أول تعليق من فريد الديب على شائعة وفاة سوزان مبارك    الحالة مستقرة.. علاء مبارك ينفي شائعة وفاة سوزان مبارك    مصر تحت حصار الذباب.. معركة الخريف الخاسرة (ملف)    بريطانيا تبدأ عملية إعادة "أطفال داعش" من سوريا    أمريكا تؤكد أهمية الانتقال السياسي في بوليفيا    سوبر كورة.. تعديل جديد فى دورى أبطال أفريقيا بسبب مونديال الأندية    كرو فر فى كولومبيا بين الشرطة ومحتجين ضد تثبيت الحد الأدنى للأجور    وزيرة الهجرة تهنئ غادة والي على المنصب الجديد بالأمم المتحدة    غادة والي «زملكاوية تحب الأوبرا».. 11 معلومة عن وزيرة «الغلابة»    فارس: عودة تدريجية للإنترنت في إيران    "حلم ولكن لم أطلبه".. مصراوي يكشف موقف صلاح من المشاركة من الأوليمبياد    بالصور.. التدريب الأول ل الاتحاد السكندري في البحرين    بحثا عما لم يتحقق منذ 6 سنوات.. مصر أمام كوت ديفوار    صلاح "يحلم" بالمشاركة في أوليمبياد طوكيو.. لكنه لم يطلب    مصدر طبي: طفل واقعة الأنبوبة بالمنوفية مصاب بكسر بالجمجمة وحالته خطيرة    عقب الإنتهاء من التشريح.. التصريح بدفن جثة شاب انتحر بالغربية    بالأسماء.. إصابة 8 أشخاص إثر انقلاب ميكروباص بالصحراوي الشرقي ببني سويف    إكسترا نيوز تستعرض جريمة إبادة تركيا للأرمن    اخبار الفن.. ريهام حجاج تكشف حقيقة حملها.. وتفاصيل الحالة الصحية ل هادى الجبار بعد شائعة وفاته    شاهد السيارة التي يقودها محمد رمضان علي المسرح في حفل موسم الرياض| فيديو    بالحديث الشريف.. تعرف على فضل قراءة سورة الكهف يوم الجمعة    عبلة الكحلاوي تنشر 13 نعمة من فضائل القرآن الكريم.. تعرف عليها    رئيس جامعة سوهاج يفتتح معرض الصور بقسم الإعلام    مستشار وزير الإتصالات :الذكاء الإصطناعي وسيلة لحل المشاكل بطرق متقدمة    العراق.. محتجون يضرمون النيران في مديرية شرطة ذي قار    الفضاء تكشف مزايا القمر الصناعي "طيبة 1"    حكايات| «امرأة بدون شعر»..هل يلزمها الشرع بالحجاب؟    مصطفى بكري: أمريكا لا تريد ان يكون لمصر قرار مستقل    الإفتاء: إعطاء الزكاة للأقارب المستحقين أفضل ولكن بشرط.. تعرف عليه    مشيرة خطاب: ليس هناك ما يتم إخفاءه في ملف حقوق الإنسان    "برودة وشبورة".. تعرف على تفاصيل طقس الجمعة (بيان بالدرجات)    كل عيد وصوتك وطن.. نجوم الفن يهنئون فيروز بعيد ميلادها الرابع والثمانين    150 فرصة عمل للخريجين.. «تمريض الإسكندرية» تحتفل بتخريج الدفعة 60 للبكالوريوس والبرنامج المكثف    «اشتغل فني».. ملتقى التوظيف في الدقهلية ينطلق الأربعاء بمشاركة 40 شركة    بيراميدز ينهى معسكر مراكش ويبدأ رحلة العودة إلى القاهرة    كيف أنشأ الإخوان المجتمعات الموازية في الخارج؟    زوجة هادى الجيار تنفى شائعة وفاته وتكشف تفاصيل حالته الصحية    رئيس جامعة أسيوط يعين 12 رئيس قسم جديد بكليات الجامعة    أفضل بنايتين طويلتين في العالم    ماوريسيو بوكيتينو يدخل دائرة المرشحين لتدريب بايرن ميونخ    إيدرسون يقترب من المشاركة في مباراة السيتي ضد تشيلسي    فيديو.. خالد الجندي: المرأة عليها أن تقبل فرضية الله للحجاب    ما فائدة مضغ العلكة بعد الطعام؟    بالصور.. الآثار تنظم احتفالية للأطفال بالمتحف المصري    9.2 مليار دولار استثمارات بنك الاستثمار الأوروبى فى مصر    المؤتمر الدولي السابع لطب الكبد بمعهد المنوفية يستعرض 3 حالات اكلينيكية استقبلتها وحدة المناظير    إحالة أوراق حداد مسلح متهم بقتل شخص في كفر الشيخ للمفتي    محمد بن راشد يُعدل قانون إنشاء صُندوق دبى للدّعم المالي    إصدار أول عملية توريق قصيرة الأجل في مصر ب 167 مليون جنيه    تعليم المنيا: لا توجد إصابات فيروسية بمدارس المحافظة    حريق يلتهم 7 آلاف طن قش أرز في مركز تجميع بالدقهلية    بالأسماء.. إصابة 11 شخصا في انقلاب سيارة بمطروح    أولياء أمور "عبدالعزيز درويش" يطالبون تعليم الشرقية بتخفيض كثافة الفصول    فيديو- بعد إعادة يده المبتورة إلى مكانها.. أحمد: "فقدت الأمل لكن ربنا نجاني"    بعد 77 يوما من إصداره.. السيسي يلغي هذا القرار    «الإفتاء»: الإسلام حرَّم العدوانَ على حياةِ الجنينِ بالإجهاضِ    دراسة: سكان المدن الخضراء يعيشون عمرا أطول    الأهلي نيوز : الأهلي يعلن جاهزية مروان للقاء الجونة .. ويكشف موقف أجاي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





قضية ورأي
عودة الحوار بين الأزهر والفاتيكان
نشر في الأخبار يوم 25 - 05 - 2016

إن وصول شيخ الأزهر فضيلة الإمام الأكبر الدكتور الطيب مع وفد عالي المستوي تخصص في شئون الحوار مثل الوزير السابق المتميز د.محمود حمدي زقزوق إلي أرض الفاتيكان ولقاء البابا يمثل نقطة تحول تاريخية ستتوقف أمامها الأجيال القادمة لتتذكر كل كلمة قيلت خلال هذا اللقاء والتي ستسجل بأحرف من نور تضييء المستقبل لاسيما أمام شبابنا الذي هو في حاجة إلي أن يتعلم.
وحينما نقول عودة الحوار لأنه ليس سراً علي أحد كيف أن الحوار قد توقف حينما شاءت الأقدار زلة لسان علي لسان بابا الفاتيكان السابق»بنديكت السادس عشر» في خطاب ألقاه في 12 /9/ 2006 بمدينة Ratisbonne بألمانيا وفي خطابه الذي أثار موجات من الاحتجاج في الأوساط الإسلامية لتوجيه انتقادات للرسول صلي الله عليه وسلم عما نسب إليه من تفسير لفكرة الجهاد نقلاً عن حوار بين الأمبراطور البيزنطي مانويل الثانيPalaiologos)Manuel II ) وعالم إسلامي فارسي، قال الأمبراطور فيه ما معناه أن الرسول كان يشجع بقوة السيف لنشر الدعوة الإسلامية وأيضاً الجملة التي أثارت موجة شديدة من الغضب وهي «أن الإسلام لم يأت إلا بما هو شرير وغير إنساني» ورد علي بابا الفاتيكان السابق الإمام الأكبر الراحل أن كلمات البابا في خطابه تعبر عن جهل واضح بالدين وتنسب إلي الإسلام أشياء لا تضمنها نصوص القرآن.
طالما أننا نتكلم عن الحوار واللقاء التاريخي في الاثنين 23 مايو فمن المفيد أن نعطي بدايات وتاريخ الحوار الذي تم توثيقه للمرة الأولي في مقر الفاتيكان في 28 مايو 1998. وكان لي شرف أن أكون أحد الموقعين علي هذه الاتفاقية بجانب فضيلة الشيخ فوزي الزفزاف وكيل الأزهر وقتها وبجانب الكاردينال فرانسيس آرينز(ArinzeFrancis) رئيس مجلس حوار الأديان بالفاتيكان وكذلك المطران(Fitzgerald) السكرتير العام لمجلس الحوار ثم تشرفنا بلقاء بابا الفاتيكان الراحل جان بول الثاني والذي كان قيمة وقامة وكان أيضاً شرفنا أن يشير الاتفاق إلي الجهود التي بذلتها المؤسسة التي أرأسها « المؤسسة الدولية لحوار الثقافات والأديان « في تمام 1990 بتشجيع من الإمام الأكبر الراحل جاد الحق علي جاد الحق. وكان أيضاً للكاردينال (Franz Koenig) مسئول الحوار وقتها بالفاتيكان والذي شارك معنا في مؤتمر السربون بباريس 1994 مع الدكتور محمود حمدي زقزوق عميد كلية أصول الدين وقتها بتوجيه من الإمام الأكبر جاد الحق الذي أعطي موافقته علي أن يكون الحوار بين الأديان السماوية الثلاثة فحضر حاخام فرنسا الأكبر سيرات.
وعودة إلي الاتفاق الأولي والتاريخي بين الأزهر مع الراحل شيخ الأزهر محمد سيد طنطاوي تبني تطبيق النصوص وأنشأ مكتبا بجانب مكتب الأزهر كمقر للجنة الدائمة للأزهر لحوار الأديان برئاسة الشيخ فوزي الزفزاف وكنت وقتها نائبا للرئيس وقامت اللجنة وقتها بجهد اتصالات دولية وإعلامية مهمة حتي لا تتوقف عجلة دعم الحوار عند الاتفاقية التاريخية في 98 بل بجهد مستمر ساهم فيه رجل الحوار والعالم الإسلامي الكبير د. محمود حمدي زقزوق الذي عملت معه في المجلس الأعلي للشئون الإسلامية وتوليت مسئولية رئاسة لجنة الحوار ومن الطرف الآخر في الفاتيكان كانت نقطة التواصل والتعاون مع السكرتير العام للجنة الحوار بالفاتيكان (Fitzgerald ) والذي أصبح بعدها سفيراً للفاتيكان بمصر.
الحوار هو في نهاية المطاف جهد مستمر وعقيدة نعمل جميعا علي تعميقها داخليا وخارجيا. وكان تفكيري وقتها أن تتسع دائرة الحوار بين الأزهر والمؤسسات العالمية المسيحية مثل كنيسة انجلترا وجاء لزيارة الأزهر رئيس كنيسة Canterbury الدكتور (George Carey) في 1999 نوفمبر وألقي خطاباً عن الإسلام والمسيحية في عالم اليوم وكانت هذه هي الزيارة الثانية واللقاء مع شيخ الأزهر الراحل د. محمد سيد طنطاوي. ثم جاءت لحظة لقاء تاريخية في يناير 2002 في قصر (Lambeth Palace) بين كنيسة انجلترا والأزهر الشريف والتوقيع علي اتفاقية تعاون بين مؤسستين عالميتين وكان للمطران منير حنا مسئول شمال أفريقيا ومصر دور مهم في التوصل إلي هذا الاتفاق. ولمن يعلمون قدر نفوذ كنيسة إنجلترا داخل الولايات المتحده الأمريكية علي الطائفة الانجليكانية سيقدر البعد العالمي لهذه الكنيسة وأيضاً بالتالي أهمية التعاون بينهما علي الدور العالمي للأزهر الشريف.
وبطبيعة الحال كان أيضاً الدكتور فوزي الزفزاف وكيل الأزهر السابق في عهد الإمام الراحل الشيخ جاد الحق علي جاد الحق وبعده مع الدكتور محمد سيد طنطاوي دور وجهد في دعم الحوار بين كنيسة إنجلترا والأزهر الشريف.
كل هذه الجهود لدعم دور الحوار لخدمة السلام والتعايش ساهم وشرفني بأن أحمل لقب « رجل الحوار « والذي أسميه علي طريقتي « خادم الحوار «.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.