سيناء الغالية علي قلوب المصريين منذ القدم وبما خصها الله تعالي بذكرها في القرآن وتجليه فيها دون غيرها من البلدان، وجعلها أرضا مباركة داست فيها أقدام الأنبياء ودارت علي أرضها أقوي المعارك و الغزوات وسالت علي أرضها الطاهرة الدماء الزكية التي استبسلت عبر التاريخ في الدفاع عنها باعتبارها بوابة مصر المنيعة من الجهة الشرقية، كما اختصها الله بالخير الوفير والثروات المتعددة التي لا تنفد كذخيرة للمصريين عبر العصور، إنها سيناء الغالية التي عرفت الصوامع والبيع والصلوات إنها أرض التين والزيتون والشعير والنخيل، إنها أرض الفيروز الساحرة التي لا يضاهيها مكان في العالم لاحتوائها علي الموقع والمناخ والأماكن الدينية المباركة، إنها الخير الكثير للمصريين الذين حرروها بتلاحم الجيش والشعب في أكتوبر 1973 والعاشر من شهر رمضان عندما صنعوا ملحمة بل معجزة تشبه معجزة موسي عليه السلام عندما سانده الله في عبوره البحر كما عبر المصريين القناة وحرروا سيناء من العدو الإسرائيلي في معركة خالدة لن ينساها التاريخ، فكيف إذن وأرض سيناء الطاهرة التي تقام بها الآن أقوي المشاريع العملاقة التي ستوفر الخير للمصريين أن يتوهم الغربان أن تكون سيناء أرضا لهم، إن هؤلاء الإرهابيين والخونة سواء كانوا من الإخوان أو القاعدة أو داعش أو أعداء المقدس والإسلام أو الخونة والمهربين والمجرمين والخارجين علي القانون سواء كانوا من المجرمين من المحسوبين علي المصريين أو من الخونة من فلسطين أو من الوحوش الضالة العائدة بالعار من أفغانستان وسوريا والعراق وغيرها أو كل هؤلاء مجتمعين بأسلحتهم وراياتهم السوداء ومع الدول الخبيثة التي تساندهم، يتوهمون أنهم قادرون علي بسط نفوذهم علي سيناء لإقامة خلافتهم المزعومة ظنا منهم أن جيش مصر وأمنها قد تهاوي وضعف بعد ثورة الثلاثين من يونيو وهم في الحقيقة مغفلون لأنهم لم يتعلموا الدرس القوي الذي لقنه شعب مصر وجيشه للإخوان وخلعهم من الحكم بعد أن كشف الشعب خيانتهم له وسرقتهم لثورة 25 يناير وعملهم وفق أجندات أجنبية كان من أهم أولوياتها تسليم سيناء لمخططات الصهاينة والمجرمون من التنظيمات الإرهابية في غزة وغيرها وقيامهم بمساعدة التنظيمات التكفيرية من فتح السجون وتدمير المقرات الأمنية خلال ثورة 25 يناير، وبعد أن استفاقت مصر من كبوتها وصححت ثورتها واستكملت خطة طريقها للمستقبل وتمكنها من القبض علي الرؤوس الإخوانية الشيطانية ووضعها في السجون واهتمامها بالمخططات التي مازال يقوم بها الغربان وأذناب الإخوان في سيناء وقيام الجيش والشرطة بالقضاء عليهم وتدمير أعشاشهم وأنفاقهم بعد خيانتهم للإسلام والوطن وضربهم واستهدافهم لأمن مصر القومي وتوهمهم بإقامة الخلافة المزعومة في سيناء. إن كل العمليات الإجرامية التي تبناها أحد تلك التنظيمات لن تثني المصريين عن عزمهم في إقامة التنمية في سيناء وعملهم علي دحر الغربان في أعشاشهم وجحورهم بالاعتماد علي ثقتهم الكبيرة في جيش مصر العظيم وشرطته الأبية، فكلما ضحينا بشهيد منهم لم يزدنا ذلك إلا صمودا وتضحية بالملايين من أبناء مصر الشرفاء القادرين علي تطهير سيناء الطاهرة، واستقبال الملايين بالأمس في ربوع مصر بمدنها وقراها لشهداء العريش والشيخ زويد لخير دليل علي أن زئير الأسود قد سمع صداه في كل أرض مصر ووصل صوته الذي يريد أن يثأر إلي جيشنا العظيم القادر في وقت قريب علي دحر كل الغربان والوحوش الضارية الغريبة عن مصر والإسلام وقد كان لمصر وشعبها وجيشها عبر التاريخ أسوة حسنة لصد الكثير من الغزاة والمستعمرين والجبابرة وإن يوم النصر قريب.