مدينة عدن باليمن تعود إلي العهود القديمة وقد ورد ذكرها في سفر حزقيال بالعهد القديم، وتقع جنوب البلاد وتطل علي خليج عدنبجنوب اليمن، وتعتبر العاصمة الاقتصادية للجمهورية اليمنية، وتطل علي بحر العرب وخليج عدن، وتبعد عن العاصمة صنعاء بحوالي 380كم، وتتميز بتكامل نشاطها الاقتصادي وتنوع البنيان الإنتاجي، وتنبع أهميتها من كونها ميناء تجاري مهم ومنطقة تجارية إقليمية ودولية، وتوجد بها مصفاة عدن، وظل مينائها يشكل مصدر الدخل القومي منذ قيام الجمهورية اليمنية الجنوبية عام 1967 برئاسة قحطان الشعبي وظلت عاصمة اليمن الجنوبي حتي قامت الوحدة بين اليمنين بعد اضطرابات وحروب أهلية بين فصائل المحافظاتالجنوبية بتسعينات القرن الماضي حتي اعتبر علي سالم البيض نائب للرئيس السابق علي عبد الله صالح حتي قامت حرب صيف 1994 وعندها استعادت القوات الحكومية السيطرة علي المدينةعدن التي شهدت ركود سياسي لما يقرب من 25 عام حتي لجأ إليها الآن الرئيس عبد ربه منصور هادي وبدأ مباشرة أعماله منها بعد سيطرة الحوثيين علي العاصمة صنعاء في سبتمبر الماضي وإجبار الرئيس هادي علي الإقامة الجبرية بالقصر الرئاسي ثم قيامهم بالانقلاب بمساعدة أطراف متعددة مقابل تمكن الرئيس هادي من استعادة شرعيته ومزاولة أعماله منذ فبراير الماضي حتي بدأت عدن في استعادة حاضرتها السياسية والاقتصادية مع توافد الوفود الأجنبية والدولية عليها ونقل سفارات الكثير من الدول الأجنبية ومعها دول الخليج ودول عربية كثيرة لإثبات شرعية الرئيس منصور هادي بمباركة الأممالمتحدة ومجلس الأمن والكثير من الهيئات الدولية. ومع تفاقم الأزمة وتصاعدها باليمن بين الجنوبيين وشرعية الرئيس منصور هادي ومؤيديه من باقي المحافظات اليمنية من جهة، وبين الحوثيين الذين يسيطرون علي صنعاء وبعض المدن الشمالية بمساعدة أطراف داخلية وخارجية من جهة أخري، الأمر الذي صاحبه استعدادات عسكرية وأمنية كبيرة من الطرفين وبخاصة خشية عدن ومأرب من هجوم حوثي متوقع لفرض السيطرة الكاملة علي اليمن، يحدث ذلك في الوقت الذي يدير فيه الرئيس هادي كل شئون الدولة من عدن مع استقباله للكثير من وفود المحافظات المؤيدة له مع قيامه بإجراء الكثير من التعيينات الوزارية والإدارية آخرها إقالته لقائد القوات الخاصة اليمنية وتعيين خلفا له بعد إثبات تورطه في الانقلاب الأخير الذي وقع ضد الرئيس منصور هادي عند وصوله إلي عدن، وهو أمر يوحي بالقلق لرفض قائد القوات الجوية استقالته من منصبه لاعتباره أن الرئيس منصور رئيس غير شرعي للبلاد، يحدث ذلك في الوقت الذي تقوم فيه اللجان الثورية التابعة للحوثيين بصنعاء بإجراء التغيرات والتعيينات الإدارية في مؤسسة الدولة انطلاقا من العاصمة صنعاء، وعلي الجانب الأخر فإن مدينة عدن تشهد تحركات سياسية ودولية كبيرة يحركها الرئيس منصور هادي مما يجعلها ممهدة لأن تكون العاصمة السياسية والاقتصادية للبلاد مع جاهزيتها الأمنية والعسكرية استعدادا لصد أي هجمات متوقعة من الحوثيين وذلك بعد توقف الحوار الأممي برئاسة جمال بن عمر وتوقع نقله لعدن أو إلي دولة خليجية فهل يمكن أن تكون عدن عاصمة مؤقتة أو أن تصبح عاصمة دائمة لليمن ، وسوف تجيب الأيام المقبلة علي ذلك.