وزير التعليم: تصنيع «التابلت» في مصر خلال الفترة المقبلة    "الصناعات الكيماوية": 25.5 مليار دولار حجم صادرات مصر غير البترولية    «الإنجيلية» تستضيف فعاليات مؤتمر القيادة العالمي    رئيس الحكومة العراقية: معنيون بتطهير آخر "جيب لداعش" في سوريا    وزير الدفاع الفنزويلي يؤكد ولاء الجيش لمادورو    قائد ليفربول: علينا أن نسبب مشاكل لبايرن ميونيخ في مباراة الإياب    موعد مباراة يوفنتوس وأتلتيكو مدريد والقنوات الناقلة    أرقام سلبية لبرشلونة أمام ليون بدوري الأبطال    ليون يفرض التعادل على برشلونة بدوري الأبطال    أمن القاهرة يتمكن من ضبط 7 أشخاص لقيامهم بالحفر داخل منزل بالدرب الأحمر بقصد التنقيب عن الآثار    مستشفيات الشرطة ب"العجوزة ومدينة نصر والإسكندرية " توقع الكشف الطبى على المواطنين    حسين فهمي عن "الكويسين": "كانت تجربة جميلة وضحكت طول الوقت"    مسلم: الصحافة تتعرض لتحديات هي الأصعب.. و3 أسباب رئيسية لتراجع المبيعات    تركيا تحتضن اجتماعات «إخوان ليبيا».. وخطط جديدة للعودة    السيسى: حل القضية الفلسطينية يغير واقع المنطقة ويضمن التقدم لشعوبها    رفض الطعون ضد ترشح رشوان نقيبا للصحفيين    «الوظيفة الميرى».. حلم يراود شباب الخريجين فى مسابقة المعلمين المؤقتة    نحو غد مشرق    الانتهاء من الربط الكهربائى مع السودان مارس المقبل..    المقاصة يدرس خوض مباراة الزمالك فى الكأس بفريق الشباب    اليوم 3 مباريات مهمة فى الجولة ال23 للدورى الممتاز..    صبحى: استثمار طاقات الشباب فى مكافحة التطرف    خلال لقائه بمستشارى الرئيس للمناطق الحدودية والأمن القومى..    خلال استقباله رؤساء المحاكم الدستورية والعليا الأفارقة..    القوى السياسية: القصاص للشهداء.. والإرهاب يحتضر..    حينما يغنى الحزن للموت ب"المراثى الشعبية".. عديد الغُسل فى "اقلب الصفحة"    القبض على المتهمين بسرقة مخزن حديد بالتجمع    نائب رئيس جامعة عين شمس: نمتلك خطة تقوم على 3 ركائز.. ونتعاون مع مؤسسات المجتمع لحل المشكلات    هل انتهك ترامب الدستور؟    «الكتاب الأخضر»..الجماهيرية أم صناعة الفيلم سبب النجاح؟    متحف أم كلثوم يحيى ذكرى رحيل «كوكب الشرق»    افتتاح أول قصر ثقافة فى «الرديسية» بأسوان    صلاح وميسى وجها لوجه!    إنقاص الوزن    الأزهر يوضح من الأحق بالهدايا والشبكة بعد فسخ الخطوبة    أمين الفتوى يوضح الموقف الشرعي لمريض السلس عند قراءة القرآن.. فيديو    الأزهر يوضح كيفية إخراج زكاة المال    شهود عيان يرون تفاصيل الحادث ل «روزاليوسف»    وزير الداخلية يتقدم جنازة شهداء الواجب    وزيرة الصحة ومحافظ القاهرة يتفقدان الحالة الصحية للمصابين    «التربية والتعليم» ترد على شكوى «الأطباء»    «الغزولى» لم الشمل وعلم الكبار فكرمه محافظ المنوفية    مصنع تضع أسيوط على الخريطة الاستثمارية    مساعٍ سعودية لتخفيف التوتر بين الهند وباكستان    الأهلى يبدأ ترتيبات رحلة الكونغو    ع الماشى    مى عز الدين تقابل «البرنسيسة بيسة» فى الحارة الشعبية    أحمد حاتم: اختيارى لبطولة «قصة حب» مفاجأة    قتلى وجرحى حوثيين بمواجهات وغارات فى صعدة    كرواتيا تعثر على عشرات المهاجرين فى «شاحنة سرية»    70 مليون جنيه زيادة فى عائدات تأجير الأراضى الزراعية ب«الوادى الجديد»    المراغى يؤكد عمق العلاقات العمالية مع اتحاد بيلاروسيا    «العصار»: تعاون مشترك مع السعودية والإمارات فى مجال التصنيع الحربى    علاج أنيميا الحمل بالأطعمة والمكملات الغذائية    وداعًا لفقدان الذاكرة .. علماء كنديون يطورون دواء لعلاج النسيان    انطلاق فعاليات النسخة التاسعة لمؤتمر طب السمع    ما حكم الدين فيمن يقوم بعمليات تفجيرية وانتحارية ضد الأبرياء والآمنين ؟    الطريق إلي الله (4)    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





قضية ورأي
عودة الحوار بين الأزهر والفاتيكان
نشر في الأخبار يوم 25 - 05 - 2016

إن وصول شيخ الأزهر فضيلة الإمام الأكبر الدكتور الطيب مع وفد عالي المستوي تخصص في شئون الحوار مثل الوزير السابق المتميز د.محمود حمدي زقزوق إلي أرض الفاتيكان ولقاء البابا يمثل نقطة تحول تاريخية ستتوقف أمامها الأجيال القادمة لتتذكر كل كلمة قيلت خلال هذا اللقاء والتي ستسجل بأحرف من نور تضييء المستقبل لاسيما أمام شبابنا الذي هو في حاجة إلي أن يتعلم.
وحينما نقول عودة الحوار لأنه ليس سراً علي أحد كيف أن الحوار قد توقف حينما شاءت الأقدار زلة لسان علي لسان بابا الفاتيكان السابق»بنديكت السادس عشر» في خطاب ألقاه في 12 /9/ 2006 بمدينة Ratisbonne بألمانيا وفي خطابه الذي أثار موجات من الاحتجاج في الأوساط الإسلامية لتوجيه انتقادات للرسول صلي الله عليه وسلم عما نسب إليه من تفسير لفكرة الجهاد نقلاً عن حوار بين الأمبراطور البيزنطي مانويل الثانيPalaiologos)Manuel II ) وعالم إسلامي فارسي، قال الأمبراطور فيه ما معناه أن الرسول كان يشجع بقوة السيف لنشر الدعوة الإسلامية وأيضاً الجملة التي أثارت موجة شديدة من الغضب وهي «أن الإسلام لم يأت إلا بما هو شرير وغير إنساني» ورد علي بابا الفاتيكان السابق الإمام الأكبر الراحل أن كلمات البابا في خطابه تعبر عن جهل واضح بالدين وتنسب إلي الإسلام أشياء لا تضمنها نصوص القرآن.
طالما أننا نتكلم عن الحوار واللقاء التاريخي في الاثنين 23 مايو فمن المفيد أن نعطي بدايات وتاريخ الحوار الذي تم توثيقه للمرة الأولي في مقر الفاتيكان في 28 مايو 1998. وكان لي شرف أن أكون أحد الموقعين علي هذه الاتفاقية بجانب فضيلة الشيخ فوزي الزفزاف وكيل الأزهر وقتها وبجانب الكاردينال فرانسيس آرينز(ArinzeFrancis) رئيس مجلس حوار الأديان بالفاتيكان وكذلك المطران(Fitzgerald) السكرتير العام لمجلس الحوار ثم تشرفنا بلقاء بابا الفاتيكان الراحل جان بول الثاني والذي كان قيمة وقامة وكان أيضاً شرفنا أن يشير الاتفاق إلي الجهود التي بذلتها المؤسسة التي أرأسها « المؤسسة الدولية لحوار الثقافات والأديان « في تمام 1990 بتشجيع من الإمام الأكبر الراحل جاد الحق علي جاد الحق. وكان أيضاً للكاردينال (Franz Koenig) مسئول الحوار وقتها بالفاتيكان والذي شارك معنا في مؤتمر السربون بباريس 1994 مع الدكتور محمود حمدي زقزوق عميد كلية أصول الدين وقتها بتوجيه من الإمام الأكبر جاد الحق الذي أعطي موافقته علي أن يكون الحوار بين الأديان السماوية الثلاثة فحضر حاخام فرنسا الأكبر سيرات.
وعودة إلي الاتفاق الأولي والتاريخي بين الأزهر مع الراحل شيخ الأزهر محمد سيد طنطاوي تبني تطبيق النصوص وأنشأ مكتبا بجانب مكتب الأزهر كمقر للجنة الدائمة للأزهر لحوار الأديان برئاسة الشيخ فوزي الزفزاف وكنت وقتها نائبا للرئيس وقامت اللجنة وقتها بجهد اتصالات دولية وإعلامية مهمة حتي لا تتوقف عجلة دعم الحوار عند الاتفاقية التاريخية في 98 بل بجهد مستمر ساهم فيه رجل الحوار والعالم الإسلامي الكبير د. محمود حمدي زقزوق الذي عملت معه في المجلس الأعلي للشئون الإسلامية وتوليت مسئولية رئاسة لجنة الحوار ومن الطرف الآخر في الفاتيكان كانت نقطة التواصل والتعاون مع السكرتير العام للجنة الحوار بالفاتيكان (Fitzgerald ) والذي أصبح بعدها سفيراً للفاتيكان بمصر.
الحوار هو في نهاية المطاف جهد مستمر وعقيدة نعمل جميعا علي تعميقها داخليا وخارجيا. وكان تفكيري وقتها أن تتسع دائرة الحوار بين الأزهر والمؤسسات العالمية المسيحية مثل كنيسة انجلترا وجاء لزيارة الأزهر رئيس كنيسة Canterbury الدكتور (George Carey) في 1999 نوفمبر وألقي خطاباً عن الإسلام والمسيحية في عالم اليوم وكانت هذه هي الزيارة الثانية واللقاء مع شيخ الأزهر الراحل د. محمد سيد طنطاوي. ثم جاءت لحظة لقاء تاريخية في يناير 2002 في قصر (Lambeth Palace) بين كنيسة انجلترا والأزهر الشريف والتوقيع علي اتفاقية تعاون بين مؤسستين عالميتين وكان للمطران منير حنا مسئول شمال أفريقيا ومصر دور مهم في التوصل إلي هذا الاتفاق. ولمن يعلمون قدر نفوذ كنيسة إنجلترا داخل الولايات المتحده الأمريكية علي الطائفة الانجليكانية سيقدر البعد العالمي لهذه الكنيسة وأيضاً بالتالي أهمية التعاون بينهما علي الدور العالمي للأزهر الشريف.
وبطبيعة الحال كان أيضاً الدكتور فوزي الزفزاف وكيل الأزهر السابق في عهد الإمام الراحل الشيخ جاد الحق علي جاد الحق وبعده مع الدكتور محمد سيد طنطاوي دور وجهد في دعم الحوار بين كنيسة إنجلترا والأزهر الشريف.
كل هذه الجهود لدعم دور الحوار لخدمة السلام والتعايش ساهم وشرفني بأن أحمل لقب « رجل الحوار « والذي أسميه علي طريقتي « خادم الحوار «.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.