قبول دفعة جديدة من المجندين بالقوات المسلحة مرحلة ابريل 2019    حقيقة حرمان طلاب الأزهر غير المسددين للمصروفات من دخول الامتحانات    ماجد عثمان: توافر المعلومات اساس لتطوير وضع المرأة في مصر    بنى سويف في 100 يوم.. افتتاح ووضع حجر أساس 9 مشروعات في الصحة والتعليم والاستثمار والأوقاف    السعودية تعتمد أكبر ميزانية في تاريخها    الملتقى العربي الأول للعلاقات العامة يدعو لإعادة النظر في مناهج كليات الإعلام بالدول العربية    وزير الكهرباء يشيد بالتعاون مع رئيس شركة سيمنس    فيديو| الحماقي: البنك الدولي يلعب دوراً مهماً في القارة الأفريقية    شكرى يتجه لبروكسل للمشاركة فى اجتماع الاتحاد الأوروبى    التحالف العربي يدمر طائرة بدون طيار ومنصة إطلاقها بمطار صنعاء    المبعوث الأمريكي الخاص بشؤون كوريا الشمالية يصل إلى سول    طباخ خاص مع بعثة الزمالك في تشاد    محمد نجيب مدافع الاهلي اقترب من العودة للملاعب    مانشستر يونايتد يعلن خليفة مورينيو رسميا..وصلاح يتصدر قائمة كوارث المدرب المقال    ريال مدريد يستبعد دياز من قائمته لمونديال الأندية    وزير الرياضة يؤكد عمق العلاقات المصرية البيلاروسية    خالد بيومي يوجه رسالة للمدير الفني الجديد للإسماعيلي    مساعد وزير الداخلية: نستخرج الأوراق الثبوتية ب10 لغات    تأجيل محاكمة مرشد الإخوان و46 آخرين في هزلية اقتحام قسم شرطة العرب ببورسعيد    إحالة الرئيس القانوني ومدير التحقيقات ب"مصر للتجارة الخارجية" للمحاكمة    ضبط أعلاف حيوانية فاسدة وملح طعام وسولار مدعم فى حملة تموينية بالغربية    بلاغ للنائب العام ضد ورثة الفنان حسن كامي ..تعرف علي التفاصيل    بعد ترشيحه ل«الأوسكار».. ماذا قال النقاد عن فيلم «كفر ناحوم»؟    حسين فهمى يعتذر عن الرئاسة الشرفية لمهرجان شرم الشيخ للسينما الأسيوية    تعرف على أغرب حالة استقبلتها مبادرة "100 مليون صحة" فى المنوفية.. صور    شعراوي: ننسق مع «التخطيط» لتوفير 150 مليون جنيه لاستكمال مستشفى يوسف الصديق    روسيا تنفي اتهامها بعدم شرعية تصرفات حرس حدودها في البحر الأسود    وزير النقل:لن يتم الاقتراب من تذكرة الخطين الأول والثانى للمترو    سلامًا على عقولنا المهاجرة !!    محافظ الغربية يتفقد سير الانتخابات التكميلية لمجلس النواب بزفتى    تعرف على طقس الخميس 20 ديسمبر    تحرير 3509 مخالفات مرورية بالمنيا وحبس 5 سائقين لتعاطي المخدرات    استعدادات مكثفة للاحتفال بأعياد الميلاد في الدقهلية    «المرصد»: داعش قتل 700 سجين شرقي سوريا في غضون شهرين    روسيا تحذر من انتقال الإرهابيين من سوريا والعراق لأفريقيا    رئيس قطاع الآثار: ترميم 75% من الآثار القبطية بفضل تمويل رجال الأعمال    محمد هنيدي ضيف الإعلامية رحمة خالد.. غدا    «المؤشر العالمي للفتوى»: فتاوى القرضاوي وبن لادن أسّست للعنف داخل المجتمعات الأجنبية    ندي عادل تنشر صورة جديدة لها من كواليس "أبو العروسة 2"    قبل ختام ٢٠١٨.. الأوقاف تفتتح 24 مدرسة قرآنية جديدة    علي جمعة يوضح المعنى الحقيقي للتواضع ومنزلة صاحبه عند الله    مهاجم باريس سان جيرمان على أعتاب برشلونة    مانشستر سيتي يجتاز ليستر بركلات الترجيح في كأس الرابطة    برامج التغذية المدرسية يمكن أن تساعد في تقليل البدانة بين الأطفال    "التأمين الصحي": الكشف على 41 ألف تلميذ ابتدائي ضمن مبادرة "التقزم"    دراسة: 20% من المراهقين معرضون للإصابة بأمراض السكر والقلب    "شعراوي": ندعم اللامركزية.. و13 مليون لتطهير بحيرة قارون كمرحلة أولى    السيطرة علي حريق بمستشفي الأورام بدمنهور قبل انتشاره داخلها    رولان لومباردي: السيسي قام بإصلاحات اقتصادية صعبة ولكنها ضرورية    قوات الاحتلال الإسرائيلي تعتقل 28 فلسطينيًا بينهم 15 مقدسيًا    الفنان التشكيلي العراقي "دزه" يشارك بورش عمل مهرجان طيبة للفنون بأسوان    التضامن تعقد اجتماعا لمناقشة قانون الجمعيات الأهلية يناير المقبل    شلل مرورى بمحور 26 يوليو    وزير النقل: نبحث تحريك أسعار تذاكر الخط الثالث للمترو    رأي جمهور العلماء حول القنوت في الفجر وباقي الصلوات    هل يجوز أداء الصلوات الفائتة وأنا جالس.. مستشار المفتي يجيب    البابا تواضروس: معالجة «حادث المنيا» تحتاج إلى «قدرٍ عالٍ من الحكمة وبُعد النظر»    فيديو.. خالد الجندي عن منع النساء من الميراث: «جاهلية طهرها الإسلاما»    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





قضية ورأي
عودة الحوار بين الأزهر والفاتيكان
نشر في الأخبار يوم 25 - 05 - 2016

إن وصول شيخ الأزهر فضيلة الإمام الأكبر الدكتور الطيب مع وفد عالي المستوي تخصص في شئون الحوار مثل الوزير السابق المتميز د.محمود حمدي زقزوق إلي أرض الفاتيكان ولقاء البابا يمثل نقطة تحول تاريخية ستتوقف أمامها الأجيال القادمة لتتذكر كل كلمة قيلت خلال هذا اللقاء والتي ستسجل بأحرف من نور تضييء المستقبل لاسيما أمام شبابنا الذي هو في حاجة إلي أن يتعلم.
وحينما نقول عودة الحوار لأنه ليس سراً علي أحد كيف أن الحوار قد توقف حينما شاءت الأقدار زلة لسان علي لسان بابا الفاتيكان السابق»بنديكت السادس عشر» في خطاب ألقاه في 12 /9/ 2006 بمدينة Ratisbonne بألمانيا وفي خطابه الذي أثار موجات من الاحتجاج في الأوساط الإسلامية لتوجيه انتقادات للرسول صلي الله عليه وسلم عما نسب إليه من تفسير لفكرة الجهاد نقلاً عن حوار بين الأمبراطور البيزنطي مانويل الثانيPalaiologos)Manuel II ) وعالم إسلامي فارسي، قال الأمبراطور فيه ما معناه أن الرسول كان يشجع بقوة السيف لنشر الدعوة الإسلامية وأيضاً الجملة التي أثارت موجة شديدة من الغضب وهي «أن الإسلام لم يأت إلا بما هو شرير وغير إنساني» ورد علي بابا الفاتيكان السابق الإمام الأكبر الراحل أن كلمات البابا في خطابه تعبر عن جهل واضح بالدين وتنسب إلي الإسلام أشياء لا تضمنها نصوص القرآن.
طالما أننا نتكلم عن الحوار واللقاء التاريخي في الاثنين 23 مايو فمن المفيد أن نعطي بدايات وتاريخ الحوار الذي تم توثيقه للمرة الأولي في مقر الفاتيكان في 28 مايو 1998. وكان لي شرف أن أكون أحد الموقعين علي هذه الاتفاقية بجانب فضيلة الشيخ فوزي الزفزاف وكيل الأزهر وقتها وبجانب الكاردينال فرانسيس آرينز(ArinzeFrancis) رئيس مجلس حوار الأديان بالفاتيكان وكذلك المطران(Fitzgerald) السكرتير العام لمجلس الحوار ثم تشرفنا بلقاء بابا الفاتيكان الراحل جان بول الثاني والذي كان قيمة وقامة وكان أيضاً شرفنا أن يشير الاتفاق إلي الجهود التي بذلتها المؤسسة التي أرأسها « المؤسسة الدولية لحوار الثقافات والأديان « في تمام 1990 بتشجيع من الإمام الأكبر الراحل جاد الحق علي جاد الحق. وكان أيضاً للكاردينال (Franz Koenig) مسئول الحوار وقتها بالفاتيكان والذي شارك معنا في مؤتمر السربون بباريس 1994 مع الدكتور محمود حمدي زقزوق عميد كلية أصول الدين وقتها بتوجيه من الإمام الأكبر جاد الحق الذي أعطي موافقته علي أن يكون الحوار بين الأديان السماوية الثلاثة فحضر حاخام فرنسا الأكبر سيرات.
وعودة إلي الاتفاق الأولي والتاريخي بين الأزهر مع الراحل شيخ الأزهر محمد سيد طنطاوي تبني تطبيق النصوص وأنشأ مكتبا بجانب مكتب الأزهر كمقر للجنة الدائمة للأزهر لحوار الأديان برئاسة الشيخ فوزي الزفزاف وكنت وقتها نائبا للرئيس وقامت اللجنة وقتها بجهد اتصالات دولية وإعلامية مهمة حتي لا تتوقف عجلة دعم الحوار عند الاتفاقية التاريخية في 98 بل بجهد مستمر ساهم فيه رجل الحوار والعالم الإسلامي الكبير د. محمود حمدي زقزوق الذي عملت معه في المجلس الأعلي للشئون الإسلامية وتوليت مسئولية رئاسة لجنة الحوار ومن الطرف الآخر في الفاتيكان كانت نقطة التواصل والتعاون مع السكرتير العام للجنة الحوار بالفاتيكان (Fitzgerald ) والذي أصبح بعدها سفيراً للفاتيكان بمصر.
الحوار هو في نهاية المطاف جهد مستمر وعقيدة نعمل جميعا علي تعميقها داخليا وخارجيا. وكان تفكيري وقتها أن تتسع دائرة الحوار بين الأزهر والمؤسسات العالمية المسيحية مثل كنيسة انجلترا وجاء لزيارة الأزهر رئيس كنيسة Canterbury الدكتور (George Carey) في 1999 نوفمبر وألقي خطاباً عن الإسلام والمسيحية في عالم اليوم وكانت هذه هي الزيارة الثانية واللقاء مع شيخ الأزهر الراحل د. محمد سيد طنطاوي. ثم جاءت لحظة لقاء تاريخية في يناير 2002 في قصر (Lambeth Palace) بين كنيسة انجلترا والأزهر الشريف والتوقيع علي اتفاقية تعاون بين مؤسستين عالميتين وكان للمطران منير حنا مسئول شمال أفريقيا ومصر دور مهم في التوصل إلي هذا الاتفاق. ولمن يعلمون قدر نفوذ كنيسة إنجلترا داخل الولايات المتحده الأمريكية علي الطائفة الانجليكانية سيقدر البعد العالمي لهذه الكنيسة وأيضاً بالتالي أهمية التعاون بينهما علي الدور العالمي للأزهر الشريف.
وبطبيعة الحال كان أيضاً الدكتور فوزي الزفزاف وكيل الأزهر السابق في عهد الإمام الراحل الشيخ جاد الحق علي جاد الحق وبعده مع الدكتور محمد سيد طنطاوي دور وجهد في دعم الحوار بين كنيسة إنجلترا والأزهر الشريف.
كل هذه الجهود لدعم دور الحوار لخدمة السلام والتعايش ساهم وشرفني بأن أحمل لقب « رجل الحوار « والذي أسميه علي طريقتي « خادم الحوار «.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.