أكد رئيس 'الائتلاف الوطني لقوي الثورة والمعارضة السورية' خالد خوجة أن المجزرة التي ارتكبتها جبهة النصرة بحق سكان قرية قلب لوزة الدرزية بأدلب شمال سوريا لن تتكرر. وقال خوجة - في تصريح لصحيفة 'المستقبل' اللبنانية إن 'قوي المعارضة السورية في إدلب أبلغت وزير الصحة اللبناني وائل أبوفاعور ممثل الزعيم الدرزي رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط في اجتماع عقد بين الجانبين في تركيا أنها كقوي وطنية وثورية تعتبر نفسها معنية بأمن وسلامة كل المكونات السورية ولا تقبل المساس بأي من مكونات الشعب السوري ولا سيما أبناء طائفة الموحدين الدروز المشهود لهم بوطنيتهم وبالدور المشرف الذي لعبوه في إدلب بمواجهة النظام'. وكشف أنه جري خلال الاجتماع الاتفاق علي تشكيل 'لجنة مشتركة بين القوي الوطنية الدرزية والقوي والمجالس المحلية في إدلب لحل أي خلاف' قد يطرأ مستقبلا، وأكد في هذا الإطار أن الائتلاف يدعم هذا العرض الوطني الذي حمله ممثلو قوي المعارضة في إدلب. وأشار خوجة إلي أنه منذ بداية المشاكل في إدلب والممارسات الفتنوية التي افتعلها هناك بعض الأجانب في 'جبهة النصرة' تؤثر سلبا علي سمعة وصورة الثورة، وقال 'كنا في قوي الائتلاف الوطني علي تواصل دائم مع النائب وليد جنبلاط ومع الوزير أبو فاعور، وأنا شخصيا تواصلت معهما بموازاة تواصلي مع المسئولين في الائتلاف وفي المجالس المحلية السورية'. ولفت إلي أن بيان الاعتذار الصادر عن 'النصرة' علي خلفية حادثة 'قلب لوزة' جاء بتأثير مباشر من قبل القوي المحلية في إدلب التي شاركت في اجتماعات اسطنبول، بحيث أتي البيان واضحا في تأكيد العزم علي محاسبة المسئولين عن الجريمة وضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث. بدوره، أكد رامي الريس مفوض الإعلام في 'الحزب التقدمي الاشتراكي اللبناني'، الذي يتزعمه جنبلاط، لصحيفة 'المستقبل' أن أجواء اجتماعات اسطنبول إيجابية جدا، مكتفيا بالإشارة إلي أنها خلصت إلي التوافق علي ترتيبات معينة خاصة بحماية القري الدرزية في سوريا. وذكرت مصادر الائتلاف السوري أن اجتماع اسطنبول شدد علي كون دروز سوريا هم مواطنون سوريون بالدرجة الأولي ويشكلون مكونا رئيسا من مكونات النسيج السوري. وأكد أن أمن وحماية أبناء طائفة الموحدين الدروز واجب علي المعارضة السورية من منطلق واجبها نفسه تجاه أمن وحماية كل أبناء الشعب السوري والالتزام والتمسك ببقاء الدروز في أرضهم ومنازلهم أعزاء مكرمين بوصفهم مواطنين سوريين أصيلين وسكانا متأصلين ومتجذرين في مناطقهم، ورفض ونبذ كل مشاريع 'الترانسفير' للدروز سواء داخل سوريا أو خارجها.