيس أكديما: ننسق مع الصحة لتغطية احتياجات سوق الدواء وتوفير النواقص    الإمارات تواجه التحديات والأزمات بالحلول المبتكرة    محافظ قنا يوجه بتحديد موعد عاجل لإجراء عملية إزالة ورم لشاب    أسعار الحديد مساء اليوم السبت 4 يوليو 2020    الجوار غير العربي وسياسة فرق تسد    "الأرصاد" السعودية تنبه إلى أمطار رعدية على الباحة    فخري الفقي ينعي الدكتور مصطفى السعيد ويصفه بالعالم الجليل    استئناف النشاط المسرحي على مرحلتين.. والخطة تتضمن 30 عرضًا    أحدث الإطلالات الصيفية من هانى سلامة فى عيد ميلاده    المقاولون العرب تنتهي من العمل بمستشفى كايونجا بأوغندا    غداً.. جهاز المنتخب يجتمع لمناقشة خطة إعداد الفريق    وسط إجراءات احترازية.. نقابة الصحفيين بالإسكندرية تقرر استئناف العمل بكامل طاقتها    بدء امتحانات الفرقة الرابعة بكلية التربيه بالغردقة وسط إجراءات احترازيه مشددة    تامر عاشور يطرح أحدث أغنياته "بياعة" من كلمات تركي آل الشيخ (فيديو)    محمد جمعة ينضم لفيلم «النمس والإنس» مع محمد هنيدي    معاون وزير السياحة تكشف تفاصيل تجديد قصر البارون وتحويل قاعاته إلى معرض.. فيديو    حبس سيدتين وعاطل في اتهامهم بسرقة المواطنين بالإكراه بمنطقة رمسيس    تقارير: إنتر يتحرك لضم ألابا    هيئة تونسية تحذر من التمويل الخارجي للأحزاب    "منظومة الشكاوى" تكشف عن استغاثات المواطنين الطبية بجميع المحافظات خلال شهر يونيو    نسرين طافش تغازل جمهورها بإطلالة مميزة من غرفة نومها    الهيئة الوطنية للانتخابات تعقد مؤتمرا لدعوة الناخبين لانتخابات مجلس الشيوخ    الإفتاء: التحرش من الكبائر والشرع توعد فاعليه    بعضها تنتظر الاعتماد عالميًا.. أبرز اللقاحات لعلاج كورونا    لفتة طيبة من محمد صلاح تجاه أهل قريته    القوى العاملة: صرف 317 مليون جنيه ل 275 ألف عامل ب 2619 منشأة    قومي المرأة يتقدم ببلاغ للنائب العام في قضية موقع التواصل الاجتماعي    وطني .. أحدث قصائد الإذاعي عبدالخالق عبدالتواب    برلماني يطالب بالمتابعة والصيانة المستمرة للجرارات الجديدة بالسكك الحديدية    صديق منار سامي ينكر اتهامه بمقاومة السلطات وحيازة المخدرات    استعدادا للدوري.. فايلر يحدد المباريات الودية والبرنامج التدريبي للأهلي    تقرير: مالديني قد يبقى في ميلان بأدوار جديدة    عمر الشناوي يغازل جمهوره بصورة له مع زوجته ونجله    اخبار الاهلي اليوم | انقلاب في الأهلي .. عرض خليجي يهدد استمرار نجم الفريق    أسعار اليورو مقابل الجنيه المصري اليوم السبت 4-7-2020 في البنوك المصرية    من علم الإنسان أن يدفن الموتي    فضل صيام التطوع    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





وعد مشؤوم آخر
نشر في الأسبوع أونلاين يوم 31 - 03 - 2019

هذيان ترامب الأحمق جره إلى حفرة عميقة جعلته منفصلاً عن العالم كله وذلك عندما أهال التراب على القانون الدولى ليطمس معالمه. انحرف هذا الأحمق عن الإجماع الدولى عندما منح إسرائيل طوعا الجولان المحتل ليكون تحت سيادتها،فأعطى بذلك ما لا يملك لمن لا يستحق. ولهذا وقف العالم كله ضد موقفه الأرعن العبثى. إنه سطو على الشرعية حيث إن الجولان أرض سورية محتلة ولا يعترف القانون الدولى بالسيادة الإسرائيلية عليها.
إنه ترامب الذى ما زال يصر على أن يمضى فى اتخاذ قرارات صادمة متهورة إزاء دول المنطقة. شجعه على ذلك حالة التراخى العربى فى مواجهة كل تحركاته العدوانية، ففى 6 ديسمبر 2017 أقدم على اتخاذ قرار اعترف بموجبه بالقدس الموحدة عاصمة لدولة إسرائيل. ويوم الاثنين الماضى وبحضور نيتانياهو اعترف بسيادة إسرائيل على الجولان المحتلة منتهكا بذلك قرار مجلس الأمن الدولى 497 لعام 1981 بشأن مرتفعات الجولان حيث إنها أرض سورية. إلا أنه مضى فوقع على أمر تنفيذى يقر بسيادة إسرائيل على الجولان وهو ما يمثل مخالفة صريحة لكل قرارات الشرعية الدولية ويؤكد استمرار أمريكا فى نهجها المعادى للعرب والملتحف بإسرائيل ويستدعى فى الوقت نفسه نموذج وعد بلفور الذى منح الصهاينة أرض فلسطين ليقيموا عليها إسرائيل دولة الاغتصاب. وها هو اليوم يقدم وعدا مشؤوما آخر للكيان الصهيونى عندما يمنحه الجولان المحتل تجسيدًا للتحالف المصيرى الأمريكى الصهيونى الجديد.
لقد تجاهل ترامب عن عمد أن هضبة الجولان عربية منذ أن تم رسم الحدود الدولية فى 1923، وبالتالى لا يمكن تغيير الجغرافيا بإطالة عمر الاحتلال، كما أنها ليست عقارًا أمريكيًا ليهبه لمن شاء. ولا يعلم أحد الخطوة القادمة التى سيطرحها ترامب المأفون بالنسبة لغزة والضفة من خلال مشروع ما يسمى بصفقة القرن والتى قد تنتهى بحيازة إسرائيل لكلتيهما. بل وقد يزداد شغفه أكثر وأكثر نحو تفتيت الدول العربية ليصب هذا فى مصلحة إسرائيل الكبرى. وهكذا تواصل أمريكا كسر القواعد لتصبح حرب 67 مرتكزًا أساسيًا لديمومة الكيان الصهيونى وهيمنته على المنطقة. أما ما شجع أمريكا على السير فى هذا المعترك فهو حالة التراخى والضعف العربى والتى شجعته على أن يمضى قدما فى تنفيذ مخططاته.
لقد سعى نيتانياهو لتوظيف شعبية ترامب لصالحه، فتوجه إلى واشنطن الاثنين الماضى لحضور الاجتماع السنوى للجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (إيباك) وهى أكبر لوبى يهودى مؤيد لإسرائيل فى أمريكا ليظفر بوليمة الجولان التى منحه ترامب إياها. وجاء هذا بعد أن كتب ترامب فى تغريدته: بعد 52 عاما حان الوقت لاعتراف أمريكا الكامل بسيادة إسرائيل على الجولان نظرا لما تشكله من أهمية استراتيجية وأمنية حيوية لدولة إسرائيل.
غير أن قرار ترامب حول سيادة إسرائيل على الجولان لن يغير الواقع فهو مجرد شكل مظهرى وإن كان يجسد التحالف العضوى بين أمريكا وإسرائيل. ولكن يظل القرار المذكور يمثل خرقا للقانون الدولى وانتهاكا لقراراته. هذا بالإضافة إلى أنه يجسد اعتداء على السيادة السورية. وهنا يعن التساؤل: متى يمكن للمجتمع الدولى أن يتحرك لمجابهة بهلوانية ترامب وقراراته العشوائية؟ أم أن المجتمع الدولى لا يستطيع حراكًا وبالتالى حكم على نفسه بالتخاذل والانهيار بعد عجزه عن النهوض بمسؤولياته.؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.