التقت "الأسبوع" بالحاجة الهام عبد الهادي"أم عمرو"، أكبر بائعة كتب في مصر، حيث تبلغ من العمر 74 عاما تخرجت من الأزهر الشريف عام 1963، وتعمل في مجال بيع الكتب منذ 18 عام على حد قولها تشتري الكتب من سور الأزبكية والفجالة والطاهر والحسين والأزهر، كل مكان تشتري منه فئة معينة، لتفرش بها علي أحد الأرصفة القريبة من جامعة القاهرة مستهدفة الطلاب وأعضاء هيئة التدريس هناك. اختارت "أم عمرو" هذا المجال وهذه المهنة؛ لأنها تحب العلم وشغوفه بالقراءة فرغم سنها الذي ناهز 75 عام والعمل حوالى 16 ساعة في اليوم إلا أنها حريصة جدا على القراءة، فهى موسوعة ثقافية تحدثك في أي مجال شئت فتعجب بحديثها. وتقول الحاجة إلهام، إن الإقبال على شراء الكتب أصبح ضعيف جدا بسبب الارتفاع الجنوني في الاسعار، وأن الأكثر إقبالا على الكتب هم كبار السن ممن يعرفوا قدر الكتاب لكن الشباب نادرا ما يشتروا كتب خارج تخصصهم. وأضافت أنها حزينة جدا لأن الناس لم تعد تعرف قيمة الكتاب والنت -على حد قولها قتل الكتاب وأفسد عقول الشباب فلا تعرف مصدر المعلومات أو من أو لأي غرض كُتبت لكن الكتاب أنت تعرف صاحبه وتستطيع مراجعته في المعلومات. وتشتكى "أم عمر" ممن يسرقون الكتب ولا يعرفون قيمتها، حيث قالت: "ياريت بيقرأوها مش هزعل لكن بيبعوها بالكيلو يعني عشان 100 جنيه ممكن يسرق كتب ب2000 جنيه فهو لا يعرف ماذا يحمل زي ما ربنا عز وجل قال "كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا".