الجنود ورجال الدين المسيحي يساعدون كبار السن للتصويت في الدقهلية    "أبو مازن" يصل القاهرة فى زيارة رسمية للقاء الرئيس السيسى    مصدر قضائي: النيابة العامة السودانية تحقق مع البشير في «غسل أموال»    الكاف يعلن ملعب الزمالك في نصف نهائي الكونفدرالية    إعلاءً لقيم حقوق الإنسان وإعادة تأهيل نزلاء السجون .. السماح لسجينات بإستقبال أطفالهن    وزيرة الثقافى أطلقت فعاليات ملتقى القاهره الدولي السابع للإبداع الروائي العربى    راندا البحيري ومنة عرفة يشاركون في الاحتفال بيوم اليتيم (صور)    النشرة الفنية.. ياسمين صبري خياطة في بوستر "حكايتي" ووسط البلد تحتفل بشم النسيم في شرم الشيخ    سفير مصر بالكويت: تزايد إقبال الناخبين في منتصف اليوم الثاني للاستفتاء    أسامة الشاهد: الإقبال الكثيف على لجان الاستفتاء يؤكد رفض المصري لدعوات المقاطعة    سى إن إن: أوباما كان يعلم أنشطة التدخل الروسى منذ 2014 ولم يفعل شيئا    فودين يسجل أول أهداف مانشستر سيتي ضد توتنهام.. فيديو    رئيسة بعثة جامعة الدول العربية لمتابعة الاستفتاء على الدستور تتفقد بعض اللجان الانتخابية    الرئيس السورى يبحث مع نائب رئيس الوزراء الروسى التعاون الثنائى    إقبال كثيف من المصوتين فى قرى الصوامعة غرب بسوهاج.. صور    تريزيجيه الأفضل في مباراة قاسم باشا وبورصا سبور بهدف عالمي من صنع كريم حافظ    شوط أول سلبي بين ميلان وبارما في الدوري الإيطالي    صلاح خارج قائمة رابطة المحترفين النهائية لأفضل لاعب بالدوري الإنجليزي    جروس يعقد جلسة فنية مع لاعبي الزمالك في المران    صور.. مدير المنتخب يدلى بصوته فى الاستفتاء على التعديلات الدستورية    تركي آل الشيخ يتوقع فوز الأهلي بالدوري على حساب الزمالك    زينة مكاوى تتأهل لدور ال16 ببطولة الجونة الدولية للاسكواش    صور ..زكى عابدين يدلى بصوته داخل لجنة التصويت بالعاصمة الإدارية وسط إقبال كبير من العمال    سقوط المتهمين بسرقة توك توك بالقاهرة    سقوط طالب يروج لمحررات رسمية مزورة عبر الفيسبوك    إقبال كبير على لجان التصويت بالعاصمة الإدارية    استقرار أسعار العملات العربية والأجنبية أمام الجنيه اليوم    معيط لسفيرة بلجيكا: نسعي لرفع معدلات النمو الاقتصادي الي 6%    نهال عنبر تدلى بصوتها فى الاستفتاء الدستورى .. صور    شاهد| أوبريت «هى دي مصر» يجمع يسرا ولبلبة وقمر والشاعري وصالح    بالصورة.. ننشر البوستر الترويجي الأول ل "بركة"    عقاقير السيولة قد تمنع السكتات الدماغية دون خطر حدوث نزيف    «الأرصاد»: طقس غدا لطيف شمالاً معتدل جنوبًا.. والقاهرة 22 درجة    "الإفتاء" لهذا السبب إحياء ليلة منتصف شعبان ليس بدعة    غرفة عمليات ب"الوطنية للإعلام" لمتابعة عملية التصويت    نجمة السوشيال ميديا "مرام" تتألق على مسرح "الحكمة" بالساقية    مصرع 3 فتيات في حريق شقة بشبرا الخيمة    المرور يضبط 3494 مخالفة مرورية بمحاور و ميادين الجيزة خلال 24 ساعة    نادي القضاة: لا شكاوى من القضاة بشأن عملية الاستفتاء    لبلبة تدلي بصوتها في التعديلات الدستورية    «أمك ثم أمك ثم أمك».. 3 بوستات تكشف أسباب أزمة على ربيع مع زوجته    نائب مدير أمن الغربية يتابع لجان الاستفتاء على تعديلات الدستور بطنطا    وزير الإسكان: تنفيذ 5 مشروعات لمياه الشرب والصرف الصحى فى القليوبية بتكلفة مليار جنيه    هالة السعيد : التدريب وبناء القدرات يعد من الركائز الأساسية لنجاح أى جهة    روسيا تحرق أكبر معهد يهودى على أرضها .. اعرف السبب    مستشار المفتي يفسر قوله تعالى إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا    تعليقًا على “الترقيعات”.. صحيفة فرنسية: السيسي يحكم مصر بالإكراه حتى 2030    جهاز الشروق: تنفيذ 4 مدارس للتعليم بالإسكان الاجتماعي وإسكان المستقبل    انطلاق معارض «أهلا رمضان» فى المحافظات    بدء الاستفتاء علي التعديلات الدستورية في شمال سيناء    مقتل 13 شخصا في هجوم لمسلحين مجهولين بالمكسيك    مفتي الجمهورية يدين حرق 11 شخصًا على أيدي بوكو حرام الإرهابية في الكاميرون    لبناء جسم جميل وصحي تناول هذه الاطعمة    وزير الأوقاف يوضح حديث خطبة الجمعة المقبلة عن عوامل بناء الدول    مصرع 7 وإصابة 5 آخرين في تصادم سيارتين بقنا    حلم طال انتظاره    ركن الدواء    أفكار    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





قضية ورأي
عودة الحوار بين الأزهر والفاتيكان
نشر في الأخبار يوم 25 - 05 - 2016

إن وصول شيخ الأزهر فضيلة الإمام الأكبر الدكتور الطيب مع وفد عالي المستوي تخصص في شئون الحوار مثل الوزير السابق المتميز د.محمود حمدي زقزوق إلي أرض الفاتيكان ولقاء البابا يمثل نقطة تحول تاريخية ستتوقف أمامها الأجيال القادمة لتتذكر كل كلمة قيلت خلال هذا اللقاء والتي ستسجل بأحرف من نور تضييء المستقبل لاسيما أمام شبابنا الذي هو في حاجة إلي أن يتعلم.
وحينما نقول عودة الحوار لأنه ليس سراً علي أحد كيف أن الحوار قد توقف حينما شاءت الأقدار زلة لسان علي لسان بابا الفاتيكان السابق»بنديكت السادس عشر» في خطاب ألقاه في 12 /9/ 2006 بمدينة Ratisbonne بألمانيا وفي خطابه الذي أثار موجات من الاحتجاج في الأوساط الإسلامية لتوجيه انتقادات للرسول صلي الله عليه وسلم عما نسب إليه من تفسير لفكرة الجهاد نقلاً عن حوار بين الأمبراطور البيزنطي مانويل الثانيPalaiologos)Manuel II ) وعالم إسلامي فارسي، قال الأمبراطور فيه ما معناه أن الرسول كان يشجع بقوة السيف لنشر الدعوة الإسلامية وأيضاً الجملة التي أثارت موجة شديدة من الغضب وهي «أن الإسلام لم يأت إلا بما هو شرير وغير إنساني» ورد علي بابا الفاتيكان السابق الإمام الأكبر الراحل أن كلمات البابا في خطابه تعبر عن جهل واضح بالدين وتنسب إلي الإسلام أشياء لا تضمنها نصوص القرآن.
طالما أننا نتكلم عن الحوار واللقاء التاريخي في الاثنين 23 مايو فمن المفيد أن نعطي بدايات وتاريخ الحوار الذي تم توثيقه للمرة الأولي في مقر الفاتيكان في 28 مايو 1998. وكان لي شرف أن أكون أحد الموقعين علي هذه الاتفاقية بجانب فضيلة الشيخ فوزي الزفزاف وكيل الأزهر وقتها وبجانب الكاردينال فرانسيس آرينز(ArinzeFrancis) رئيس مجلس حوار الأديان بالفاتيكان وكذلك المطران(Fitzgerald) السكرتير العام لمجلس الحوار ثم تشرفنا بلقاء بابا الفاتيكان الراحل جان بول الثاني والذي كان قيمة وقامة وكان أيضاً شرفنا أن يشير الاتفاق إلي الجهود التي بذلتها المؤسسة التي أرأسها « المؤسسة الدولية لحوار الثقافات والأديان « في تمام 1990 بتشجيع من الإمام الأكبر الراحل جاد الحق علي جاد الحق. وكان أيضاً للكاردينال (Franz Koenig) مسئول الحوار وقتها بالفاتيكان والذي شارك معنا في مؤتمر السربون بباريس 1994 مع الدكتور محمود حمدي زقزوق عميد كلية أصول الدين وقتها بتوجيه من الإمام الأكبر جاد الحق الذي أعطي موافقته علي أن يكون الحوار بين الأديان السماوية الثلاثة فحضر حاخام فرنسا الأكبر سيرات.
وعودة إلي الاتفاق الأولي والتاريخي بين الأزهر مع الراحل شيخ الأزهر محمد سيد طنطاوي تبني تطبيق النصوص وأنشأ مكتبا بجانب مكتب الأزهر كمقر للجنة الدائمة للأزهر لحوار الأديان برئاسة الشيخ فوزي الزفزاف وكنت وقتها نائبا للرئيس وقامت اللجنة وقتها بجهد اتصالات دولية وإعلامية مهمة حتي لا تتوقف عجلة دعم الحوار عند الاتفاقية التاريخية في 98 بل بجهد مستمر ساهم فيه رجل الحوار والعالم الإسلامي الكبير د. محمود حمدي زقزوق الذي عملت معه في المجلس الأعلي للشئون الإسلامية وتوليت مسئولية رئاسة لجنة الحوار ومن الطرف الآخر في الفاتيكان كانت نقطة التواصل والتعاون مع السكرتير العام للجنة الحوار بالفاتيكان (Fitzgerald ) والذي أصبح بعدها سفيراً للفاتيكان بمصر.
الحوار هو في نهاية المطاف جهد مستمر وعقيدة نعمل جميعا علي تعميقها داخليا وخارجيا. وكان تفكيري وقتها أن تتسع دائرة الحوار بين الأزهر والمؤسسات العالمية المسيحية مثل كنيسة انجلترا وجاء لزيارة الأزهر رئيس كنيسة Canterbury الدكتور (George Carey) في 1999 نوفمبر وألقي خطاباً عن الإسلام والمسيحية في عالم اليوم وكانت هذه هي الزيارة الثانية واللقاء مع شيخ الأزهر الراحل د. محمد سيد طنطاوي. ثم جاءت لحظة لقاء تاريخية في يناير 2002 في قصر (Lambeth Palace) بين كنيسة انجلترا والأزهر الشريف والتوقيع علي اتفاقية تعاون بين مؤسستين عالميتين وكان للمطران منير حنا مسئول شمال أفريقيا ومصر دور مهم في التوصل إلي هذا الاتفاق. ولمن يعلمون قدر نفوذ كنيسة إنجلترا داخل الولايات المتحده الأمريكية علي الطائفة الانجليكانية سيقدر البعد العالمي لهذه الكنيسة وأيضاً بالتالي أهمية التعاون بينهما علي الدور العالمي للأزهر الشريف.
وبطبيعة الحال كان أيضاً الدكتور فوزي الزفزاف وكيل الأزهر السابق في عهد الإمام الراحل الشيخ جاد الحق علي جاد الحق وبعده مع الدكتور محمد سيد طنطاوي دور وجهد في دعم الحوار بين كنيسة إنجلترا والأزهر الشريف.
كل هذه الجهود لدعم دور الحوار لخدمة السلام والتعايش ساهم وشرفني بأن أحمل لقب « رجل الحوار « والذي أسميه علي طريقتي « خادم الحوار «.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.