حملات مكبرة لتنفيذ قرارات الحكومة بغلق الحدائق والمتنزهات بأسيوط    محافظ المنيا يتابع إجراءات إنهاء الحجر الصحي للعائدين من الإمارات بالمدينة الجامعية    الوكيل: موقع الضبعة خالي من كورونا    الأنبا يؤانس يزور القس باقي صدقة بمقر الكنيسة الإنجيلية    برلماني: مخطط خبيث تقوده المخابرات التركية للإيقاع بأطباء مصر وضرب وحدتهم    التعليم تعلن شروط التقديم لرياض الأطفال في المدارس الحكومية    حريق هائل بمخزن للكرتون بمنطقة بلبيس الصناعية.. ولا إصابات    تعرف على لائحة الغرامات والمخالفات للحد من انتشار «كورونا» في الإمارات    مجلس المطارات الدولي يحدد 4 مراحل لاستئناف الرحلات الجوية    وزير الدفاع الإسرائيلي: تحركات سياسية من شأنها تغيير معالم الشرق الأوسط    أوبك: كندا تخسر مليون برميل يوميا بسبب كورونا    "المركزى" يكشف موعد عودة العمل بالبنوك بعد عطلة عيد الفطر    رئيس النواب الليبى يلتقي قيادات الجيش لبحث آخر التطورات    الأزهر يسلط الضوء على أوضاع اللاجئين الروهينجا في عيد الفطر    بعد «إنذار تويتر».. ترامب يهدد مواقع التواصل بالإغلاق    الصحة العراقية: تسجيل 287 حالة إصابة جديدة بكورونا    "لحظات مفزعة" عاصفة رعدية تضرب سماء ولاية مكسيكية.. فيديو    إجلاء 300 جزائرى عالقين فى لندن بسبب أزمة فيروس كورونا    رسمياً.. إستئناف الدوري اليوناني بداية يونيو المقبل    بدء فاعليات المؤتمر الافتراضى الأول لجامعة طنطا    رابطة الدوري الإنجليزي تعلن 4 حالات جديدة مصابة بكورونا    الزمالك يحذر من نسب بعض الخطابات المزورة للاتحاد الإفريقي    الشباب السعودي يطلب مهاجم الأهلي    تعرف على تفاصيل اجتماع «الخطيب» مع الإدارة المالية ل«الأهلي»    لايبزيج يفشل في اقتناص وصافة البوندسليجا بالتعادل أمام هيرتا برلين    إبراهيموفيتش يغادر إيطاليا بعد إصابته أثناء التدريبات مع ميلان    ميسي: علينا التعايش مع الأمر الواقع.. وتأجيل كوبا أمريكا "محبط"    مبابي يتغنى بفريق ليفربول ومدربه يورجن كلوب: تحول إلى آلة في «البريميرليج»    شرطة الكهرباء تضبط 4 آلاف قضية سرقة تيار خلال 24 ساعة    رغم الحظر.. مئات المواطنين في منطقة حريق خط غاز المطرية    الدفع بونش و6 سيارات إطفاء للسيطرة على حريق خط غاز حلمية الزيتون    التعليم: تسليم خطابات المشاركة بأعمال امتحانات الثانوية العامة 2020 منتصف يونيو    توقعات طقس 72 ساعة مقبلة.. مائل للبرودة ليلا وشبورة صباحا    مصرع وإصابة 7 في تصادم سيارتين بطريق الإسماعيلية بورسعيد    غدًا الخميس.. رحلة طيران استثنائية للمصريين العالقين بالإمارات    العثور على جثة فتاة بالقرب من الميناء النهري في نجع حمادي.. والتحريات: شقيقها قتلها    حوار| رحاب الجمل: عبير البرنس سبب تسريب رقم هاتفي.. ولن أتخصص في أدوار الشر    محمد فؤاد: «هنعدلها سوا.. وعيد سعيد على شرطة وجيش وأطباء مصر»    في ذكرى ميلادها.. صور نادرة جمعت فاتن حمامه وعمر الشريف    نبيل عيسى ل"الوفد": أحلم بتقديم شخصيات "علاء الدين" و"سندباد"    بعد حفلها "أون لاين" على مسرح المجاز بالشارقة.. يارا: كنتم قريبين من قلبي    سويسرا تؤكد استعادة فتح حدودها مع ألمانيا وفرنسا والنمسا منتصف شهر يونيو    الأوقاف: صلاة الجمعة القادمة بمسجد السيدة نفيسة بحضور 20 مصليًا    ما هى الرسالة التى جاء بها سيدنا يوسف عليه السلام    كيف أحبب ابني في الصلاة؟.. «الإفتاء» تجيب    البحوث الإسلامية: لا يشترط التتابع في صيام كفارة اليمين    خروج 9 حالات من «عزل كفر الدوار» و5 من «التعليم المدنى» بدمنهور بعد شفائهم    مستشار وزيرة الصحة: 320 مستشفى في مصر تستطيع التعامل مع كورونا    سلبية المسحة الثانية لمحافظ الدقهلية وزوجته    تسجيل حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا لمُسن بجرجا في سوهاج    الكاردينال تاغل: البابا يؤكد أهمية الرسالة في الحياة المسيحية    بتكليف رئاسي.. تخصيص 100 مليار جنيه لمواجهة كورونا    مي كساب تتصدر استفتاء "الفجر الفني" كأفضل إعلان اليوم الأربعاء 27 مايو    ماحكم سجود التلاوة ؟ .. «البحوث الإسلامية» يجيب    وزير الزراعة ومحافظ البحيرة يتفقدان قرى الخريجين بالنوبارية (صور)    "قريبه بلغ عنه".. تفاصيل هروب "وائل" من "الحجر" لقضاء العيد مع أسرته    حظك اليوم| توقعات الأبراج 27 مايو 2020    «الأوقاف»: لم يتم تحديد موعد لفتح المساجد.. والأمر متروك لتقدير لجنة إدارة أزمة كورونا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





توازنات محسوبة..
نشر في الأسبوع أونلاين يوم 10 - 03 - 2019

جاء قرار أمريكا بالانسحاب من سوريا فى إطار توجهها نحو تقليص وجودها العسكرى فى المنطقة نظرًا للإرهاق الذى تشعر به فى أعقاب سنوات من الحروب كانت تكلفتها باهظة، وخشيتها من الغرق فى حرب جديدة تكون تكلفتها أكبر، ثم لرغبتها اليوم فى تركيز الاهتمام على الشأن الداخلى. بالإضافة إلى تحويل توجهها من الشرق الأوسط إلى الشرق الأقصى، وهو ما حظى برغبة الجمهوريين، والديمقراطيين معًا. بيد أن قرار أمريكا بالانسحاب- الذى لم يتم بعد، والذى استثنت منه 200 جندي- انعكس سلبًا على إسرائيل حيث انتابها قلق عارم لكون هذا الانسحاب سيصب بالإيجاب فى صالح حلف المقاومة إذ سيزداد قوة، وتتسع دائرته لا سيما فى ظل تنامى الدور الروسى الأمر الذى سيؤثر بالسلب على قدرات الردع الإستراتيجية لإسرائيل التى ظلت، وعلى مدى عقود تعول على الهيمنة الأمريكية، وثقل حضورها القوى فى الشرق الأوسط. إذ إن أمريكا هى الداعمة لمشروع إسرائيل العدوانى التوسعى التصفوى للقضية الفلسطينية. والأدلة كثيرة، فمع إدارة ترامب أمكن انتزاع القدس لتكون عاصمة موحدة لإسرائيل، وتم نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس ترسيخًا لذلك. ثم ما لبثت إدارة ترامب أن ألحقت قنصليتها بالسفارة الأمريكية فى القدس.
واليوم سيتعين على إسرائيل فيما إذا تم الانسحاب الأمريكى من سوريا البحث عن مخرج من هذا المأزق الاستراتيجى الذى يزداد مع افتقادها عندئذ الوجود الأمريكى الذى يحميها من حلف المقاومة ممثلًا فى الوجود الإيرانى، وحزب الله على الأراضى السورية. وبالتالى بات يسيطر عليها اليوم الخشية من الهزيمة فى ظل عجز قوتها، وتآكل قدرتها الردعية. لا سيما بعد أن قامت روسيا بإمداد الجيش العربى السورى بصواريخها المتطورة «إس 300»، والتى تم تدريب الجنود السوريين عليها، ولم يعد هناك حائل يحول دون استخدامها ضد أى غارات جوية إسرائيلية تستهدف الأراضى السورية، فالمنظومة تمثل عامل ردع من شأنه لجم قدرة الطائرات الإسرائيلية وحتى الأمريكية والتركية على القيام بأى عمليات فى سوريا حيث ستكون موضع رصد من الدولة السورية، وستتصدى لها عندئذ الدفاعات الجوية لإسقاطها.
ولا شك أن الحديث عن منظومة إس 300 يستدعى هنا الموقف الروسى حيث إن روسيا تقف مع الدولة السورية فى مهمة الدفاع عن سيادتها، واستقلالها وهو ما سبق لروسيا أن أكدته مرارًا، ولا يمكن لأحد أن يشكك فيه. غير أن مواقف تبنتها روسيا فى تعاملها مع إسرائيل أثارت الشكوك لدى البعض من أن يكون بوتين حريصًا على التعامل مع نيتانياهو إلى الحد الذى يجيز له مرونة التحرك لتنفيذ بعض الهجمات على الأراضى السورية لاستهداف مواقع إيرانية، وأن روسيا حريصة على أن تستمر علاقاتها قائمة مع الكيان الصهيونى من أجل أن يساعدها ذلك على أن تصبح راعية لآية مفاوضات مستقبلًا لحل الصراع الفلسطينى الإسرائيلى. وحيث إن روسيا لا تريد أن تكون طرفًا فى أى صراع على الأرض السورية فلقد أقدمت على مد الجيش السورى بمنظومة الصواريخ المتطورة حتى يكون بمقدوره مجابهة آية اعتداءات تستهدفه سواء أكانت إسرائيلية، أو أمريكية، أو حتى تركية. وهو أمر من شأنه أن يسهم فى تعزيز الدور الروسى فى المنطقة.
تزداد مخاوف إسرائيل مع إيقاع تراجع النفوذ الأمريكى فى الشرق الأوسط فى ظل تنامى النفوذ الروسى الذى يتمتع بروابط قوية مع سوريا، وبعلاقات استراتيجية مع إيران عدو إسرائيل الرئيسى، والذى تبذل جهدًا مضاعفًا من أجل ألا يكون له وجود على الأراضى السورية. ولعل هذا ما يفسر محاولات نيتانياهو المستمرة للتودد إلى الرئيس الروسى بوتين كسبًا لرضاه وإقناعه بممارسة الضغط على الرئيس بشار لسحب الوحدات العسكرية الإيرانية من سوريا، وهو أمر يتعذر حتى الآن تحقيقه.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.